الرئيسيةعربي و عالميمواقع غوص مذهلة في تششمة التركية:...
عربي و عالمي

مواقع غوص مذهلة في تششمة التركية: حطام سفينة وكهوف تحت الماء

30/07/2026 13:57

تعد منطقة تششمة الواقعة في ولاية إزمير غربي تركيا وجهة استثنائية لعشاق رياضة الغوص، إذ تضم نحو 20 موقعاً متنوعاً تتراوح بين حطام سفينة غارقة تحولت إلى موئل للحياة البحرية وكهوف تحت الماء تتخللها أشعة الشمس. وتوفر المنطقة مسارات تناسب جميع المستويات، من المبتدئين إلى الغواصين المحترفين.

حطام سفينة مونيم: شعاب اصطناعية نابضة بالحياة

من أبرز مواقع الغوص في تششمة حطام سفينة الشحن مونيم التي غرقت خلال عاصفة عام 2004. يبلغ طول السفينة نحو 75 متراً، وتستقر على عمق يقارب 18 متراً فوق قاع رملي. ومع مرور السنوات، تحول الحطام إلى موطن طبيعي للكائنات البحرية، ليكتسب خصائص الشعاب المرجانية الاصطناعية. ويحيط بالسفينة نظام بيئي غني يوفر للغواصين رؤية واضحة ومساحات مليئة بالحياة البحرية الملونة.

كهوف ساحرة وتجارب للمبتدئين والمحترفين

للمبتدئين، تُنظم تجارب غوص آمنة حول جزيرة مكري، في حين تعد نقطة الغوص المعروفة باسم “غرفة النوم” وجهة مفضلة للغواصين ذوي الخبرة. تضم المنطقة كهفاً يبدأ مدخله على عمق نحو 8 أمتار، حيث تتسلل أشعة الشمس من فتحة طبيعية في سقفه لتشكل مشاهد ساحرة تحت الماء. ويعد هذا الموقع من أبرز مناطق الغوص في تششمة، خصوصاً لهواة التصوير تحت الماء.

آراء الخبراء: إمكانات سياحية غير مستغلة

قال أردينج أرغون، المسؤول في أحد مراكز الغوص في تششمة، إن المنطقة لا تحظى بعد بالشهرة الكافية عالمياً رغم سهولة الوصول إليها ووضوح مياهها وتنوع مواقع الغوص فيها. وأضاف: “المنطقة لم تُعرف بعد بما يكفي كوجهة للغوص، إذ تتجه الأنظار عادة إلى السواحل الجنوبية. لكن درجة حرارة المياه حالياً تبلغ نحو 23 درجة، والوصول إليها سهل بفضل الطريق السريع، ولدينا قرابة 20 موقعاً للغوص”. وأشار إلى أن حطام سفينة مونيم يعد من أكثر الحطام البحري إثارة للإعجاب في تركيا، موضحاً أن تحول السفينة إلى شعاب اصطناعية ساهم في تشكيل تجمع غني من الكائنات البحرية، فيما يوفر موقع “غرفة النوم” فرصاً استثنائية للمصورين تحت الماء بفضل تأثيرات الضوء داخله.

من جانبها، قالت أوزنور يازيلان تشامليك، طالبة الدكتوراه في علم الأحياء البحرية بجامعة مانيسا جلال بايار، إن تششمة تمتلك نظاماً بيئياً غنياً من الناحية البيولوجية. وأوضحت أن وفرة الأكسجين تساعد على وجود أنواع من الطحالب البحرية الكبيرة، المعروفة شعبياً باسم “الأعشاب البحرية”، مما يعكس جودة البيئة البحرية ويدعم التنوع البيولوجي. وأضافت أن ارتفاع التنوع البيولوجي يعني مباشرة ارتفاع الإمكانات السياحية، وتوفر تششمة تجارب غوص جميلة وممتعة.

أما الطبيبة والغواصة المحترفة جانان صباي فقالت إن عالم ما تحت الماء يقدم مغامرة فريدة، مشيرة إلى أن كهوف تششمة وحطام مونيم أثارا حماسها، وأن المنطقة مناسبة للراغبين في اكتشاف الحياة البحرية. واختتمت المصورة تحت الماء دوغه أرغون البالغة من العمر 16 عاماً بالقول إن موقع “غرفة النوم”، الذي يضم كهفين، يوفر مشاهد غنية ومميزة لمحبي التصوير تحت الماء.