الرئيسيةعربي و عالميإدارة ترامب تُعيد النظر في شرط...
عربي و عالمي

إدارة ترامب تُعيد النظر في شرط تقديم طلبات الإقامة الدائمة خارج الولايات المتحدة

30/05/2026 21:01

تخلت الإدارة الأمريكية عن القرار الذي أعلنته في الثاني والعشرين من أيار الجاري، والذي كان يلزم المتقدمين للحصول على الإقامة الدائمة بتقديم طلباتهم في أوطانهم، وفقما نقلت صحيفة «نيويورك تايمز». جاء هذا التراجع استجابةً للضغط الشعبي الواسع.

تعديل نهائي من وزارة الأمن الداخلي

أفادت وزارة الأمن الداخلي، الجهة المسؤولة عن شؤون الهجرة، للصحيفة يوم الجمعة أن الإجراءات الجديدة لن تُطبق بصورة شاملة على جميع المتقدمين للحصول على بطاقة «غرين كارد». بل ستُنظر في كل حالة على حدة، حسب ما صرح به المتحدث.

تذكير للموظفين بالسلطة التقديرية

وأوضحت الوزارة أن ما تم الإعلان عنه كان مجرد تذكير للموظفين بضرورة استعمال سلطتهم التقديرية في اتخاذ قرار ما إذا كان يتوجب على المتقدم مغادرة الأراضي الأمريكية لتقديم طلبه أم لا.

القرار السابق وإثارته للجدل

كان قد صدر في الأسبوع السابق إعلان من دائرة خدمات المواطنة والهجرة الأمريكية (USCIS) يقضي بأنه اعتباراً من الآن على الأجنبي المقيم مؤقتاً في الولايات المتحدة، والذي يرغب بالحصول على الإقامة الدائمة، أن يعود إلى بلده لتقديم الطلب، إلا في حالات استثنائية. وأوضح المتحدث باسم الدائرة، زاك كالر، أن غير المهاجرين مثل الطلاب والعمال المؤقتين وحاملي التأشيرات السياحية يأتون إلى البلاد لفترة محدودة ولأغراض معينة، وأن النظام يُصمَّم لضمان مغادرتهم عند انتهاء إقامتهم، مؤكدًا أن الزيارة لا يجب أن تكون خطوة أولى نحو الحصول على «غرين كارد».

انتقادات شديدة من جهات حقوقية وسياسية

قوبل الإجراء باعتراض صريح من منظمات تدافع عن حقوق المهاجرين ومكاتب محاماة، التي رأت فيه ما قد يخلق إرباكاً لطلّاب الإقامة الدائمة. ووصف النائب الديمقراطي تشوي غارسيا هذه الإجراءات بأنها «عبثية وقاسية»، محذراً من أنها قد تجبر آلاف المهاجرين النظاميين، بمن فيهم أزواج المواطنات وزوجات المواطنين الأمريكيين، على مغادرة منازلهم وعائلاتهم وأعمالهم لأسابيع أو شهور لتقديم طلباتهم خارج الولايات المتحدة.

وبحسب صحيفة «واشنطن بوست»، تُمنح الولايات المتحدة أكثر من مليون بطاقة خضراء سنوياً، ولا يزال أكثر من نصف المتقدمين يتواجدون داخل البلاد أثناء إجرائهم للطلبات.

يأتي هذا التراجع في سياق حملة الرئيس دونالد ترامب الواسعة ضد الهجرة، والتي شهدت إغلاقاً كبيراً لمسار اللجوء.