الرئيسية›عربي و عالمي›خبراء يحذرون من اتساع الصراع في...
عربي و عالمي

خبراء يحذرون من اتساع الصراع في إثيوبيا وتأثيره على القرن الإفريقي

26/09/2026 13:59

خلفية التوتر بين الحكومة والتيغراي

قال الدكتور مكرم مفتاح إن التوتر الحالي لا يمكن فصله عن الصراع السياسي المستمر بين “جبهة تحرير شعب تيغراي” وحكومة رئيس الوزراء أبي أحمد، موضحاً أن الجبهة كانت لاعباً رئيسياً في الساحة الإثيوبية طيلة 27 عاماً قبل أن تفقد نفوذها في الحكومة المركزية عام 2018 نتيجة انقسامات داخل الائتلاف وتصاعد المعارضة.

وأضاف أن المدنيين سيتحملون أكبر ثمن إذا توسعت الاشتباكات، محذراً من أن عدم السيطرة عليها سيؤدي إلى بعد إقليمي لا مفر منه.

تحذيرات من تحول النزاع إلى أزمة إقليمية

حذر مفتاح من أن اندلاع حرب واسعة النطاق قد يجعل إثيوبيا تشبه الصومال، بل قد تكون تداعياتها أشد، ودعا تركيا والولايات المتحدة والصين وروسيا إلى لعب دور دبلوماسي لاستئناف المفاوضات، مشيراً إلى تجربة أنقرة في تخفيف التوتر بين إثيوبيا والصومال.

نقاط الضعف في اتفاقية بريتوريا

من جانبه، أوضح الدكتور قآن دوجي أوغلو أن أساس التوتر الحالي يكمن في فشل اتفاقية بريتوريا للسلام الموقعة في 2 نوفمبر 2022 بمعالجة جذور الحرب، حيث أوقفت القتال لكنها لم تحل قضايا نزع سلاح قوات تيغراي، ووضع المناطق المتنازع عليها مثل تيغراي الغربية، وعودة النازحين، وترتيب الوضع السياسي والإداري للإقليم بعد الحرب.

ولفت إلى أن خلافات سياسية جديدة ظهرت في عام 2026 أضافت إلى هذه الملفات، وتشكيل تحالف من سبع مجموعات مسلحة بما فيها “جبهة تحرير شعب تيغراي” يهدف إلى تغيير الحكومة الفيدرالية، وليس فقط تنفيذ الاتفاق.

تأثيرات على الأمن الإقليمي والملاحة الدولية

وبيّن دوجي أوغلو أن التحالف يضم أيضاً حركة “فانو” في إقليم أمهرا و”جيش تحرير أورومو” في أوروميا، ما قد يخلق جبهة أمنية متعددة للحكومة الفيدرالية، خاصة إذا انضمت إريتريا مباشرة إلى القتال، مما يحول النزاع إلى صراع بين دول.

وأشار إلى أن امتداد القتال نحو الحدود السودانية قد يدمج الأزمتين في البلدين، وأن تركيز إثيوبيا على أمنها الداخلي قد يقلل قدرتها على مواجهة حركة الشباب في الصومال.

كما أشار إلى أن نحو 92 بالمئة من التجارة الخارجية لإثيوبيا تمر عبر ميناء جيبوتي، وأي disturbance في هذا الممر سيؤثر على جيبوتي وتجارة البحر الأحمر والأمن العام للقرن الإفريقي.

وذكر أن “جبهة تحرير شعب تيغراي” تصف عملياتها الحالية بأنها “حرب دفاعية” ضد هجمات القوات الفيدرالية، وانتقد الاتحاد الأوروبي إلى جانب ذلك هجمات الطائرات المسيرة التي نفذها الجيش الفيدرالي مؤخراً。