علامات أسنان ولثة قد تنذر بمشكلات صحية خطيرة

ألم الأسنان والتسوس
قد تبدو بعض مشكلات الأسنان واللثة بسيطة في بدايتها، خصوصاً عندما لا تسبب ألماً واضحاً أو أعراضاً لافتة، لكن إهمالها قد يؤدي إلى مضاعفات أكثر خطورة، وفقاً لأطباء وخبراء في صحة الفم.
أوضح ستيفن كاتز، الرئيس السابق للجمعية الأميركية لأطباء علاج جذور الأسنان، أن كثيراً من المرضى لا يلاحظون وجود مشكلة في أفواههم نتيجة عدم إجراء فحص دقيق.
وأشار إلى أن ألم الأسنان قد يظهر ثم يختفي، مما يدفع بعض الأشخاص لتأجيل موعد زيارة طبيب الأسنان.
وذكر ريتشارد إم. ليباري، طبيب الأسنان التجميلي في نيويورك، أن بعض العلامات التي تبدو بسيطة قد تشير إلى عدوى قد تتطور إن لم تُعالج، مما يستلزم إجراءات أكثر تعقيداً وتكلفة وزيادة في عدد الزيارات للطبيب.
مشاكل اللثة: التورم والنزيف والحركة
اللثة المتورمة أو التي تنزف بسهولة تعتبر من العلامات الشائعة لالتهاب اللثة، حتى لو لم يرافقها ألم.
ينجم التهاب اللثة غالباً عن تراكم طبقة البلاك، ويمكن الحد منه من خلال تنظيف الأسنان بالفرشاة واستخدام خيط الأسنان بانتظام.
لكن استمرار التورم أو النزيف لأكثر من أسبوعين يستدعي زيارة طبيب الأسنان لإزالة البلاك والجير المتراكم حول اللثة.
وإهمال العلاج قد يتطور التهاب اللثة إلى التهاب دواعم السن، وهو مرض أكثر خطورة يمكن أن يؤدي إلى تراجع اللثة وتضرر العظام التي تثبت الأسنان.
كما يرافق مرض اللثة غير المعالج بعض المشكلات الصحية الأخرى، مثل أمراض القلب وبعض الاضطرابات التنكسية العصبية.
وقد يكون نزيف اللثة المستمر مرتبطاً بمرض السكري، بينما قد يشير في حالات نادرة جداً إلى اضطرابات في الدم أو أمراض أكثر خطورة.
قد يكون تحرك الأسنان، خصوصاً إذا ترافق مع تورم أو ألم في اللثة، علامة على مرحلة متقدمة من أمراض اللثة، إذ يمكن للعدوى أن تتسبب في تضرر العظام التي تثبت الأسنان.
وفي حالات نادرة، قد يكون تحرك أحد الأسنان مؤشراً على وجود ورم في الفم أو الفك، إذ يمكن لبعض الأورام أن تدمر العظام المحيطة بالأسنان من دون ظهور أعراض واضحة في البداية.
كما أن التغير الملحوظ في موضع الأسنان أو طريقة إطباقها، من دون الخضوع لعلاج تقويمي، يستدعي فحصاً لدى طبيب الأسنان.
رائحة الفم الكريهة والطعم غير الطبيعي
قد تبعث رائحة كريهة من الفم بعد تناول بعض الأطعمة، لكن استمرارها لأيام قد يشير إلى وجود عدوى في الأسنان أو اللثة.
وفي بعض الحالات، تتشكل قناة صغيرة بالقرب من السن المصابة تسمح بخروج القيح، ما يخفف الضغط والالتهاب ويجعل العدوى أقل ألماً، وبالتالي قد لا يدرك الشخص وجودها.
وقد يكون جفاف الفم سبباً آخر لرائحة الفم الكريهة، إذ يساعد اللعاب على التخلص من بقايا الطعام والبكتيريا.
أما الطعم المر أو الحامض المستمر في الفم فقد يكون مرتبطاً أيضاً بارتجاع حمض المعدة.
تقرحات الفم المستمرة وأهمية الفحص المبكر
تلتئم معظم تقرحات الفم خلال أسبوعين، لكن استمرار القرحة لفترة أطول، أو تحولها إلى كتلة أو نزيفها، يستدعي مراجعة الطبيب.
وقد تكون تقرحات الفم مرتبطة ببعض أمراض المناعة الذاتية، وفي حالات نادرة قد تمثل علامة مبكرة على سرطان الفم.
ينصح الأطباء بعدم تجاهل التغيرات غير المعتادة في الأسنان أو اللثة، حتى إذا لم تكن مصحوبة بألم، لأن اكتشاف المشكلات مبكراً يجعل علاجها أسهل ويقلل من احتمالات حدوث مضاعفات.





