بغداد والكويت تتفقان على تشكيل فريق مشترك لحل القضايا العالقة

توصل العراق والكويت إلى اتفاق يقضي بتشكيل فريق عمل مشترك مكلف بمراجعة القضايا العالقة بينهما ورسم خارطة طريق لحلها، على أن يرفع توصياته إلى قيادة البلدين في غضون ثلاثين يوماً على الأكثر.
وأُعلن عن ذلك في بيان مشترك صدر يوم السبت، نشره المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء العراقي، وجاء بناءً على مخرجات لقاء جمع رئيس الوزراء علي الزيدي وولي عهد الكويت صباح خالد الصباح على هامش أعمال الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.
تفاصيل عمل الفريق المشترك
وأوضح البيان أن الفريق المشترك سيضطلع بـ”مراجعة الملفات العالقة ووضع خارطة طريق لمعالجتها، وتقديم توصياته المشتركة إلى قيادتي البلدين خلال مدة لا تتجاوز ثلاثين يوماً”.
وأشار البيان إلى أن الفريق سيعقد اجتماعاته “بالتناوب بين بغداد والكويت وبشكل مستمر ولحين إنجاز أعماله”.
وأكد الطرفان “دعمهما الكامل لعمل الفريق وحرصهما على إنجاز مهمته”، بما من شأنه أن يسهم في “طي الملفات العالقة وفتح مرحلة جديدة من التعاون والشراكة بين البلدين”.
ولم يكشف البيان عن طبيعة الملفات العالقة التي سيتناولها الفريق، ولا عن موعد انعقاد اجتماعه الأول.
خلفية الخلافات الحدودية
وشهدت السنوات الأخيرة مباحثات ثنائية بين العراق والكويت تناولت عدداً من القضايا العالقة، من بينها قضية الحدود البحرية بعد العلامة 162، وتنظيم الملاحة في خور عبد الله، بالإضافة إلى ملف المفقودين الكويتيين ورعايا الدول الثالثة، والممتلكات الكويتية المفقودة.
وفي سبتمبر 2023، أصدرت المحكمة الاتحادية العليا في العراق حكماً بعدم دستورية قانون التصديق على اتفاقية تنظيم الملاحة البحرية في خور عبد الله، الموقعة بين البلدين عام 2012 والتي دخلت حيز التنفيذ في ديسمبر 2013، مما أعاد هذا الملف إلى صدارة العلاقات بين بغداد والكويت.
وعاد الخلاف حول الحدود البحرية إلى الواجهة مجدداً في فبراير 2026، بعد أن سلم العراق للأمم المتحدة قائمة إحداثيات وخريطة لمناطقه البحرية، تتضمن مياهه الداخلية وبحره الإقليمي والمنطقة المتاخمة والمنطقة الاقتصادية الخالصة.
وقد احتجت الكويت رسمياً على هذه الخطوة، معتبرة أن الإحداثيات والخريطة المقدمة من بغداد تمس سيادتها على بعض المناطق البحرية، في حين أكدت السلطات العراقية أن الإجراء يستند إلى قوانينها الوطنية وقواعد القانون الدولي واتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار.
ملف المفقودين والممتلكات
وفي ما يتعلق بقضية المفقودين والممتلكات، أنشأ مجلس الأمن الدولي في سبتمبر 2025 آلية تهدف إلى مواصلة متابعة ملف المفقودين الكويتيين ورعايا الدول الثالثة، وإعادة الممتلكات الكويتية، بما في ذلك الأرشيف الوطني، وذلك بعد انتهاء ولاية بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق (يونامي) في 31 ديسمبر 2025.
وفي مارس الماضي (2026)، عيّن الأمين العام للأمم المتحدة اليابانية ماري ياماشيتا ممثلة رفيعة المستوى لديه، مكلفة بدعم وتسهيل الجهود المتعلقة بهذه الملفات، وذلك تنفيذاً لقرار مجلس الأمن رقم 2792 لعام 2025.





