مجلس الشورى يطالب بتعزيز الرقابة على مشاريع الطرق وتفعيل آليات سلامة النقل والاستثمار

أصدر مجلس الشورى قراره خلال جلسته التي ترأسها نائب الرئيس الدكتور مشعل بن فهم السلمي، مطالباً الهيئة العامة للطرق بإعادة تقييم نظام الرقابة على مشروعات الطرق وتطوير أدوات رقابية أكثر فاعلية، لضمان الالتزام بالمعايير الهندسية والفنية المعتمدة.
تحديث آليات وزن الشاحنات وتوسيع التشجير
في صلب القرار، حث المجلس الهيئة على زيادة عدد محطات وزن الشاحنات واستخدام تقنيات حديثة لقياس الأوزان ورصد الأحمال، بهدف الحد من تجاوزات الوزن وحماية بنية الطرق وتعزيز استدامتها. كما شدد على ضرورة تنفيذ مشاريع تشجير مستدامة على امتداد الطرق في جميع أنحاء المملكة.
توسيع مهام المركز الوطني لسلامة النقل
قرّر المجلس أيضاً توجيه المركز الوطني لسلامة النقل لتوسيع نطاق عمله ليشمل قطاعي النقل السككي والبحري، سعيًا لتحقيق أهدافه في رفع مستوى السلامة في جميع أنماط النقل. طلب من المركز تحسين استراتيجيته لتتماشى مع مؤشرات السلامة العالمية، ومتابعة تنفيذ توصياته وقياس أثرها في خفض الحوادث. وأكد المجلس على ضرورة توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في عمليات التحقيق وتحليل الحوادث لتعزيز جودة النتائج والوقاية من تكرارها.
تحسين الإطار التنظيمي لسوق المال
في قرار منفصل، تناول المجلس تقرير الهيئة المالية السعودية للعام المالي 1446-1447هـ، مطالباً بإعداد إطار تنظيمي ورقابي استباقي يحد من سيطرة التدفقات قصيرة الأجل ويشجع الاستثمار المؤسسي طويل الأجل. دعا إلى تطوير آليات استباقية لإدارة مخاطر تدفقات الاستثمار الأجنبي وتوسيع إنشاء صناديق تعويض للمخالفات السوقية مع تنظيم آلية حصر المتضررين وصرف التعويضات بشفافية. كما طلب إجراء دراسات دورية لأداء الطروحات الأولية بعد الإدراج لتقييم أثرها على حماية المستثمرين وكفاءة السوق وفق أفضل الممارسات الدولية.
إصلاحات في مجالات التخصيص، التعليم، والشؤون الدينية
تناول المجلس تقرير المركز الوطني للتخصيص للعام المالي نفسه، طالباً تطوير أدوات قياس نضج القطاعات وربطها بقرارات الطرح والدعم، إضافة إلى إنشاء مؤشرات لقياس الأثر الاقتصادي والاجتماعي للمشاريع على المنشآت والأفراد. وشدد على ضرورة وضع إطار وطني ينسق بين مشاريع التخصيص والمبادرات المماثلة خارج المنظومة لتقليل الازدواجية وتعزيز كفاءة الاستثمار.
كما صدر قرار بخصوص المركز الوطني للمناهج، حيث دعا المجلس إلى الإسراع في اعتماد الخطط الاستراتيجية وإكمال الإطار التشريعي والتنظيمي اللازم لممارسة اختصاصاته بفعالية. وأوصى بتطوير نموذج عمل يدمج التقنية في الإدارة والاستفادة من الكوادر الجامعية عبر نماذج مرنة لرفع الكفاءة التشغيلية.
وفيما يخص وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد، أشار المجلس إلى ضرورة اعتماد منهجية شاملة لمؤشرات الأداء تشمل قياس رضا المستفيدين، وتفعيل المشاريع ذات أرصدة الأوقاف بالتنسيق مع الهيئة العامة للأوقاف. ودعا إلى توسيع إرسال الأئمة إلى القارات خلال شهر رمضان لنشر قيم الوسطية، مع تأهيلهم بالمهارات اللازمة. كما أكّد على أهمية توظيف تقنيات حديثة لنشر الإرشادات داخل المساجد وقياس أثرها في رفع الوعي والالتزام بالأنظمة.
أما الهيئة العامة للأمن الغذائي، فقد طلب المجلس منها إقرار آلية ملزمة تحدد الحد الأدنى لمخزون السلع الغذائية الاستراتيجية وتطبيق نظام رقابة رقمية متكامل لضمان الالتزام. وأوصى بمراجعة الاستراتيجية الوطنية للأمن الغذائي وربط سلاسل الإمداد في قطاع الأعلاف والإنتاج الحيواني، بالإضافة إلى اعتماد آليات دورية لزراعة نسب محددة من المحاصيل الاستراتيجية وربطها بإدارة المخزون.
خلال الجلسة، ناقش المجلس أيضاً تقرير مجلس شؤون الأسرة للعام المالي 1446-1447هـ. ودعا الأعضاء إلى تعزيز التوعية الأسرية بمفاهيم الصحة النفسية، وتوفير موارد كافية للمجلس لاستشراف التحديات وتطوير سياسات تدعم استقرار الأسرة. كما طلبت الدكتورة منى الفضلي إعداد قاعدة بيانات شاملة للأسر في المناطق النائية وتعزيز التعاون مع القطاع غير الربحي لتحديد الفجوات وتحسين الخدمات. وأشاد الزملاء بأهمية دراسة حزم خدمات متكاملة لكبار السن لتشجيع التطوع وتحسين جودة الحياة.





