تاف التركية توسع استثماراتها العالمية في المطارات وتركز على شمال إفريقيا والشرق الأوسط وآسيا الوسطى

استثمارات وتوسعات عالمية
تشغل شركة تاف التركية لتشغيل المطارات حاليًا خمسة عشر مطاراً موزعة على ثمانية بلدان هي تركيا ومقدونيا الشمالية وجورجيا وكازاخستان وتونس ولاتفيا والسعودية وكرواتيا. وقدمت خدماتها لما يقارب مائة وثلاثة عشر مليون مسافر خلال عام 2025. وتتم تداول أسهم الشركة في بورصة إسطنبول، وهي مدرجة ضمن مؤشر الاستدامة للبورصة، وتسعى لتحقيق صافي انبعاثات صفري بحلول عام 2050.
وأوضح رئيس مجلس الإدارة التنفيذي سركان قبطان أن تاف تسعى لتنفيذ استثمارات جديدة في المطارات حول العالم، مع تركيز خطط التوسع على شمال إفريقيا والشرق الأوسط وآسيا الوسطى. وأضاف أن تركيا تمتلك إحدى أحدث البنى التحتية للطيران على الصعيد العالمي، وتتفوق على الولايات المتحدة وأوروبا بفضل منشآتها وتقنياتها الحديثة التي نتجت عن عملية الخصخصة التي بدأت في أوائل العقد الأول من القرن الحادي والعشرين.
التركيز على شمال إفريقيا والشرق الأوسط
في إطار استراتيجيتها للتوسع بشمال إفريقيا، كشف قبطان عن مشاركة تاف في مناقصة رسمية لمطار في مصر بعد اجتياز الشركة مرحلة التأهيل الأولي، مؤكدًا أن المناقصة قد طُرحت بالفعل وأن الشركة تستعد لدخول المنافسة كإحدى المشاركين فيها.
وأشار إلى أن تاف تدير أيضًا مطارات في تونس منذ عام 2007، وتواصل العمل هناك لتعزيز قدراتها الخدمية.
نمو في آسيا الوسطى ومشاريع جارية
وفي آسيا الوسطى، أكد قبطان أن الشركة تستهدف مواصلة النمو مستفيدة من تجربتها الناجحة في تشغيل مطار ألماتي بكازاخستان، الذي يشهد زيادة سريعة في عدد المسافرين. وذكر أن هناك أهدافًا للنمو في المنطقة، وأن الاستثمار في ألماتي مستمر مع استعداد لبدء المرحلة الثانية قريبًا.
ولفت إلى أن تاف تنفذ حاليًا مشروعًا لإنشاء مبنى جديد في مطار المدينة المنورة بالسعودية، وفي الوقت نفسه توسع مبنى مطار تبليسي في جورجيا، بالإضافة إلى تنفيذ أعمال تجديد أو توسعة أصغر حجما في مطارات أخرى تديرها خارج تركيا.
استخدام الذكاء الاصطناعي وتطوير البنية التحتية
بالإضافة إلى الاستثمارات في البنية التحتية، أولت تاف أهمية متزايدة لاستخدام الذكاء الاصطناعي في المطارات التي تديرها، وبدأ توظيف هذه التقنيات في خدمات المسافرين بهدف رفع مستوى الرضا وتحسين التجربة داخل المطار.
وأوضح أن التركيز الحالي يتركز على مراقبة وقت بقاء المسافر في كل مرحلة ومن ثم استخدام الذكاء الاصطناعي لتحليل كيفية تسريع الإجراءات أو تحسينها. وشبه قبطان المطارات بـ”الطفل الذي لا يتوقف عن النمو”، مؤكدًا أن الاستثمار فيها لا ينتهي بإنجاز مشروع بل يتطلب إما تجديد المنشآت القائمة أو إضافة منشآت جديدة وتوسيعها.





