وزارة المالية تؤكد متانة الاقتصاد السعودي في بيان خبراء صندوق النقد الدولي بعد مشاورات المادة الرابعة

رحبت وزارة المالية بالبيان الصحفي الصادر عن خبراء صندوق النقد الدولي عقب اختتام مشاورات المادة الرابعة لعام 2026، والذي أكد متانة الاقتصاد السعودي وقدرته على الصمود في مواجهة التطورات الإقليمية الراهنة، مدعوماً بقوة أساسياته الاقتصادية، ووفرة الاحتياطيات، وتنوع البنية التحتية النفطية واللوجستية، إلى جانب استمرار الإصلاحات في إطار رؤية المملكة 2030.
زخم قوي في مطلع 2026
أشار خبراء الصندوق إلى أن الاقتصاد السعودي شهد زخماً قوياً في مطلع عام 2026، بعد أن سجل الناتج المحلي الإجمالي نمواً بنسبة 4.5% في عام 2025، بدعم من إنهاء تخفيضات الإنتاج المتفق عليها ضمن إطار أوبك+، واستمرار قوة الأنشطة غير النفطية بفضل الطلب المحلي، مع استقرار المؤشرات الإيجابية في سوق العمل وتباطؤ معدل التضخم إلى ما دون 2%.
مرونة في مواجهة التحديات الإقليمية
أوضح البيان أن التطورات الجيوسياسية الإقليمية وما صاحبها من اضطرابات في حركة الملاحة والشحن أثرت على الاقتصاد، إلا أن الاقتصاد السعودي أظهر قدرة على التكيف والمرونة، بفضل جهود الحكومة في تسهيل تعديل مسارات الشحن والحد من الاختناقات اللوجستية، مما دعم استمرار النشاط الاقتصادي. وأكد خبراء صندوق النقد الدولي أن الاقتصاد السعودي يتمتع بهوامش أمان صلبة، بفضل انخفاض مستويات الدين الحكومي، ووفرة الاحتياطيات، وقوة المركز المالي لصندوق الاستثمارات العامة، ومتانة القطاع المصرفي، مما يعزز قدرة المملكة على امتصاص الصدمات والحفاظ على الاستقرار الاقتصادي الكلي والمالي.
إشادة بالإصلاحات والاستدامة المالية
نوه البيان بجهود الحكومة في احتواء الأثر الاقتصادي للتطورات الإقليمية، ومواصلة إعادة ترتيب أولويات الإنفاق، واستمرار جهود الاستدامة المالية على المدى المتوسط لدعم استدامة النمو وتعزيز قدرة الاقتصاد على الصمود والتنوع الاقتصادي ونمو القطاع الخاص. وأشاد خبراء الصندوق بمتانة القطاع المالي، مشيرين إلى قوة احتياطيات رأس المال والسيولة في القطاع المصرفي وقدرته على مواجهة الصدمات، كما رحبوا بجهود البنك المركزي السعودي في تكثيف متابعة أوضاع السيولة والائتمان وجودة الأصول، ومواصلة الإجراءات الاحترازية الداعمة لاستقرار القطاع المصرفي.
واستعرض البيان مسار الإصلاحات التي انطلقت في إطار رؤية المملكة 2030، مؤكداً أنها أسهمت في تعزيز الحوكمة، وتحسين صناعة السياسات، وتعزيز مرونة الاقتصاد، ودعم التنوع الاقتصادي، مما انعكس إيجاباً على الأداء الاقتصادي غير النفطي. وأكد خبراء الصندوق أهمية مواصلة زخم الإصلاحات لدعم التنوع الاقتصادي، وتعزيز دور القطاع الخاص، وضمان آفاق نمو قوية على المدى المتوسط. ورحب خبراء صندوق النقد الدولي بتحديث إستراتيجية صندوق الاستثمارات العامة للفترة 2026-2030، بما يسهم في تخصيص رأس المال على أسس الكفاءة، واستقطاب مؤسسات القطاع الخاص، وتحسين بيئة الأعمال، وتعميق أسواق رأس المال، ودعم المنشآت الصغيرة والمتوسطة.
يذكر أن البيان الصحفي لمشاورات المادة الرابعة يعرض النتائج الأولية لخبراء الصندوق في ختام البعثة الرسمية التي تتم بموجب المادة الرابعة من اتفاقية صندوق النقد الدولي، كجزء من مناقشات البرامج التي يراقبها خبراء الصندوق للتطورات الاقتصادية.





