الرئيسيةعربي و عالمياتصالات عربية مكثفة لخفض التوتر وضمان...
عربي و عالمي

اتصالات عربية مكثفة لخفض التوتر وضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز

27/07/2026 20:14

شهدت العاصمة القطرية الدوحة، الاثنين، حراكاً دبلوماسياً عربياً واسعاً يهدف إلى تهدئة الأوضاع في المنطقة وضمان استمرار حركة الملاحة البحرية عبر مضيق هرمز، وذلك في وقت يسوده هدوء حذر بعد توقف المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران.

وشملت هذه الاتصالات وزراء خارجية كل من قطر وسلطنة عُمان والسعودية والكويت ومصر والأردن، وفق ما ورد في بيانات رسمية صادرة عن تلك الدول.

وجاءت هذه التحركات بالتزامن مع إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب استجابته لطلب الوسطاء بمنح فرصة للمفاوضات مع إيران، مع تهديده بالعودة إلى الخيار العسكري في حال لم تثمر المحادثات عن نتائج ملموسة.

مباحثات قطرية مع عدة عواصم

أفادت وزارة الخارجية القطرية، في بيان لها، بأن رئيس الوزراء وزير الخارجية محمد بن عبد الرحمن آل ثاني تلقى اتصالات هاتفية من نظرائه السعودي فيصل بن فرحان، والأردني أيمن الصفدي، والكندية أنيتا أناند.

وناقشت هذه الاتصالات تنسيق الجهود الدبلوماسية الرامية إلى خفض التصعيد وتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.

وشدد رئيس الوزراء القطري على ضرورة التزام جميع الأطراف بالحوار وتنفيذ مذكرة التفاهم الموقعة بين إيران والولايات المتحدة، والتي تتضمن ضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز.

وتشارك قطر، إلى جانب باكستان، في جهود وساطة تهدف إلى تثبيت وقف إطلاق نار هش بين واشنطن وطهران، والذي يستمر منذ شهر يونيو/ حزيران الماضي.

اتصالات عُمانية لبحث الأوضاع الإقليمية

من جانبها، أعلنت وزارة الخارجية العُمانية، في بيان، أن الوزير بدر البوسعيدي أجرى سلسلة اتصالات مع عدد من نظرائه لبحث تطورات الأوضاع الإقليمية وسبل خفض التوتر.

وشملت هذه الاتصالات وزراء خارجية قطر والسعودية، إضافة إلى وزير خارجية الكويت جراح جابر الأحمد الصباح، ونظيره المصري بدر عبد العاطي، والإيراني عباس عراقجي.

وتناولت المباحثات الجهود السياسية والدبلوماسية الكفيلة بضمان سلامة الملاحة البحرية واستمرار حركة التجارة وسلاسل الإمداد عبر مضيق هرمز.

وأكد الوزراء على مواصلة التنسيق والتشاور بما يدعم أمن المنطقة واستقرارها ويحافظ على المصالح الاقتصادية الإقليمية والدولية.

هجمات بطائرات مسيرة على السعودية

أفادت وزارة الخارجية السعودية، في بيان، بأن الوزير فيصل بن فرحان بحث مع نظيريه القطري والكويتي تطورات الأوضاع في المنطقة والجهود المشتركة الرامية إلى الحفاظ على الأمن والاستقرار.

وتناولت الاتصالات أيضاً الهجمات التي استهدفت السعودية بطائرات مسيرة، والتي أكدت الرياض أنها انطلقت من الأراضي العراقية.

وكانت وزارة الدفاع السعودية قد أعلنت في وقت سابق من يوم الاثنين اعتراض طائرات مسيرة قادمة من العراق حاولت استهداف منشآت بترولية في منطقتي الشرقية والرياض.

وعقب ذلك، وجّه رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي الجهات الأمنية المختصة بالتحقيق في معلومات قدمتها وزارة الدفاع السعودية بشأن انطلاق طائرات مسيرة من الأراضي العراقية لاستهداف منشآت بترولية في المملكة، وذلك وفق بيان صادر عن المتحدث باسم القائد العام للقوات المسلحة العراقية صباح النعمان.

وفي السياق ذاته، أعلنت جماعة الحوثي اليمنية استهداف أهداف ونقاط لإمداد النفط الخام ونقله في السعودية بطائرات مسيرة، دون تعليق فوري من الجانب السعودي.

ويأتي ذلك بعد أيام من إعلان الحوثيين فرض “حظر ملاحة بحرية” على السعودية، واستهدافهم سفن سعودية أثناء إبحارها في البحر الأحمر، رداً على ما وصفوه بحصار تفرضه الرياض على المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين في اليمن.

هدوء حذر بعد تصعيد استمر 13 يوماً

ويأتي هذا الحراك الدبلوماسي في ظل هدوء حذر يسود المنطقة منذ الجمعة الماضية، مع توقف الضربات الأمريكية على إيران والردود الإيرانية لليوم الثالث، بعد تصعيد استمر 13 يوماً منذ 11 يوليو/ تموز الجاري.

وشمل التصعيد هجمات أمريكية على أهداف داخل إيران، فيما ردت طهران باستهداف ما قالت إنها منشآت ومعدات عسكرية أمريكية في دول عربية شملت البحرين والكويت والأردن.

وجاءت هذه المواجهة رغم توقيع واشنطن وطهران، في يونيو الماضي، مذكرة تفاهم نصت على وقف القتال وبدء مفاوضات للتوصل إلى اتفاق أوسع.

وفي 8 يوليو الجاري، أعلن ترامب انتهاء وقف إطلاق النار عقب تعرض ناقلات في مضيق هرمز لهجمات اتهمت واشنطن إيران بالوقوف وراءها.

وتطالب الولايات المتحدة إيران بوقف استهداف السفن وضمان حرية الملاحة في المضيق، بينما تؤكد طهران ضرورة تنظيم حركة العبور عبره، مما أثار مخاوف دولية من تأثير أي تصعيد على إمدادات الطاقة والتجارة العالمية.