تفصيل رخص الصوم وإجراءات التشريق لحجاج بيت الله الحرام

في أيام التشريق لا يجوز الصوم إلا لمن عجز عن الحصول على الهدي أو القِران، وذلك استنادًا إلى ما رُوي في صحيح البخاري عن عائشة وابن عمر رضي الله عنهما، حيث صرّحا: «لم يُرَخَّص في أيام التشريق أن يُصَمْنَ إلا لمن لم يجد الهدي».
رمي الجمرات الثلاث في اليوم الأول
يبدأ الحاج يوم التشريق برمي الجمرات الثلاث وفق الترتيب التالي: الصغرى أولًا، ثم الوسطى، وأخيرًا الكبرى. يُلقى على كل جمرة سبع حصيات، مع النطق بالتكبير عند كل حصاة. بعد إتمام رمي الجمرة الصغرى والوسطى يجوز للحاج أن يدعو ما شاء، مع رفع يديه نحو القبلة، مع مراعاة تجنّب المزاحمة وإزعاج إخوانه المسلمين.
الإجراءات في اليوم الثاني ومفهوم “النفر الأول”
إذا رمى الحاج الجمرات في اليوم الثاني بنفس الطريقة المتبعة في اليوم الأول، يجوز له الانصراف من منى إذا كان متعجلاً. يُطلق على هذا الإجراء اسم “النفر الأول”، وبالتالي يُعفى الحاج من المبيت ورمي الجمرة في اليوم الثالث، بشرط أن يغادر منى قبل غروب الشمس؛ وإلا يلزم البقاء لإكمال رمي الجمرة في اليوم الثالث.
اليوم الثالث من التشريق وطواف الوداع
في اليوم الثالث يكرر الحاج رمي الجمرات الثلاث كما في اليومين السابقين، ثم يتوجه إلى مكة لأداء طواف الوداع حول البيت العتيق، ليكون ذلك آخر عهده بالبيت، استنادًا إلى قول النبي صلى الله عليه وسلم: «لا ينفرن أحدكم حتى يكون آخر عهده بالبيت».
واجب طواف الوداع وشروط الإعفاء
يُعد طواف الوداع فرضًا لا يُعفى منه إلا في حالتي الحيض والنفاس. بعد إتمام الطواف يُنتهي حجّ الحاج بالرحيل من مكة.





