وزير الدفاع الأمريكي: تكلفة الحرب مع إيران تبلغ 37.5 مليار دولار

أعلن وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث، مساء الثلاثاء، أن التكاليف المتراكمة للحرب الدائرة مع إيران بلغت حتى الآن 37.5 مليار دولار. جاء هذا التصريح خلال جلسة استماع عُقدت أمام لجنة المخصصات في مجلس الشيوخ الأمريكي، بحضور رئيس هيئة الأركان المشتركة دان كين ووزيرة الزراعة بروك رولينز، حيث نوقش طلب الإدارة الأمريكية تخصيص ميزانية إضافية لوزارة الدفاع (البنتاغون).
إعلان التكلفة وسط احتجاجات
أوضح هيغسيث أن الولايات المتحدة تعيش في “عالم خطير” يستلزم توفير موارد إضافية للجيش، مشيراً إلى أن طلب التمويل الإضافي للسنة المالية 2026 يهدف إلى سد الاحتياجات العاجلة للبنتاغون. وشدد على ضرورة استثمارات فورية في مجالات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي والأنظمة الذاتية التشغيل والفضاء، محذراً من أن أي تأخير في هذه المجالات قد يسمح للخصوم بتجاوز واشنطن. رداً على سؤال من السيناتور الديمقراطي ديك دوربين حول تكلفة الحرب مع إيران، قال هيغسيث: “حتى اليوم، بلغت 37 ملياراً و500 مليون دولار”. وأضاف أن عدم إقرار التمويل المطلوب قد يؤدي إلى تعثر دفع رواتب العسكريين، ويهدد قدرة الجيش على تجديد معداته وذخيرته، ومواصلة عملياته العسكرية دون انقطاع.
شهدت الجلسة احتجاجات مناهضة للحرب، حيث قاطع متظاهرون كلمة هيغسيث الافتتاحية أربع مرات قبل أن يُخرجوا من القاعة، فيما سُمعت هتافات تطالب بوقف قصف الأطفال الأبرياء.
انتقادات لإدارة ترامب
من جانبها، انتقدت نائبة رئيس لجنة المخصصات في مجلس الشيوخ باتي موراي إدارة الرئيس دونالد ترامب، معتبرة أن الحرب على إيران جاءت “بقرار من الإدارة نفسها” دون الحصول على موافقة الكونغرس. وقالت موراي إن ترامب لم يقدم للشعب الأمريكي مبرراً مقنعاً للحرب، ووصفت تكلفتها بأنها “كارثية”، مشيرة إلى سقوط قتلى في صفوف الجنود الأمريكيين. وأضافت: “يقول الرئيس إنه لا توجد ميزانية كافية للرعاية الصحية أو رعاية الأطفال أو الإسكان، لكنه يجد دائماً الأموال اللازمة لبدء حرب جديدة”.
خلفية التصعيد العسكري
منذ قرابة أسبوعين، تشن الولايات المتحدة موجات من الضربات على إيران، فيما ترد الأخيرة بهجمات على قواعد ومنشآت عسكرية ومواقع تقول إنها مرتبطة بواشنطن في دول بالمنطقة. يأتي هذا التصعيد رغم أن واشنطن وطهران وقعتا في يونيو الماضي مذكرة تفاهم تضمنت وقف القتال الذي بدأ في 28 فبراير الماضي، وإطلاق مفاوضات للتوصل إلى اتفاق أوسع. لكن ترامب أعلن في 8 يوليو الجاري انتهاء وقف إطلاق النار عقب تعرض ناقلات في مضيق هرمز لهجمات اتهمت واشنطن طهران بالوقوف وراءها، لتستأنف الولايات المتحدة ضرباتها داخل إيران. وتطالب واشنطن طهران بوقف مهاجمة السفن وضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز، فيما تصر إيران على إخضاع عبور السفن لآلية تنظمها عبر الممر المطل على سواحلها، مما فاقم المخاوف من تعطل صادرات النفط والغاز من المنطقة. وتدعم واشنطن مرور السفن التجارية عبر مضيق هرمز في مسار يختلف عن ذلك الذي حددته إيران، وهو ما ترفضه طهران، مؤكدة أنها تستهدف أي سفينة لا تنسق معها قبل عبور هذا المضيق الاستراتيجي لإمدادات الطاقة العالمية.





