الرئيسية›اقتصاد›منظمة التعاون الرقمي والإسكوا توقعان مذكرة...
اقتصاد

منظمة التعاون الرقمي والإسكوا توقعان مذكرة تفاهم لتعزيز الاقتصاد الرقمي والذكاء الاصطناعي المسؤول

26/09/2026 11:04

توقيع مذكرة تفاهم بين المنظمة الرقمية والإسكوا

وقّعت منظمة التعاون الرقمي (DCO) ولجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا (الإسكوا) مذكرة تفاهم لتعزيز التعاون في مجالات تنمية الاقتصاد الرقمي والذكاء الاصطناعي المسؤول والشامل.

سياق التحول الرقمي في المنطقة

ويأتي التوقيع بعد ثلاثة أشهر فقط من اجتماع المنظمتين في 23 حزيران/يونيو 2026، ما يعكس الانتقال السريع من التوافق الاستراتيجي إلى إرساء إطار رسمي للتعاون. وتشهد دول المنطقة العربية تسارعًا في وتيرة التحول الرقمي عبر الاستثمار في التقنيات المتقدمة وتعزيز القدرات اللازمة لبناء اقتصادات رقمية تنافسية وشاملة ومرنة.

أهداف الشراكة ومراحلها الأولى

وتجمع الشراكة بين خبرات الإسكوا الإقليمية في مجال السياسات ومنهجياتها التحليلية وآلياتها الحكومية الدولية والأجندة الرقمية العربية، وبين نهج منظمة التعاون الرقمي القائم على الدول الأعضاء في تنمية الاقتصاد الرقمي وانتشارها عبر مناطق متعددة وما تمتلكه من رؤى وأدوات تشخيصية للسياسات ومنصات للتنفيذ ومنظومة من الشركاء من القطاعين العام والخاص والمؤسسات التمويلية.

وسيركز التعاون في مرحلته الأولى على مسارين عمليين: الأول يهدف إلى تنمية الاقتصاد الرقمي من خلال تنفيذ السياسات وبناء القدرات المؤسسية وتعزيز الجاهزية للاستثمار؛ والثاني يركز على الجاهزية للذكاء الاصطناعي المسؤول والشامل عبر أدوات التشخيص ودعم السياسات وبناء القدرات وتبادل الخبرات والتعلم بين النظراء.

تصريحات القادة وخطط المستقبل

وقالت المشاط: “التوقيع ليس إنجازًا بل هو البداية. وهذه المذكرة ليست خطوة منفردة بل ترافقها خطة عمل مشتركة تشمل ما سنقوم به معًا خلال السنوات المقبلة، وسنخرج بروزنامة أنشطة محددة لعام 2027 بحلول نهاية هذا العام. وهذا ما يضع شراكتنا تحت الاختبار، فما يثبت عمقها هو ما تضعه من خطط وليس فقط ما تعلن عنه”. وأضافت المشاط: “يبدأ عملنا حيث تلتقي مَواطن قوة كلّ منّا”.

وقالت الأستاذة ديمة بنت يحيى اليحيى، الأمين العام لمنظمة التعاون الرقمي: “تمضي الدول الأعضاء في الإسكوا في بناء اقتصادات رقمية هي من بين الأكثر طموحًا على مستوى العالم، ومن حق مواهبها ومبتكريها أن يكون لهم صوت أقوى في صياغة القواعد التي تحكم البيانات والذكاء الاصطناعي. ومن خلال الجمع بين خبرة الإسكوا العميقة في المنطقة وأدوات منظمة التعاون الرقمي التي تساعد على تحويل الاستراتيجيات إلى نتائج ملموسة، سنتعاون مع الحكومات لتسريع الاستثمار وتنمية المهارات وتبنّي الذكاء الاصطناعي بمسؤولية. ومع انضمام لبنان وفلسطين وسوريا إلى المنظمة، سنحرص على إيصال وجهات نظر هذه الدول إلى النقاشات المتعلقة بمراجعة الميثاق الرقمي العالمي والحوار العالمي بشأن حوكمة الذكاء الاصطناعي، مستندين إلى ما لديها من أدلة وخبرات ونتائج.”

آفاق التعاون وتوسيع العضوية

ويأتي هذا التعاون في توقيت مهم مع تطور النقاشات العالمية حول الحوكمة الرقمية وحوكمة الذكاء الاصطناعي، بما في ذلك المراجعة الرفيعة المستوى للميثاق الرقمي العالمي خلال الدورة الثانية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة، والحوار العالمي حول حوكمة الذكاء الاصطناعي في نيويورك في مايو 2027. وستعمل المنظمة الرقمي والإسكوا على تعزيز الجاهزية وتطوير الأدلة ودعم الحوار حول السياسات، مما يمكّن دول المنطقة والاقتصادات النامية على نطاق أوسع من الإسهام بفاعلية واستباقية في النقاشات العالمية ذات الصلة.

كما تتسع فرص التعاون بالتوازي مع توسع عضوية المنظمة الرقمي. فإلى جانب الدول العربية الثماني الأعضاء حاليًا في المنظمة الرقمي، يشمل توسع المنظمة كلًا من الجمهورية العربية السورية ودولة فلسطين والجمهورية اللبنانية، مما يوسع نطاق التعاون في إطار مذكرة التفاهم ويتيح مزيدًا من الفرص للتعاون والتنفيذ العملي في مختلف أنحاء المنطقة العربية.