الرئيسيةالرياضةالفيفا يرد على انتقادات خصخصة مسابقاته...
الرياضة

الفيفا يرد على انتقادات خصخصة مسابقاته ويتهم الإعلام بنشر تقارير مضللة

31/07/2026 13:33

انتقد الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) ما وصفه بـ”التقارير الخاطئة في وسائل الإعلام”، معتبراً أنها تعرقل خططه المثيرة للجدل لبيع حصص في مسابقاته لمستثمرين خارجيين. وأكد الفيفا في بيان صدر الجمعة أنه “لا أحد يبيع كرة القدم”، مشدداً على أنه سيمضي قدماً في المشاورات من أجل تنفيذ هذه الخطط.

اتهامات الإعلام ورد الفيفا

ومؤخراً، اتهمت تقارير إعلامية الفيفا بعرض كرة القدم للبيع على خلفية اقتراح “فيفا فوروارد إنتربرايس”، الذي يقضي بإنشاء شركة تابعة له تتولى إدارة الأنشطة التجارية والتشغيلية لبطولاته، مع بيع حصص لمستثمرين خارجيين.

وقال الفيفا في بيانه: “نحترم التعليقات والمخاوف التي تم التعبير عنها علناً، ونؤكد مجدداً التزامنا بإجراء مشاورة مفتوحة وديمقراطية”. وأضاف: “تعطلت عملية المشاورة المخطط لها بسبب تقارير إعلامية غير صحيحة، وسنمضي قدماً في عملية المشاورة هذه لضمان قدرة كل اتحاد عضو على التعبير عن رأيه بناءً على الحقائق”.

توضيح أهداف الاقتراح

وأوضح البيان أن “فيفا فوروارد إنتربرايس” اقترحت فقط لضمان حصول جميع الاتحادات الأعضاء في الفيفا على فرصة تولي ملكية حقيقية للفرصة التجارية لكرة القدم في بلدانها، وأن هذا لا يأتي على حساب روح الفيفا أو حوكمتها أو كرة القدم نفسها. وأضاف: “لا أحد يبيع كرة القدم. هذا ليس شيئاً قد تقبله الفيفا أبداً، لكل شخص الحق في التعبير عن معارضته وطلب المزيد من التوضيح، ولكن لا يمكن لأي كيان بمفرده أن يدعي تمثيل جميع الاتحادات الإدارية الـ211 حول العالم”.

وتابع: “يجب السماح لكل اتحاد إداري بمراجعة الاقتراح وإبداء رأيه في تشكيل مستقبله، هذه هي المبادئ الديمقراطية للفيفا”.

ردود فعل الاتحادات القارية

جاء بيان الفيفا رداً على التحركات المناوئة لخططه من جانب الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا)، الذي صوت أعضاؤه الـ55، الخميس، على مقاطعة بطولات كأس العالم إذا ما تم تنفيذ الخطة. وليست هذه المرة الأولى التي يهدد فيها الاتحاد الأوروبي لكرة القدم بالمقاطعة، إذ رفض عام 2021 اقتراح رئيس الفيفا جياني إنفانتينو غير الناجح بإقامة كأس العالم كل عامين بدلاً من دورتها الحالية التي تستغرق أربع سنوات.

كما أعلن اتحاد أمريكا الشمالية والوسطى والكاريبي (كونكاكاف)، الذي استضاف كأس العالم هذا العام، أن اتحاداته الأعضاء الـ41 “رفضت” أيضاً الاقتراح الذي قدمه إنفانتينو. ويمثل أعضاء الاتحادين مجتمعين 96 صوتاً من مجموع 211 عضواً، في حين يحتاج إنفانتينو إلى موافقة 106 من أعضائه لتمرير الاقتراح، لكن يبدو العائق الأكبر في تهديد “يويفا” بمقاطعة مسابقات كأس العالم، حيث يضم في عضويته غالبية منتخبات الصف الأول في كرة القدم العالمية.

فيما قال الاتحاد الآسيوي لكرة القدم إنه “يشعر بقلق بالغ من أن الإجراءات الأحادية التي اتخذها الفيفا، التي تبدو وكأنها تقوض أسس كرة القدم القارية”. وأضاف الاتحاد الآسيوي أيضاً أنه “من غير المقبول” عدم استشارته قبل الإعلان عن الاقتراح علناً، وعدم تزويده بـ”تحليل مفصل للحوكمة أو التحليل المالي أو القانوني”.

فيما لم يصدر اتحاد أمريكا الجنوبية لكرة القدم (كونميبول) أي تعليق علني حتى الآن على المقترحات، بينما أعلن الاتحاد الإفريقي لكرة القدم (كاف) واتحاد أوقيانوسيا لكرة القدم أنهما سيناقشان خطة الفيفا في أغسطس/آب المقبل.

تفاصيل الخطة المقترحة

وتتلخص الخطة، التي أُعلن عنها في وقت سابق من هذا الأسبوع، في قيام الفيفا بنقل أنشطته التشغيلية والتجارية إلى منظمة فرعية تسمى “فيفا فوروارد إنتربرايس” التي ستكون مسؤولة عن كل شيء يتعلق تجارياً ببطولاتها العالمية من صفقات البث إلى الرعاية والترخيص وبيع التذاكر. ثم يقوم الفيفا ببيع حصص غير مسيطرة في “فيفا فوروارد إنتربرايس” إلى استثمارات خاصة خارجية، مما يولد ضخاً نقدياً فورياً للفيفا والاتحادات الأعضاء فيها، ويدفع النمو التجاري المستقبلي في العديد من بطولات كأس العالم التي ينظمها الفيفا والفعاليات ذات الصلة.

ويتوقع إنفانتينو أن هذه الخطوة ستجمع ما يصل إلى 20 مليار دولار، وسيتم تقاسم جزء كبير منها مع الاتحادات الأعضاء البالغ عددها 211 اتحاداً، بما في ذلك دفعة فورية قدرها 20 مليون دولار لكل دولة عضو في حال تصويتها لصالح الاقتراح.