وفاة مغربي أثناء توقيف الشرطة في بولونيا تثير احتجاجات ومطالب تحقيق

وفاة المغربي عبد الرحيم فقير أثناء توقيفه من قبل الشرطة في مدينة بولونيا شمالي إيطاليا أثارت موجة غضب واسعة في البلاد، وسط مطالب من نشطاء وأحزاب معارضة لكشف الحقيقة ومحاسبة المسؤولين.
تفاصيل الحادث وشهادة الفيديو
وبحسب مقطع فيديو تم تداوله على نطاق واسع، ظهر فقير وهو يصرخ بالإيطالية «ساعدوني، ساعدوني، هذا يكفي» بينما كان عنصران من الشرطة يمسكانه من يديه وقدميه أمام المسعفين. وأفاد التقرير بأنه كان يعاني من مشكلات في القلب والربو، وقالت الشرطة للمسعفين إنه يمر بنوبة نفسية قبل أن يبدأ الفريق الطبي بقياس مؤشراته الحيوية.
ردود الفعل السياسية والحقوقية
دعت أخته خديجة، في حديث لصحيفة كوريري ديلا سيرا، إلى أن تحمي الشرطة المواطنين ولا تعاملهم كالكلب. كما شهدت بولونيا الاثنين احتجاجات رفع المتظاهرون فيها لافتات تطالب بالعدالة والحقيقة لفقير ووصفوا الضباط بأنهم «قتلة رسميون».
من جهة أخرى، دافع وزير الداخلية ماتيو بيانتيدوسي عن أداء القوات الأمنية، معتبراً أن النقد الموجه للشرطة يعكس عدم الثقة في المؤسسات. ودافع نائب رئيس الوزراء ماتيو سالفيني عن الشرطة، بينما أشاد غالياتسو بينامي، رئيس كتلة حزب إخوة إيطاليا في البرلمان، بالسلوك المهني للعناصر.
مقارنات دولية ومطالب بالعدالة
أعاد الحادث إلى الأذهان مقتل جورج فلويد في الولايات المتحدة قبل ست سنوات، وشُبّهت أساليب التعامل مع المهاجرين بما تقوم به وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك الأميركية «آيس». وقالت النائبة إلاريا كوتشي من تحالف الخضر واليسار إنها شعرت بالاشمئزاز من expressions of solidarity التي وجهت للشرطة بعد ما وصفته بفعل لا إنساني، وانتقدت سياسات الحكومة اليمينية بأنها مشبعة بالكراهية والعنصرية.
وأضاف فرانشيسكو بوتشا، رئيس حزب يسار الوسط الديمقراطي، أن محاولة استيراد نموذج آيس غير مناسبة لإيطاليا لوجود مؤسسات ديمقراطية مضادة.
تحقيقات وشهادات إضافية
أعلن ممثلو الادعاء في بولونيا فتح تحقيق وطلبوا الحصول على التسجيلات من الكاميرات المثبتة على أجساد الشرطيين. والتقت المحامية باربارا سبينيلي فقير العام الماضي عندما تقدم بطلب لتجديد إقامته، ووصفته بأنه شخص لطيف ومثقف ومحترم، وأكدت أنه كان يقيم بصورة قانونية لكنه كان قلقاً من احتمال إبعاده، مشددة على أن إيطاليا بلد ديمقراطي وتحترم الشرطة القواعد.





