الرئيسيةاقتصادالأصول المدارة في المملكة تتجاوز 1.2...
اقتصاد

الأصول المدارة في المملكة تتجاوز 1.2 تريليون ريال بنهاية 2025 بنمو 18%

08/06/2026 19:15

أعلنت هيئة السوق المالية عن ارتفاع الأصول المدارة في المملكة بنسبة 18%، لتتجاوز قيمتها حاجز 1.2 تريليون ريال مع نهاية عام 2025. وجاء هذا النمو مدفوعاً بارتفاع أصول الصناديق العقارية الخاصة بنسبة 53%، لتصل إلى 356 مليار ريال، وكذلك صناديق أسواق النقد العامة التي بلغت 77 مليار ريال بزيادة سنوية قدرها 57%. كما سجلت الأصول المدارة في صناديق أدوات الدين العامة والخاصة نمواً بنسبة 44%، تلاها صناديق الملكية الخاصة بنسبة 31% بنهاية العام الماضي.

سوق الصكوك وأدوات الدين

وفقاً للتقرير السنوي للهيئة لعام 2025، شهد سوق الصكوك وأدوات الدين ارتفاعاً في إجمالي قيمة الإصدارات المدرجة في السوق المالية السعودية بنسبة تقارب 7.5%، لتصل إلى 713.4 مليار ريال، مقارنة بـ 663.5 مليار ريال في نهاية عام 2024. كما تم إطلاق خدمة التسوية خارج المنصة لأدوات الدين (OTC)، وإزالة قيود الاستثمار لصناديق الاستثمار العامة في أدوات الدين الخاصة.

وبلغ إجمالي المبالغ المجمعة من طروحات الصكوك وأدوات الدين للشركات وحدها 50.7 مليار ريال، وهي المرة الثانية خلال أربع سنوات التي تتجاوز فيها هذه المبالغ تلك المجمعة في سوق الأسهم، التي بلغت 33.9 مليار ريال، مما يعكس تنامي جاذبية سوق الدين كقناة تمويلية حيوية.

تراخيص المؤسسات المالية والأرباح

أصدرت هيئة السوق المالية 32 قراراً لترخيص مؤسسات سوق مالية جديدة، ليصل إجمالي عدد المؤسسات المرخصة إلى 215 مؤسسة بنهاية 2025. وحققت هذه المؤسسات ارتفاعاً في إيراداتها خلال العام الماضي بنسبة 19.4% مقارنة بالعام السابق، لتصل إلى 20.8 مليار ريال، فيما بلغت أرباحها 10.2 مليار ريال بزيادة نسبتها 16% عن عام 2024.

حماية المستثمر والتقنية المالية

في مجال حماية المستثمر، بلغت التعويضات المحكوم بها في الدعاوى المدنية الصادرة بشأن القرارات القطعية عن اللجان القضائية التابعة للأمانة العامة للجان الفصل في منازعات الأوراق المالية 124.6 مليون ريال. وأنشأت الهيئة ثلاثة صناديق تعويض للمتضررين من مخالفات السوق المالية، استفاد منها أكثر من 20 ألف مستثمر وفق خطط توزيع اعتمدتها لجنة الفصل في منازعات الأوراق المالية. وبلغ متوسط زمن معالجة المخالفات من وقت اكتشاف الاشتباه حتى إقفالها داخل الهيئة واتخاذ الإجراء المناسب 3.2 شهر.

فيما يتعلق بالتقنية المالية، ارتفع عدد المستثمرين المستفيدين بنسبة 35% ليصل إلى أكثر من 1.06 مليون مستثمر بنهاية 2025، مقارنة بـ 789.8 ألف مستثمر في 2024. وبلغت قيمة المحافظ المدارة عبر منصات المستشار الآلي 6.4 مليار ريال، بارتفاع نسبته 86% عن العام السابق. كما ارتفعت قيمة الطروحات عبر منصات طرح أدوات الدين بنسبة 48% عن عام 2024، التي بلغت حينها 3.4 مليار ريال، لتسجل بنهاية 2025 أكثر من 5.1 مليار ريال.

وواصلت الهيئة دعم قطاع التقنية المالية عبر اعتماد الإطار التنظيمي لتخريج نموذج طرح أدوات الدين والاستثمار فيها من مختبر التقنية المالية، والبدء في تطبيقه في السوق المالية. ويأتي ذلك في إطار جهودها لتهيئة بيئة تشريعية وتنظيمية داعمة لمنتجات التقنية المالية، وتعزيز استقطاب نماذج الأعمال المبتكرة والتقنيات الحديثة، بما يوسع فرص التمويل ويحفز الاستثمار، ويسهم في بناء كيانات اقتصادية تعزز تنوع وعمق القطاع المالي، انسجاماً مع أهداف برنامج تطوير القطاع المالي وتطلعات المملكة نحو الريادة العالمية في مجال التقنية المالية.

الاستثمار الدولي والتشريعات الجديدة

كشف التقرير عن زيادة في صافي الاستثمار الدولي في السوق الرئيسية بنحو 20 مليار ريال، بعد أن سجل 204.3 مليار ريال في 2024، ليرتفع إلى 225.2 مليار ريال خلال عام واحد. وفي الوقت نفسه، ارتفع عدد المستثمرين الدوليين في السوق المالية بنسبة 8.8%، ليصل إلى نحو 161 ألف مستثمر دولي بنهاية العام الماضي، مقارنة بـ 147.8 ألف مستثمر دولي في العام الذي سبقه.

على صعيد التشريعات المتعلقة بالمستثمرين الدوليين، جاء قرار الهيئة بالسماح للمستثمرين الأجانب بالاستثمار في أسهم الشركات العقارية المدرجة التي تستثمر في مكة المكرمة والمدينة المنورة على رأس القرارات التنظيمية والتشريعية التي أصدرتها الهيئة. كما نشرت الهيئة استطلاعاً لآراء العموم حيال فتح السوق الرئيسية لجميع فئات المستثمرين الأجانب غير المقيمين، وهو التنظيم الذي اعتمدته في مطلع العام الجاري.

كما شهدت مؤشرات التنافسية العالمية ارتفاع ترتيب المملكة في خمسة مؤشرات ضمن 12 مؤشراً متعلقاً بالأسواق المالية، مما يمثل انعكاساً لعدد من الجهود والإجراءات التي اتخذت في السوق المالية خلال الفترة الماضية لتطوير قطاع السوق المالية.