الاتحاد الأوروبي يرحب باتفاق ليبي 4+4 ويعدّه خطوة نحو توحيد المؤسسات

اعتبرت بعثة الاتحاد الأوروبي والبعثات الدبلوماسية للدول الأعضاء في ليبيا أن الاتفاق النهائي للجنة الحوار الليبية المصغرة “4+4” يُعدّ تطوراً مهماً يهدف إلى توحيد المؤسسات الوطنية وإعداد البيئة المناسبة لإجراء انتخابات عامة.
ترحيب الاتحاد الأوروبي بالاتفاق
أصدرت البعثة والبعثات الدبلوماسية بياناً رحبت فيه بالاتفاق بشأن إعادة تشكيل مجلس المفوضية الوطنية العليا للانتخابات ومراجعة الإطار الانتخابي للاستحقاقين الرئاسي والتشريعي، وقالت: “نقر بأن هذا الاتفاق يمثل خطوة مهمة نحو توحيد المؤسسات وتهيئة الظروف لإجراء انتخابات وطنية نزيهة”. وأشادت بالمشاركين الليبيين لنهجهم البناء ومسؤوليتهم السياسية واستعدادهم لإيجاد أرضية مشتركة تصب في المصلحة الوطنية، ودعت مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة إلى التفاعل الإيجابي مع نتائج الاجتماع المصغر واتخاذ الخطوات اللازمة لتنفيذها دون تأخير. كما أكدت دعمها الكامل لجهود بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا والممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة في ليبيا هانا تيتيه لتيسير عملية سياسية بقيادة ليبية وملكية ليبية الحقيقية.
تفاصيل الاتفاق وتعيينات المفوضية
في وقت سابق من يوم الأحد، وقعت لجنة الحوار الليبية المصغرة “4+4” خلال مراسم رسمية بمقر بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا بطرابلس الاتفاق النهائي المتعلق بإعادة تشكيل مجلس المفوضية الوطنية العليا للانتخابات ومراجعة الإطار القانوني للانتخابات الرئاسية والتشريعية. وتتشكل اللجنة من ثمانية أعضاء، يمثل أربعة منهم حكومة الوحدة الوطنية في طرابلس والأربعة الأخرى معسكر شرق ليبيا، وتجري الحوار تحت رعاية الأمم المتحدة منذ أبريل 2026 بهدف كسر الجمود السياسي ودفع تنفيذ خارطة الطريق الأممية، لا سيما في ملفَي الانتخابات وتوحيد السلطة التنفيذية. ونص الاتفاق على تعيين ضو إبراهيم عطية رئيساً لمجلس المفوضية الوطنية العليا للانتخابات وسناء الليشاني نائبةً له، وحدد جدولاً زمنياً لإجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية تحت سلطة تنفيذية واحدة ومؤسسات وطنية موحدة في مدة لا تتجاوز 24 شهراً.
السياق والجهود الأممية والآفاق الانتخابية
يأتي هذا الحوار في إطار جهود تقودها البعثة الأممية لتحديد سبل الخروج من حالة الانسداد السياسي وتمهيد الطريق أمام المؤسسات الليبية لتنفيذ المرحلتين الأوليين من خارطة الطريق المعلنة في أغسطس 2025. وتهدف هذه الجهود إلى تمكين ليبيا من الوصول إلى انتخابات تضع نهاية للنزاع بين إدارتين؛ الأولى هي حكومة الوحدة الوطنية التي يترأسها عبد الحميد الدبيبة وتتمركز في طرابلس وتسيطر على المنطقة الغربية؛ والثانية هي حكومة أسامة حماد التي شكّلها مجلس النواب في بداية 2022 وتتمركز في بنغازي وتسيطر على الشرق ومعظم المناطق الجنوبية. ويأمل الليبيون أن تسهم الانتخابات المنتظرة في إنهاء النزاعات المسلحة والسياسية ووضع نهاية للمرحلة الانتقالية المستمرة منذ سقوط نظام معمر القذافي عام 1969.





