الرئيسيةعربي و عالميمقتل 4 أشخاص في هجوم روسي...
عربي و عالمي

مقتل 4 أشخاص في هجوم روسي مكثف على كييف بـ600 طائرة مسيرة و90 صاروخاً

24/05/2026 21:02

قال مسؤولان محليان في أوكرانيا إن هجوماً روسياً وقع خلال الليل وأسفر عن مقتل 4 أشخاص في العاصمة الأوكرانية كييف والمناطق المحيطة بها، وتتعرض كييف لقصف كثيف اليوم الأحد.

استخدام صاروخ أوريشنيك الباليستي

وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن روسيا قصفت مدينة بيلا تسيركفا في منطقة كييف بصاروخ باليستي متوسط المدى من طراز أوريشنيك في إطار هجومها الليلي. وأوضح سلاح الجو الأوكراني في بيان عبر مواقع التواصل الاجتماعي أن روسيا أطلقت 600 طائرة مسيرة و90 صاروخاً في هذا الهجوم، مضيفاً أن أحد الصواريخ كان باليستياً متوسط المدى دون تحديد نوعه.

تأكيد روسي وتفاصيل الهجوم

أكدت وزارة الدفاع الروسية في وقت لاحق استخدام صواريخ أوريشنيك المتوسطة المدى وذات القدرة النووية لاستهداف أوكرانيا ليل السبت / الأحد، مشددة على أن هذا الهجوم اقتصر على أهداف عسكرية. وقالت الوزارة في بيان: «رداً على هجمات أوكرانيا الإرهابية على بنى تحتية مدنية على أراضي روسيا، وجهت القوات المسلحة لروسيا الاتحادية ضربة كبيرة بواسطة صواريخ أوريشنيك الباليستية، وصواريخ إسكندر الباليستية الجوية، وصواريخ كينجال فرط الصوتية والبالستية الجوية، وصواريخ كروز من طراز تسيركون، إضافة إلى مسيّرات».

وكتب رئيس بلدية كييف فيتالي كليتشكو على تلغرام أن هذه الهجمات الليلية بالصواريخ والطائرات المسيرة أسفرت عن مقتل شخصين على الأقل وإصابة 13 آخرين، نُقل 7 منهم إلى المستشفى، وذلك وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية.

وأفاد صحافيون من الوكالة الفرنسية في العاصمة الأوكرانية بسماع سلسلة من الانفجارات هزت المباني، وشاهدوا رصاصات خطاطة تخترق السماء المظلمة. كما سمعوا إطلاق نار كثيف من مضادات أرضية بدا أنها محاولة لإسقاط مسيرة كان أزيزها يتردد في أجواء وسط العاصمة.

تحذيرات مسبقة من ضربة وشيكة

وقبل ساعات من هذا الهجوم، حذر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي من احتمال أن تشن روسيا ضربة ضخمة وشيكة قد تستخدم فيها صاروخها من طراز أوريشنيك، فيما حذرت السفارة الأميركية من خطر ضربة «خلال الساعات الـ24 المقبلة». وكتب الجيش الأوكراني على تلغرام تزامناً مع سماع الانفجارات: «العاصمة حالياً هدف لهجوم صاروخي ضخم من العدو. ابقوا في الملاجئ!».

وأشار كليتشكو إلى أن مدرسة أصيبت في الهجوم في منطقة شيفتشنكيفسكي، في حين أدى قصف قرب مدرسة أخرى إلى انسداد مدخل ملجأ احتمى فيه سكان. وفُعّلت الإنذارات الجوية في كل أنحاء أوكرانيا. وذكر الجيش الأوكراني أن الهجوم على العاصمة يشمل «صواريخ من أنواع مختلفة، وطائرات مسيرة».

بوادر تحضيرات لضربة وردود فعل

وحذر زيلينسكي السبت من احتمال أن تشن روسيا ضربة ضخمة وشيكة قد تستخدم فيها صاروخها من طراز أوريشنيك. وأضاف: «نرى بوادر تحضيرات لضربة مركّبة على الأراضي الأوكرانية، بما في ذلك كييف، تستخدم أنواعاً مختلفة من الأسلحة»، من بينها صاروخ أوريشنيك المتوسط المدى، داعياً السكان إلى «التصرف بمسؤولية» والتوجه إلى الملاجئ في حال انطلاق صافرات الإنذار.

كذلك أعلنت السفارة الأميركية في كييف، في بيان نشرته على موقعها الإلكتروني، أنها «تلقت معلومات حول هجوم جوي قد يكون ضخماً يمكن أن يحصل في أي وقت خلال الساعات الـ24 المقبلة». ونشر الجيش الروسي صاروخ أوريشنيك، وهو أحدث صواريخه فرط الصوتية والقادر على حمل رأس نووي، العام الماضي في بيلاروسيا، الدولة الحليفة لموسكو والمحاذية لثلاث دول أعضاء في الحلف الأطلسي والاتحاد الأوروبي هي بولندا وليتوانيا ولاتفيا، فضلاً عن أوكرانيا.

وسبق أن استخدمت موسكو هذا الصاروخ مرتين منذ بدأت غزو أوكرانيا في فبراير (شباط) 2022، في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024 ضد مصنع عسكري، وفي يناير (كانون الثاني) 2026 ضد مركز للصناعات الجوية في غرب أوكرانيا قرب حدود الحلف الأطلسي. وفي الحالتين، لم تكن الصواريخ تحمل رأساً نووياً.

وتوعد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين برد عسكري على ضربة أوكرانية بمسيرات استهدفت ليل الخميس الجمعة كلية مهنية في منطقة لوغانسك التي تحتلها روسيا في شرق أوكرانيا، أوقعت 18 قتيلاً على الأقل وأكثر من 40 جريحاً. ونفت كييف أن تكون استهدفت مواقع مدنية، مؤكدة أنها ضربت وحدة روسية من المسيرات متمركزة في المنطقة.

وطلب زيلينسكي من الأسرة الدولية «الضغط» على روسيا لثنيها عن شن هجوم من هذا النوع، محذراً من أن أوكرانيا «سترد بشكل تام ومتساوٍ على كل ضربة روسية».