الرئيسيةعربي و عالمينحو نصف مليون قطعة ذهب مباعة...
عربي و عالمي

نحو نصف مليون قطعة ذهب مباعة عبر صرافات بنك كويت ترك في 15 عاماً

22/09/2026 11:06

تحولت عادة ادخار الذهب في تركيا من تقليد قديم إلى خدمة رقمية متاحة على مدار الساعة، حيث بات بإمكان المواطنين شراء قطع من المعدن الأصفر عبر أجهزة الصراف الآلي في دقائق، دون التقيد بأوقات عمل المصارف أو محال المجوهرات. وتظهر بيانات بنك كويت التركي حجم الإقبال على هذه الخدمة، إذ بلغت مبيعاته من الذهب عبر أجهزته 478 ألفًا و770 قطعة منذ انطلاقها في عام 2011، وهو ما يقترب من نصف مليون قطعة على مدى 15 عامًا.

ثلث المشتريات خارج ساعات الدوام

لا تقتصر الخدمة على ساعات العمل الرسمية، فوفقًا لبيانات البنك، تم نحو ثلث عمليات شراء الذهب عبر أجهزته خارج أوقات الدوام، مما يعكس دور التكنولوجيا في إتاحة المعدن الأصفر للعملاء في أوقات لم تكن فيها القنوات التقليدية متاحة. وأوضح أوكان أجار، نائب المدير العام لبنك كويت ترك المسؤول عن الخدمات المصرفية الرقمية وأنظمة الدفع، في تصريح للأناضول، أن أرقام الإقبال على الخدمة تظهر بوضوح أنها تلبي حاجة حقيقية لدى العملاء. ويتيح البنك حاليًا شراء الذهب المادي المعتمد على مدار الساعة وطوال أيام الأسبوع عبر 642 جهاز صراف آلي موزعة على 404 مواقع في مختلف أنحاء تركيا.

نصف مليون قطعة في 15 عامًا

بدأت رحلة نقل شراء الذهب إلى أجهزة الصراف في بنك كويت ترك عام 2011، عندما أطلق البنك خدمة “أجهزة صراف تبيع الذهب” في مشروع وصفه أجار بأنه الأول من نوعه في تركيا والثاني على مستوى العالم بعد تطبيقات مماثلة. ومنذ ذلك الحين، باع البنك 478 ألفًا و770 قطعة ذهب، تشمل 199 ألفًا و438 قطعة من فئة “الربع” بعيار 22، و279 ألفًا و332 قطعة من الذهب بالغرام بعيار 24. وأشار أجار إلى أن البنك أطلق المشروع انطلاقًا من أن الطلب على الذهب لا يقتصر على ساعات العمل المصرفي، بل يظهر في مختلف أوقات اليوم، خاصة خلال عطلات نهاية الأسبوع، بهدف توفير حل متكامل يسمح للعملاء بالوصول إلى الذهب ماديًا دون قيود زمنية أو مكانية، في إطار رؤية البنك للخدمات المصرفية الرقمية المبتكرة التي تركز على الشفافية والموثوقية وتجربة المستخدم.

بيانات 2026 وإقليمية الطلب

تكشف بيانات المبيعات خلال عام 2026 استمرار الإقبال على الخدمة، إذ باع البنك نحو 64 ألف قطعة ذهب بين 1 يناير و26 يوليو، موزعة بين نحو 27 ألف قطعة من فئة “الربع” ونحو 37 ألف قطعة من الذهب بالغرام. لكن توقيت عمليات الشراء يقدم مؤشرًا آخر على طبيعة استخدام الخدمة، حيث تمت 32% من العمليات خارج ساعات الدوام مقابل 68% خلالها، كما تمت 10% من المبيعات خلال عطلات نهاية الأسبوع مقابل 90% خلال أيام الأسبوع. وقال أجار: “تظهر هذه النسب مدى حاجة عملائنا إلى هذه الخدمة أيضًا خارج ساعات العمل”. وتصدرت إسطنبول وأنقرة وقونية وبورصة وقوجه إيلي الولايات التركية من حيث الطلب على شراء الذهب عبر أجهزة البنك خلال العام الحالي.

الذهب بضغطة زر وشبكة أوسع

أتاحت التكنولوجيا عدة طرق للحصول على الذهب المادي عبر أجهزة الصراف، سواء باستخدام البطاقة المصرفية أو الائتمانية أو الحساب المصرفي أو رمز الاستجابة السريعة QR. وأوضح أجار أن المستخدم يبدأ العملية بالدخول إلى جهاز الصراف بإحدى هذه الوسائل، ثم يتوجه إلى قائمة شراء الذهب المادي ويختار القطعة التي يريدها. ويتيح النظام شراء الذهب المادي المعتمد من فئتي الغرام والربع، كما يمكن للعملاء سحب الذهب المادي من مدخراتهم الموجودة في حسابات الذهب، أو شراؤه باستخدام مدخراتهم بالليرة التركية أو بطاقات الائتمان وفق الأسعار السائدة وقت إجراء العملية. وقبل إتمام الشراء، يعرض الجهاز سعر الذهب والعمولة المطبقة على العميل، وبعد موافقته على تفاصيل العملية يتسلم القطعة الذهبية من جهاز الصراف. وأكد أجار أن البنك عمل على تبسيط خطوات شراء الذهب المادي بما يتيح للعملاء الوصول إليه “بسرعة وسهولة وأمان”. ويجمع نموذج شراء الذهب عبر أجهزة الصراف بين عادة الادخار بالمعدن الأصفر المنتشرة في تركيا والتكنولوجيا المصرفية التي تتيح الوصول إليه في أي وقت. وقال أجار إن بنك كويت ترك يدعم العادة التقليدية للمواطنين بادخار الذهب من خلال حلول رقمية حديثة وآمنة وسهلة الوصول. ويبرز هذا التقاطع بشكل أكبر خلال مواسم حفلات الزفاف والخطوبة، التي يرتفع فيها الطلب على القطع الذهبية المستخدمة في الهدايا. وأوضح أنه بالنظر إلى الاحتياجات المفاجئة للذهب خلال تلك المناسبات، يوفر النظام للعملاء بديلًا سريعًا وموثوقًا وسهل الوصول، حتى في الأيام والساعات التي تكون فيها محال المجوهرات مغلقة. وأضاف: “يظهر هذا الطلب القوي الذي نلمسه ميدانيًا أننا نتبع استراتيجية صحيحة وأننا نضيف قيمة إلى المنظومة”. وفي ظل الإقبال على الخدمة، وصل عدد أجهزة الصراف التي تتيح شراء الذهب المادي لدى البنك إلى 642 جهازًا موزعة على 404 مواقع في أنحاء تركيا. ولا يعتزم بنك كويت ترك الاكتفاء بالشبكة الحالية، إذ قال أجار إن البنك يخطط لتوسيع عدد أجهزة الصراف التي تتيح الوصول إلى الذهب المادي ونشرها بصورة أكبر في المواقع الاستراتيجية، استجابة للإقبال الكبير من العملاء ورضاهم عن الخدمة. وأضاف أن البنك سيواصل، في إطار رؤيته للخدمات المصرفية الرقمية، تطوير الحلول المبتكرة التي تسهّل الحياة اليومية للعملاء، وتزيد الكفاءة التشغيلية، وتعزز موقعه الريادي في قطاع التمويل التشاركي.