الرئيسيةعربي و عالميمدريد والرباط تتفقان على إعادة المهاجرين...
عربي و عالمي

مدريد والرباط تتفقان على إعادة المهاجرين غير النظاميين الذين دخلوا سبتة

30/07/2026 20:22

أعلنت وزارة الداخلية الإسبانية أن الحكومتين الإسبانية والمغربية توصلتا إلى اتفاق لتعزيز التعاون وتفعيل آلية إعادة المهاجرين الذين دخلوا مدينة سبتة بطرق غير قانونية، وذلك في أقرب وقت ممكن.

تفاصيل الاتفاق بين البلدين

جاء الإعلان في بيان رسمي صدر عن الوزارة الخميس (30 يوليو 2026)، حيث أكد الطرفان على “تعزيز التنسيق والجهود” ومراجعة الإجراءات المقررة لإعادة جميع من دخلوا سبتة بصورة غير شرعية “في أقرب الآجال”. وأشاد البيان بـ”التعاون المثالي” بين إسبانيا والمغرب في جميع المجالات، بما فيها ملف الهجرة.

واعتبر وزير الداخلية الإسباني فرناندو غراندي مارلاسكا أن “شبكات الاتجار بالبشر تستغل حكما قضائيا لتشجيع تدفق المهاجرين من دون وثائق، ومعظمهم من الشباب”.

خلفية القضية وأسباب التدفق

في يوليو الجاري، أصدرت المحكمة العليا الإسبانية حكما يقضي بعدم جواز الإعادة الفورية للمهاجرين الذين يتم اعتراضهم في البحر أثناء محاولتهم دخول مدينتي سبتة أو مليلية سباحة. ويأتي هذا الحكم في وقت شهدت فيه الأيام الأخيرة وصول أعداد كبيرة من المهاجرين غير النظاميين، معظمهم مغاربة، إلى سبتة سباحة من السواحل المغربية القريبة، مما يشكل ضغوطا متزايدة على مراكز الاستقبال والأجهزة الأمنية بالمدينة.

وأفادت وسائل إعلام إسبانية، من بينها صحيفة “إل باييس”، بأن ما بين 1500 و2000 مهاجر دخلوا سبتة خلال نحو عشرة أيام، فيما أعلنت السلطات تسجيل حالات وفاة أثناء محاولات العبور بحرا.

الوضع الجغرافي والإداري لسبتة

تخضع سبتة للإدارة الإسبانية، بينما يطالب المغرب بالسيادة عليها. وتحيط بالمدينة أسوار حدودية، مما يدفع بعض المهاجرين إلى محاولة الوصول إليها سباحة عبر المياه المحاذية للسياج البحري. وتبلغ المسافة بين شاطئ مدينة الفنيدق المغربية وبعض النقاط البحرية القريبة من سبتة ما بين كيلومترين وثلاثة كيلومترات.

ولم يصدر تعليق فوري من السلطات المغربية بشأن الاتفاق أو آليات إعادة المهاجرين.

الدوافع الاقتصادية والاجتماعية للهجرة

يحاول مهاجرون من دول إفريقية، بينها المغرب، الوصول إلى أوروبا بطرق غير نظامية، مدفوعين بأوضاع اقتصادية واجتماعية صعبة. وفي مايو 2024، قال المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي المغربي إن نحو 1.5 مليون شاب وشابة، تتراوح أعمارهم بين 15 و24 عاما، لا يعملون ولا يتابعون الدراسة أو التدريب.

وأعلن المغرب في فبراير الماضي تراجع معدل البطالة إلى 13 بالمئة خلال 2025، مقابل 13.3 بالمئة في 2024، مع استحداث الاقتصاد نحو 193 ألف فرصة عمل، وفق المندوبية السامية للتخطيط.