معاناة مرضى الهيموفيليا في مصر بسبب احتجاز الأدوية بالجمارك

يصف الأطباء والمتخصصون مرضى الهيموفيليا بأنهم “من زجاج” نظراً لاضطرابهم الوراثي الذي يمنع تجلط الدم بشكل طبيعي، ما يؤدي إلى نزيف مطول وكدمات وآلام قد تصل إلى الوفاة.
أزمة الأدوية والجمارك
يعاني مرضى الهيموفيليا في مصر من نقص حاد في الأدوية، حيث أن المنحة التي يقدمها الاتحاد العالمي للهيموفيليا وتكون على شكل حقن “فاكتور” الضرورية لتخثر الدم ما زالت محتجزة في جمارك الإسكندرية منذ عدة أسابيع رغم المناشدات بإدخالها بسرعة. وأوضح محمود فؤاد، المدير التنفيذي للمركز المصري للحق في الدواء “ابن سينا”، أن هذا التأخير تسبب في وفاة شابين ويعاني عدد كبير من الأطفال من ألم ونزيف مستمر بينما ينتظرون قراراً يسمح بدخول المنحة وبدء العلاج.
تفاصيل الوفيات والمعاناة
وفقاً لفؤاد، ارتفعت حالات الوفاة المرتبطة بنقص أدوية الهيموفيليا، وأبرزها دواء “فاكتور” الذي يمنع النزيف بعد إجراءات بسيطة مثل الجروح وخلع الأسنان، إلى ثماني حالات منذ يناير الماضي. وذكر حالة شاب يُدعى “أبانوب ألفونس” الذي توفي بعد خلع سن بسبب عدم توافر الدواء؛ فقد ظل ينزف لأكثر من ست ساعات قبل توفير الحقن، وتوفي بعد نحو ساعتين من وضعه على الأجهزة الطبية. وأشار فؤاد إلى أن الحقن المحتجزة يمكن أن تنقذ حياة كثيرين ينتظرونها، لأنها تمثل الحياة بالنسبة إليهم.
أمل العلاج الجيني
من ناحية أخرى، يتحدث الخبير في أمراض الدم أحمد عاصم عن علاج جذري ينتظره العالم ويصفه الإعلام الغربي بـ”الدواء المعجزة”؛ حيث يعمل فريق من الباحثين البريطانيين في شركة تابعة لجامعة “كوليدج لندن” على علاج جيني يُعطى بحقنة واحدة فقط. وأضاف عاصم أن الدواء ما زال يخضع للتجارب السريرية بعد نجاح التجارب على الحيوانات، وجاري تحديد الجرعة المناسبة واختبار السلامة والفاعلية والأعراض الجانبية. وذكر أن عدد مرضى الهيموفيليا في مصر يبلغ نحو سبعة آلاف according to أحدث رقم من الاتحاد العالمي للهيموفيليا، بينما ما تزال هناك حالات غير مُشخصّة تعمل الجمعية المصرية للهيموفيليا على كشفها وعلاجها عبر أدوات تشخيصية تطوّرت حديثاً.





