الرئيسيةعربي و عالميمصادر تركية: تدفق النفط العراقي عبر...
عربي و عالمي

مصادر تركية: تدفق النفط العراقي عبر خط جيهان مستمر رغم انتهاء الاتفاق الثنائي

30/07/2026 13:01

أفاد مصدران مطلعان في تركيا، الخميس، بأن ضخ النفط الخام من المناطق الشمالية في العراق إلى ميناء جيهان التركي لم يتوقف، على الرغم من انتهاء العمل بالاتفاق الذي ينظم تشغيل خط الأنابيب بين البلدين، وذلك بالتزامن مع جولة مفاوضات تهدف إلى تمديده لمدة اثني عشر شهراً.

وانتهى يوم الاثنين سريان الاتفاق الثنائي الذي ظل ينظم تشغيل خط العراق-تركيا لعقود، دون أن تقوم بغداد وأنقرة بتوقيع اتفاق التمديد المنتظر، وذلك خلال الزيارة التي أجراها رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي إلى تركيا ولقائه بالرئيس رجب طيب أردوغان، الثلاثاء.

استمرار التدفق رغم الفراغ الاتفاقي

وأوضح أحد المصدرين أن خط الأنابيب، الذي يُعد المنفذ الوحيد العامل حالياً لصادرات بغداد النفطية، سيواصل العمل بشكل طبيعي بالتزامن مع استمرار المحادثات بين الجانبين، بهدف التوصل إلى ترتيب مؤقت يضمن استمرار تدفق النفط أثناء فترة التفاوض على إطار جديد.

ولم تصدر حتى الآن أي تصريحات رسمية من وزارة الطاقة التركية أو وزارة النفط العراقية بشأن وضع الخط بعد انتهاء صلاحية الاتفاق السابق.

تفاهم سابق لم يتحول إلى اتفاق

كان وزير الطاقة التركي ألب أرسلان بيرقدار قد أعلن في وقت سابق من شهر يوليو أن البلدين توصلا إلى تفاهم لتمديد الاتفاق لمدة عام، مؤكداً أن المحادثات بلغت مراحلها النهائية. لكن زيارة رئيس الوزراء العراقي إلى أنقرة لم تشهد التوقيع على التمديد، فيما أكد أردوغان أن البلدين يهدفان إلى إبرام اتفاق شامل للتعاون في مجال الطاقة في أقرب وقت ممكن.

ومن المتوقع أن يمنح التمديد المؤقت بغداد وأنقرة مزيداً من الوقت للتفاوض على اتفاق أوسع، لا يقتصر على استمرار تشغيل خط الأنابيب فحسب، بل يشمل أيضاً زيادة الاستفادة من طاقته وربطه بمناطق إنتاج جديدة.

طموحات تركيا لتوسعة الخط

تسعى تركيا إلى رفع معدلات تشغيل خط الأنابيب، الذي تبلغ طاقته التصميمية نحو 1.5 مليون برميل يومياً، وربما تمديده ليصل إلى حقول النفط في جنوب العراق. وتظهر البيانات التركية أن الخط ينقل حالياً نحو 170 ألف برميل يومياً فقط، أي ما يعادل نحو 11 بالمئة من طاقته القصوى.

ويُعد الخط منفذاً رئيسياً لصادرات حقول شمال العراق إلى الأسواق العالمية عبر ميناء جيهان على البحر المتوسط، بينما يمنح تطويره بغداد مساراً إضافياً لتصدير الخام بعيداً عن الموانئ الجنوبية.