الرئيسية›تكنولوجيا›حسابات تواصل تُعرض للبيع رغم الحظر.....
تكنولوجيا

حسابات تواصل تُعرض للبيع رغم الحظر.. ووصف «سعودي» لا يضمن الموقع

26/10/2026 03:02

عروض مخالفة لسياسات المنصات

توضح صفحة الأسئلة الشائعة في المنصة التسويقية أن عرض حسابات المواقع الإلكترونية وشبكات التواصل الاجتماعي يُعد من الأسباب التي تؤدي إلى حظر العضوية، وقد يكون الحظر مؤقتاً أو دائماً وفقاً لنوع المخالفة وعدد مرات تكرارها. كما تفرض اتفاقية الاستخدام على المعلنين الامتناع عن عرض السلع والخدمات المحظورة.

وتُظهر الإعلانات التي رُصدت وجود عروض تخالف هذه السياسة المعلنة، غير أنها لا توضح آلية مراجعة هذه العروض، أو المدة التي تبقى فيها، أو الإجراءات التي تُتخذ تجاه أصحابها.

من جهتها، تمنع سياسة الأصالة المعتمدة في منصة إكس شراء الحسابات أو بيعها أو تداول صلاحية الوصول إليها مقابل مبلغ مالي أو أي مقابل افتراضي، سواء كان نقل الحساب مؤقتاً أو دائماً. وتحظر السياسة نفسها تشغيل عدة حسابات بشكل منسق بهدف تضخيم المحتوى والتفاعل بشكل اصطناعي.

هل يضمن الوصف السعودي موقع الحساب؟

تسوّق إعلانات الحسابات من خلال وصفها بأنها أُنشئت في السعودية أو أنها موجودة داخل المملكة. إلا أن مركز المساعدة في منصة إكس يوضح أن البلد أو المنطقة التي تظهر ضمن خاصية «حول هذا الحساب» تُستنتج فقط من عناوين بروتوكول الإنترنت المجمعة.

ووفقاً لهذه الآلية المعلنة، فإن شراء حساب أُنشئ داخل السعودية أو ربطه برقم هاتف سعودي لا يكفي لضمان ظهور المملكة في هذه الخانة، ولا لاستمرارها فيها بعد انتقال إدارة الحساب إلى شخص آخر. وهذه المعلومة تختلف عن خانة البلد القابلة للتعديل في إعدادات الحساب، كما تختلف عن الموقع الذي يضيفه المستخدم إلى ملفه الشخصي.

إضافة إلى ذلك، لا تعكس هذه الخانة بالضرورة الموقع الفعلي للحساب في الوقت الحالي، ولا تحدد صفحة المساعدة مدة زمنية ثابتة لتحديثها. لذلك لا يمكن ضمان بقاء الخانة سعودية، ولا يمكن الجزم بأنها ستتغير فور استخدام الحساب من خارج المملكة.

ويوضح نضال آل مسيري، المختص في التقنية الرقمية وأمن المعلومات، أن ظهور السعودية في خانة البلد أو ارتباط الحساب برقم سعودي لا يثبت جنسية المدير الفعلي للحساب ولا هوية الشخص الذي يكتب المحتوى. فمن الممكن أن يدير الحساب شخص موجود خارج المملكة، إذا كانت بحوزته صلاحيات الدخول ووسائل التحقق.

أسعار ومواصفات الحسابات المعروضة

رصدت الإعلانات حساباً يوصف بأنه أُنشئ عام 2010 ويُعرض بسعر 15 ريالاً، وحساباً آخر يعود إلى عام 2011 بسعر 50 ريالاً، وحساباً ثالثاً من عام 2007 بسعر 70 ريالاً. كما تضمنت العروض بيع ثلاثة حسابات مقابل 60 ريالاً، مع إمكانية ربطها بالبريد الإلكتروني للمشتري، وفق ما ذكره المعلن.

وفي نتائج البحث المفهرسة على إحدى المنصات، ظهر عرض لحسابات يتراوح عدد متابعيها بين 10 آلاف و300 ألف، وفق وصف البائع، من دون أي تحقق مستقل من صحة الأرقام أو من كون المتابعين حقيقيين أو من إتمام عملية البيع. ولا تُعد هذه العروض كافية لتقدير حجم السوق أو عدد الصفقات المنفذة، لكنها تظهر كيفية توظيف سنة الإنشاء وحجم الجمهور والدولة المرتبطة بالحساب في عملية التسويق.

مخاطر تداول الحسابات ونصائح الحماية

يرى آل مسيري أن دوافع بيع الحسابات تتفاوت بين التخلي عن حساب غير مستخدم وإنشاء حسابات جديدة بقصد المتاجرة بها، من دون أن يستبعد احتمال عرض حسابات مسروقة أو تم الاستيلاء عليها. ويؤكد أن الإعلان وحده لا يكشف نية أطراف الصفقة، ولا يثبت وجود نشاط منظم.

ويحذر من احتمال بقاء وسائل استرداد الحساب لدى المالك السابق، مما قد يعرض المشتري لفقدان السيطرة عليه. كما ينبه إلى احتمال استخدام هذه الحسابات في عمليات احتيال، أو انتحال هوية، أو تضخيم التفاعل.

ويؤكد أن إثبات أي من هذه الاستخدامات يحتاج إلى أدلة موثقة، ويوصي بتفعيل المصادقة الثنائية، وتأمين البريد الإلكتروني المرتبط بالحساب، ومراقبة التغييرات غير المعتادة في عمليات الدخول والنشاط.