اتحاد الغرف السعودي يبحث نقل خدمات التعهيد من الخارج إلى الداخل

يدرس اتحاد الغرف التجارية السعودية سبل إعادة خدمات التعهيد التي تسندها شركات القطاع الخاص إلى مزودين في الخارج، بهدف نقلها إلى مزودين داخل المملكة. ويسعى الاتحاد من خلال هذه الخطوة إلى تعزيز المحتوى المحلي، وخلق فرص عمل إضافية، ونقل المعرفة والتقنية إلى السوق السعودي.
تفاصيل المبادرة وأهدافها
أوضح الأمين العام للاتحاد، سلطان المسلّم، في مقابلة مع “الشرق بلومبرغ” على هامش قمة الاستثمار 2026 في دبي، أن الاتحاد يدرس ما يُعرف بـ”إعادة التوطين” (Reshoring)، وكيفية مساعدة شركات القطاع الخاص على إعادة خدمات التعهيد التي تُسند إلى الخارج إلى داخل المملكة.
أسباب لجوء الشركات إلى مزودين خارجيين
تتناول الدراسة الأسباب التي تدفع الشركات للتعاقد مع مزودين خارجيين بدلاً من المزودين المحليين، وتشمل جودة الخدمة، انخفاض التكلفة، توافر الكفاءات المتخصصة، وسرعة التنفيذ. كما تبحث الدراسة مدى استعداد الشركات لنقل هذه الخدمات إلى مزودين محليين خلال فترة تتراوح بين 12 و24 شهراً.
قطاعات التعهيد المستهدفة
يشمل قطاع التعهيد خدمات متعددة، من بينها تقنية المعلومات، مراكز الاتصال، الخدمات المشتركة، المحاسبة، الموارد البشرية، تحليل البيانت، التشغيل والصيانة، والاستشارات. وبذلك يمثل توطين هذه الخدمات فرصة لخلق وظائف بمستويات مختلقة وتعزيز القدرات المحلية.
الإنفاق والتحركات الحكومية
أنفقت المملكة نحو 8 مليارات ريال على واردات الخدمات الاستشارية المهنية والإدارية خلال الربع الأول من العام الجاري، وفق بيانات التجارة الخارجية في الخدمات الصادرة عن الهيئة العامة للإحصاء.
تواجه عملية توطين خدمات التعهيد تحديات، من أبرزها فجوة الكفاءات المحلية، ارتفاع التكلفة نسبياً، مخاطر انقطاع الخدمات خلال مرحلة الانتقال، تعقيد نقل البيانت، إضافة إلى محدودية وجود مزود محلي موثوق.
يأتي توجه اتحاد الغرف بالتزامن مع تحركات حكومية لتعزيز المحتوى المحلي، إذ أعلنت هيئة المحتوى المحلي والمشتريات الحكومية مؤخراً تطبيق آلي وزن المحتوى المحلي في التقييم المالي لمنافسات الاستشارات الإدارية وخدمات تقنية المعلومات.
وتشترط الهيئة حداً أدنى للمحتوى المحلي بنسبة 30% في منافسات الاستشارات الإدارية التي تبلغ تكلفتها التقديرية 10 ملايين ريال فأكثر، اعتباراً من أبريل 2027، على أن يمتد الشرط إلى المنافسات البالغة قيمتها 5 ملايين ريال فأكثر اعتباراً من يناير 2028.





