السواحه يعلن انخفاض الفجوة الرقمية في السعودية إلى 1% وتحولها إلى مصدر للتقنية

تحسين البنية الرقمية وخفض الفجوة
أكد وزير الاتصالات وتقنية المعلومات المهندس عبدالله السواحه خلال المؤتمر الصحفي الحكومي أن المملكة تستمر في تعزيز مكانتها العالمية في مجالات الاتصالات والذكاء الاصطناعي والبنية التحتية الرقمية، مستعرضاً مجموعة من المؤشرات والإنجازات التي تعكس حجم التحول الذي شهد القطاع خلال السنوات الماضية.
أوضح أن الفجوة الرقمية في خدمات الاتصالات انخفضت من 50% إلى 1% خلال عشر سنوات، بينما تراجعت فجوة جودة الخدمات من 15% إلى 5%، مشيراً إلى أن الدولة انتقلت من مراكز تتراوح بين 106 و107 عالمياً قبل رؤية 2030 إلى مراكز متقدمة ضمن المؤشرات الدولية.
وفي الجانب البنائي، ارتفع عدد المنازل المغطاة بشبكات الألياف البصرية إلى 5.8 مليون منزل مقارنة بمليون منزل في عام 2017، وبلغت نسبة الاشتراكات الفعلية في الألياف 32%، ولفت إلى أن الاتصالات الفضائية والجيل الخامس ستسهم في معالجة ما تبقى من فجوات التغطية.
الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات
وبين الوزير أن مراكز البيانات تستحوذ على نحو 60% من سوق التقنية في المملكة، مع تخصيص أكثر من 80 كيلومتراً مربعاً لتطوير هذه المراكز، مؤكداً جاهزية المملكة لتوفير الطاقة والخدمات اللازمة لها بزمن استجابة يقل عن 30 مللي ثانية.
وكشف عن إنشاء أول مركز بيانات لشركة xAI خارج الولايات المتحدة داخل المملكة، إلى جانب شراكات ومشاريع مع شركات عالمية كبرى.
وأشار إلى أن شراكة بين HPE والفنار أسهمت في تصنيع وتصدير ثلاثة آلاف خادم تقني من السعودية إلى دول المنطقة، مع توجه لإنشاء أحد أكبر مصانع Lenovo في المنطقة للتصدير.
التشريعات والشراكات الدولية
وفي مجال الكفاءات، لفت إلى أن الجامعات السعودية تدرب نحو 30 ألف موهوب في الذكاء الاصطناعي، بينما تعمل أكثر من 80 مدرسة تقنية على تأهيل الطلاب للحصول على شهادات احترافية.
وبخصوص التجربة الصينية في الذكاء الاصطناعي، عزا الوزير جانباً من تقدم الصين إلى تركيزها على الرياضيات والعلوم الأساسية، مبيناً أن الخوارزميات تقوم في جوهرها على المصفوفات الرياضية، وشدد على أهمية توجيه الطلاب السعوديين نحو الرياضيات والفيزياء باعتبارهما أساساً للتقنيات المتقدمة.
كما أعلن عن وجود شراكات سعودية مع شركات صينية في مجال الذكاء الاصطناعي، من بينها «بايت دانس» و«ميني ماكس»، مع توقع الكشف عن تفاصيل إضافية لهذه الشراكات.
وفي الجانب التشريعي، أعلن قرب إصدار نظام «حرية المعلومات» لتنظيم مشاركة البيانات وتبادلها مع الحفاظ على سرية المعلومات والسيادة الوطنية، ما يدعم الابتكار والاقتصاد الرقمي.
وأشار إلى تراجع شكاوى قطاع الاتصالات من أكثر من مليون شكوى في 2017 إلى مستويات تصل إلى 100 ألف شكوى أو أقل في بعض الأرباع، بانخفاض دوري يقدر بنحو 15%، مؤكداً استمرار العمل على تعزيز حقوق المستهلك ورفع جودة الخدمات.
وتعكس المؤشرات التي استعرضها الوزير خلال المؤتمر توجه المملكة من مرحلة توسيع البنية التحتية الرقمية وتقليص الفجوة الرقمية إلى مرحلة إنتاج وتصدير التقنيات واستقطاب الاستثمارات العالمية في الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات.





