شفرة «النيقلب»: لعبة قلب الكلمات التي استمرت ثلاثة عقود في بلدة سعودية

أصل الفكرة
يروي الباحث محمود الأحمد أن الفكرة بدأت بمصادفة أثناء نزهة مع أصدقائه بين الحقول والبساتين، حيث لاحظ كتابة على ظهر كيس بلاستيكي فقرأها بالعكس على سبيل المزاح.
الانتشار والاستخدام
انتقلت الممارسة إلى المدارس ثم إلى نادي المركز الريفي، وبعد ذلك اتسعت دائرة مستخدميها داخل البلدة لتصبح وسيلة تواصل بين الشباب.
أكد حمزة بوفهيد أن «النيقلب» ازدهرت في أواخر الثمانينيات الميلادية واستمرت في التداول نحو ثلاثة عقود، حيث أضاف المشاركون مفردات ونبرات وأساليب جديدة مع مرور الوقت.
لم يقتصر الاستخدام على الترفيه فقط؛ بل استُخدمه الأهالي لإخفاء ما يُقال في الأحاديث أمام من لا يعرفون الرمز في الطرق والاحتفالات والأسواق.
التراجع وبقاء الذاكرة
رغم تراجع استخدامها بين الأجيال الحالية، فإنها ما تزال حاضرة في بعض الجلسات باعتبارها جزءًا من ذاكرة البلدة.
ويشير حبيب المخيدر، أحد المشاركين في تطوير الشفرة، إلى أن المستخدمين أضافوا مفردات ذات طابع فكاهي زادت من صعوبة فهمها على غير الملمسين بها، مثل «بحور التيب» التي تعني «بروح البيت» و«طعني هيم» التي تعني «عطني ماي»، إضافة إلى كلمة «تولولو» التي تدل على عدم تصديق ما يقوله المتحدث.
وبذلك تحولت لعبة قلب الكلمات إلى شفرة اجتماعية محلية استمرت لسنوات قبل أن يقل استخدامها مع الأجيال الجديدة، مع بقاء حضورها في ذاكرة البلدة وجلسات أبنائها.





