الرئيسيةعربي و عالميلجنة (4+4) الليبية تبحث في تونس...
عربي و عالمي

لجنة (4+4) الليبية تبحث في تونس سبل تنفيذ اتفاقها نحو الانتخابات

20/09/2026 19:06

عقدت لجنة الحوار المصغر الليبية (4+4) اجتماعها الأحد في العاصمة التونسية، لبحث آليات تنفيذ الاتفاق الذي وقّعته أواخر أغسطس/آب الماضي في طرابلس. وجاء الاجتماع برئاسة الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة لدى ليبيا هانا تيتيه، وفق بيان صادر عن البعثة الأممية.

تأكيد الالتزام بالمسار الانتخابي

وجدد أعضاء اللجنة خلال اجتماعهم التزامهم بالمضي قدماً في تنفيذ بنود الاتفاق، بما يفضي إلى تنظيم انتخابات وطنية تلبي تطلعات الليبيين نحو الاستقرار والرخاء في إطار مؤسسات موحدة وذات شرعية.

يُذكر أن لجنة (4+4) المكوّنة من أربعة أعضاء يمثلون حكومة الوحدة الوطنية ومثلهم عن القيادة العامة لقوات الشرق، كانت قد وقّعت في 30 أغسطس/آب 2026 بمقر البعثة الأممية في طرابلس اتفاقاً لإجراء الانتخابات خلال 24 شهراً.

مواقف داعمة وتواصل موسع

واستعرض الأعضاء مختلف المواقف المعلنة بشأن الاتفاق، ولا سيما الموقف الداعم من مجلس الأمن الدولي ومجلس النواب الليبي. كما اتفقوا على مواصلة التواصل مع بقية الأطراف المحلية بهدف حشد أوسع دعم ممكن للاتفاق.

ويُعد هذا اللقاء التاسع من سلسلة لقاءات الحوار المصغر، والأول منذ توقيع الطرفين اتفاقاً حول إعادة تشكيل المفوضية الوطنية العليا للانتخابات وتعديل القوانين الانتخابية، بحسب البعثة الأممية.

لقاءات مقبلة وحوار مستمر

وأوضحت البعثة الأممية في ختام بيانها أن لقاء المتابعة الجديد سيعقد خلال الأسبوع الأول من أكتوبر/تشرين الأول المقبل.

وكانت لجنة (4+4) قد أجرت حواراً برعاية الأمم المتحدة منذ أبريل/نيسان 2026، بهدف كسر الجمود السياسي والدفع باتجاه تنفيذ خارطة الطريق الأممية، خصوصاً في ملفي الانتخابات وتوحيد السلطة التنفيذية.

وفي حين صوّت مجلس النواب بالإجماع على اعتماد اتفاق (4+4) خلال جلسة رسمية الاثنين الماضي، لم يحدد مجلس الدولة الليبي موقفه بعد، إذ يرفضه رئيسه محمد تكالة.

خلفية الحوار وخارطة الطريق

وجاء حوار لجنة “الحوار المصغر” بعد أن أعلنت المبعوثة الأممية لدى ليبيا هانا تيتيه في إحاطتها أمام مجلس الأمن يوم 22 أبريل/نيسان الماضي أنها تواصلت مع مجموعة مصغرة من الفاعلين الليبيين.

وفي 21 أغسطس/آب 2025، أعلنت تيتيه عن خارطة طريق مبنية على ثلاث ركائز: أولها تطبيق إطار انتخابي سليم فنياً ومقبول سياسياً يهدف إلى إجراء انتخابات رئاسية وتشريعية، وثانيها توحيد المؤسسات من خلال حكومة موحدة جديدة، أما الثالثة فهي عقد حوار مهيكل يشمل عديد الشرائح من الليبيين.

وتأتي هذه الجهود ضمن مساعٍ تقودها البعثة الأممية لإيصال ليبيا إلى انتخابات تحل أزمة صراع بين حكومتين: الأولى حكومة الوحدة الوطنية برئاسة عبد الحميد الدبيبة ومقرها طرابلس (غرب) التي تدير منها كامل غرب البلاد، والثانية حكومة أسامة حماد التي عينها مجلس النواب مطلع 2022 ومقرها بنغازي (شرق) التي تدير منها كامل الشرق ومعظم مدن الجنوب.

ويأمل الليبيون أن تضع الانتخابات التي طال انتظارها حداً للصراعات السياسية والمسلحة، وتنهي الفترات الانتقالية المتواصلة منذ الإطاحة بنظام حكم معمر القذافي (1969-2011).