الرئيسيةعربي و عالميقادة يكتفون بثلاث ساعات نوم.. وخبراء...
عربي و عالمي

قادة يكتفون بثلاث ساعات نوم.. وخبراء يحذرون من المخاطر

01/08/2026 17:01

في الوقت الذي يعلن فيه بعض رؤساء الدول والشخصيات البارزة أنهم لا يحتاجون لأكثر من ثلاث أو أربع ساعات نوم يومياً، يحذّر خبراء طب النوم من أن هذا النمط غير مناسب لغالبية الناس، مشيرين إلى أن الاستمرار فيه لفترات طويلة قد يرفع احتمالات الإصابة بأمراض مزمنة ويقصر العمر.

هناك فئات كثيرة تعيش بشكل دائم على نحو نصف ساعات النوم الموصى بها، مثل العاملين في الورديات المبكرة، ومن يعانون الأرق، والآباء والأمهات الجدد، ومع ذلك يواصلون حياتهم بشكل طبيعي.

رئيسة وزراء اليابان تتحدث عن قلة نومها

ساناي تاكايتشي، رئيسة وزراء اليابان وأول امرأة تتولى هذا المنصب في البلاد، كشفت في وقت سابق من هذا الشهر أنها لم تنم أكثر من ثلاث ساعات في الليلة طوال الأشهر التسعة التي قضتها في السلطة حتى الآن.

وليست تاكايتشي الشخصية البارزة الوحيدة التي اتبعت هذا النهج في النوم؛ فقد قيل إن رئيسة الوزراء البريطانية مارغريت تاتشر (1979-1990) كانت تنام أربع ساعات فقط، بينما كان رئيس الوزراء البريطاني ونستون تشرشل ينام خمس ساعات كحد أقصى.

كم ساعة يحتاج الجسم فعلياً؟

تشير الدراسات إلى أن الحرمان المزمن من النوم قد يزيد خطر الإصابة بأمراض قد تهدد الحياة، مثل أمراض القلب والخرف. لكن يبقى السؤال: كم ساعة يحتاج الجسم لأداء وظائفه بشكل طبيعي؟ ومتى تصبح السهرات الطويلة والاستيقاظ المبكر خطراً على الصحة؟

قال توم تشامبرز، طبيب متخصص في طب النوم والمدير الطبي لشركة “ذا تا سليب”، إن الاعتقاد الشائع بأن ثماني ساعات هي المدة المثالية للنوم “لا يستند إلى أساس علمي”، مضيفاً: “بعض الأشخاص لا يحتاجون إلى ثماني ساعات، ويمكنهم أداء وظائفهم بصورة طبيعية دونها”.

ومع ذلك، يؤكد تشامبرز أن النوم لأقل من ست ساعات يعد غير صحي، ويشبه احتياج النوم بمقاس الحذاء: “فكل شخص يختلف عن الآخر، ومن الطبيعي والصحي أن يكون بعض الأشخاص عند الحد الأدنى، أي ست ساعات، بينما يحتاج آخرون إلى تسع ساعات”.

ويرى تشامبرز أن النوم ثلاث أو أربع ساعات في الليلة، إذا كان لفترة قصيرة، من غير المرجح أن يسبب مشكلات صحية طويلة الأمد، باستثناء التأثير في القدرة على أداء المهام اليومية خلال تلك الفترة.

وقال إيدن محمود زاده، طبيب متخصص في طب النوم وأحد مؤسسي “سليب بروجكت”: “يمر كثير من الناس بفترات تمتد حتى عامين تقريباً ينامون خلالها هذا العدد القليل من الساعات، من دون أن يعانوا آثاراً صحية طويلة الأمد”.

وأوضح توم تشامبرز أن “الحفاظ على نمط نوم منتظم وثابت يوفر حماية أكبر من أمراض القلب والأوعية الدموية والوفاة مقارنة بمجرد الحصول على عدد ساعات النوم المثالي”.

سنوات من النوم السيئ قد تقود إلى الوفاة المبكرة

يرى الخبراء أن ساناي تاكايتشي قد تتجنب الآثار الصحية الخطيرة لنمط نومها المرهق، إذا لم يستمر لأكثر من عامين تقريباً. لكن إذا استمر لفترة أطول، فإنها قد تعرض نفسها لخطر الإصابة بالسكري، والسمنة، والخرف، وأمراض القلب، والسكتة الدماغية، إضافة إلى الاضطرابات النفسية مثل الاكتئاب والقلق.

هل يوجد أشخاص يستطيعون الاكتفاء بساعات قليلة من النوم؟

يحمل بعض الأشخاص طفرات جينية تجعلهم قادرين ليس فقط على التكيف مع النوم لفترات قصيرة جداً، بل أيضاً على الازدهار والأداء بكفاءة رغم ذلك، خلافاً لغالبية الناس.

ويقول إيدن محمود زاده: “أقل من 1% من الناس هم بالفعل ما نسميهم بـ(قصيري النوم الطبيعيين)”، مضيفاً: “قد ينام هؤلاء نحو أربع إلى خمس ساعات فقط، ومع ذلك يستيقظون وهم يشعرون بالانتعاش، ويؤدون أعمالهم بصورة طبيعية، ولا يعانون أي آثار صحية طويلة الأمد نتيجة لذلك”.

لكن هذه ليست صفة يمكن اكتسابها أو التدريب عليها، وإنما تعود إلى اختلافات وراثية نادرة.