الرئيسية›عربي و عالمي›بريطانيا تحث مجلس الأمن على وقف...
عربي و عالمي

بريطانيا تحث مجلس الأمن على وقف إطلاق النار في السودان كوسيلة لإنهاء موجات النزوح

26/09/2026 07:01

دعوة بريطانية لوقف القتال في السودان

خلال جلسة لمجلس الأمن بشأن اللاجئين والنزوح القسري يوم الجمعة، دعت نائبة الممثل الدائم للمملكة المتحدة لدى الأمم المتحدة السفيرة كيت فوستر المجلس إلى التوحد خلف وقف لإطلاق النار في السودان. وأوضحت أن إنهاء النزوح يتطلب معالجة سببه الأساسي المتمثل في استمرار الحرب، وأن الاستجابة للأزمات لا ينبغي أن تقتصر على إدارة أوضاع النازحين بعد فرارهم بل يجب استهداف الأسباب التي تجبرهم على مغادرة منازلهم. وأضافت أن الحروب وعدم الاستقرار والقمع تمثل أبرز محركات النزوح في العالم، مشددة على أن مجلس الأمن أُنشئ لمواجهة هذه التهديدات لكنه كثيراً ما ينشغل بالتعامل مع نتائج النزوح بدلاً من منع أسبابه. وقالت فوستر: “في السودان، يعني ذلك التوحد خلف وقف لإطلاق النار، لإنهاء الصراع الذي يدفع السكان إلى النزوح”.

تحذير الأمم المتحدة من تسارع اللاجئين إلى تشاد

في السياق نفسه، حذرت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين من تسارع حركة الفرار من السودان إلى تشاد بصورة حادة. وأشارت إلى أن أكثر من 55 ألف سوداني توجهوا إلى شرق تشاد منذ بداية العام، بينما ارتفع عدد العابرين خلال الأسبوع الأخير إلى أكثر من 400 شخص يومياً عبر منطقتي أدري والطينة على الحدود، وهو معدل يعادل نحو عشرين مرة المتوسط اليومي المسجل في الأشهر السابقة. وأوضحت المفوضية أن معظم الفارين يأتون من دارفور وكردفان والنيل الأزرق، حيث أسفرت المعارك والغارات الجوية وهجمات الطائرات المسيرة عن موجات نزوح جديدة، بينما تزداد صعوبة إيصال المساعدات وتتفاقم آثار الصدمات المناخية.

تحديات التمويل وخطر العودة المبكرة

منذ بدء الحرب في أبريل 2023، عبر ما يقرب من مليون لاجئ سوداني إلى تشاد، التي تعاني من ضغوط اقتصادية وإنسانية حادة. وحذرت المفوضية من أن نقص التمويل يعرض قدرتها وشركاءها للخطر في توفير المأوى والمياه والغذاء والحماية للوافدين الجدد والمجتمعات المضيفة. ولفتت إلى أن نسبة تمويل خطة الاستجابة الإقليمية للاجئين السودانيين لا تتجاوز 20% من الاحتياجات المقدرة بحوالي 1.6 مليار دولار، مما يرفع خطر عودة بعض اللاجئين إلى السودان قبل توفر ظروف آمنة أو إجبارهم على اتخاذ طرق هجرة أكثر خطورة. ويؤكد التوافق بين الموقف البريطاني الداعي إلى وقف الحرب وتحذير مفوضية اللاجئين أن معالجة أكبر أزمة نزوح في العالم لا تتحقق بتوسيع المخيمات وحدها؛ فمع استمرار القتال، سيظل عدد النازحين يفوق طاقة دول الجوار ومنظمات الإغاثة لاستيعابهم.