العملية السابعة والاثنانين لفصل توائم ملتصقة تُظهر ريادة الطب السعودي وإنسانيته

نجح الفريق الطبي والجراحي في المملكة العربية السعودية في تنفيذ العملية السابعة والاثنين من سلسلة عمليات فصل التوائم الملتصقة، وهو إنجاز يضيف إلى سجل الإنجازات الوطنية ويؤكد مكانة السعودية كمرجع عالمي في هذا المجال الدقيق.
توجيهات القيادة العليا ودعم البرنامج
تحت إشراف خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وبدعم مستمر من صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد ورئيس مجلس الوزراء، تواصل السعودية رسالتها الإنسانية التي تضع إنقاذ الحياة في صدارة أولوياتها وتؤكد أن الاستثمار الحقيقي يبدأ بالإنسان.
نظرة تاريخية على البرنامج
انطلقت فكرة البرنامج السعودي لفصل التوائم الملتصقة عام 1990 عندما أجري أول عملية لفصل توأم سعودي (صفاء ومروة). ومنذ ذلك الحين استمر العمل المتواصل لأكثر من ثلاثة عقود، متجاوزاً كونه مشروعاً طبياً ليصبح مبادرة إنسانية شاملة تستقبل الأطفال وعائلاتهم من مختلف بقاع العالم.
تتحمل الدولة جميع نفقات الفحوصات، والعمليات، والنقل، والإقامة، دون طلب أي مقابل، انطلاقاً من قيم إنسانية راسخة. وعلى الرغم من التعقيدات الطبية والتكاليف المرتفعة التي تستلزم مشاركة فرق متعددة التخصصات، حافظت السعودية على هذا الدور الإنساني بكل كفاءة.
إنجازات البرنامج وتنوع الحالات
خلال سنوات عمل البرنامج، استقبلت السعودية عشرات الحالات، حيث تم تقديم الرعاية لـ 159 توأماً من أكثر من 28 دولة وجنسية مختلفة، شملت دولاً عربية وإسلامية وصديقة مثل الفلبين، السودان، سوريا، اليمن، مصر، الكاميرون، ماليزيا، بولندا وغيرها.
هذه الجهود تتماشى مع أهداف رؤية السعودية 2030 التي تسعى إلى رفع جودة وكفاءة القطاع الصحي. وتؤكد تنوع الجنسيات المستفيدة أن الرسالة الإنسانية للمملكة لا تميّز بين الأجناس أو الديانات.
الدكتور عبدالله الربيعة ودوره القيادي
يقف وراء هذا المسار الاستثنائي معالي الدكتور عبدالله بن عبدالعزيز الربيعة، المشرف العام على البرنامج. بفضل قيادته التي امتدت لعقود، أسس مدرسة طبية سعودية متخصصة في عمليات فصل التوائم، محققة نجاحات متتالية حصدت تقديراً من مؤسسات طبية عالمية.
يُظهر اللقاء بين الدكتور الربيعة والأطفال الذين خضعوا للعمليات بعد سنوات من نجاحها كيف تحولت معاناة الأسر إلى قصص أمل، حيث عاد الكثير منهم إلى السعودية ليعيشوا حياة طبيعية، يدرسون ويعملون ويحققون أحلامهم.
العملية السابعة والاثنانين كدليل على الريادة
تؤكد هذه العملية، التي تعد العملية السابعة والاثنين في البرنامج، أن المملكة قد طورت بنية تحتية متقدمة وكفاءات وطنية تتوافق مع أعلى المعايير العالمية. فالبرنامج الآن يُعَدّ من أبرز البرامج المتخصصة عالمياً في فصل التوائم الملتصقة، بعد أن نفّذ 27 عملية ناجحة لجنسيات متعددة بمشاركة نخبة من الاستشاريين والمتخصصين.
إنجازات البرنامج تعكس التزام السعودية بدورها الإنساني العالمي، مستندة إلى قيم إسلامية وإنسانية راسخة، وتُجسّد مبادئ التضامن والتكافل التي ارتكزت عليها الدولة.
ختام الرسالة الإنسانية
تستمر المملكة العربية السعودية في ترسيخ مكانتها كنموذج عالمي يجمع بين التقدم العلمي والبعد الإنساني. فكل عملية فصل ناجحة تتحول إلى جسر يربط بين الشعوب، وتثبت أن الطب ليس مجرد علم ومهارة، بل رسالة رحمة وعطاء. ومع كل إنجاز جديد، تُعزز السعودية قيمها النبيلة التي حظيت باحترام وتقدير دولي، وتُظهر أن الإنجازات العظيمة تتكامل حين تُقترن بالرحمة والمسؤولية الإنسانية.





