الرئيسيةعربي و عالميهجوم روسي واسع على أوكرانيا يفضي...
عربي و عالمي

هجوم روسي واسع على أوكرانيا يفضي إلى سقوط ما لا يقل عن 18 قتيلاً وإصابة أكثر من 100 جريح

02/06/2026 17:04

أعلنت السلطات الأوكرانية أن هجومًا شنه الجيش الروسي باستخدام مئات الطائرات المسيرة وعشرات الصواريخ أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 18 شخصًا وإصابة أكثر من مئة جريح في مدن متعددة داخل أوكرانيا، من بينها العاصمة كييف ومدينة دنيبرو، وذلك في ساعات الصباح الباكر بعد أيام من التحذيرات بشأن نية موسكو شن عملية واسعة النطاق.

تفاصيل الهجوم وعدد الأسلحة المستخدمة

وذكر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن روسيا أطلقت 73 صاروخًا وأكثر من 600 طائرة مسيرة خلال العملية الليلية، داعيًا واشنطن إلى إرسال صواريخ اعتراضية إضافية لأنظمة باتريوت لتجديد الإمدادات المتضررة في كييف. وزيلينسكي صرح على منصة “تلغرام” أن الهجوم كان واسع النطاق، مؤكدا أن عدم حماية أوكرانيا من الصواريخ الباليستية وغيرها سيؤدي إلى استمرار مثل هذه الضربات.

ردود الفعل الدولية والروسية

من جهة أخرى، صرح الكرملين أن الصراع قد تحول إلى “نمط جديد” بعد ما وصفه بـ”الأفعال الإرهابية غير الإنسانية” التي ارتكبها الجيش الأوكراني ضد المدنيين. وفي الأسبوع الماضي، حذرت روسيا من شن “ضربات ممنهجة” على أهداف في كييف وحثت الأجانب على مغادرة المناطق التي سيطرت عليها، ردًا على هجوم بطائرات مسيرة على سكن طلابي في منطقة لوغانسك أُبلغ عن مقتل 21 شخصًا. أوكرانيا نفت تورطها في ذلك الحادث.

الآثار البشرية والمادية في كييف ودنيبرو

أفاد رئيس بلدية كييف، فيتالي كليتشكو، أن ما لا يقل عن ستة أشخاص لقوا حتفهم وإصابة أكثر من ستون، من بينهم ثلاثة أطفال، خلال الليل. كما أظهرت الصور التي انتشرت على الإنترنت أعمدة دخان ترتفع فوق المباني الشاهقة في العاصمة. إحدى السكان، التي عُرفت باسم أولها مودرا، وصفت ما حدث بأنها “نهاية العالم” أمام منزلها المدمَّر.

في دنيبرو الجنوبية الشرقية، أعلن المسؤولون المحليون عن مقتل 12 شخصًا، بينهم طفلان، بعد تدمير جزئي لمبنى سكني مكوّن من أربعة طوابق. وأكدت التقارير أن كييف كانت الهدف الرئيسي للهجمات، مما أدى إلى تضرر تسعة مبانٍ مرتفعة، وروضة أطفال، وعيادة، ومباني إدارية.

شركة “دي.تي.إي.كيه” للطاقة صرّحت بأن الانقطاع المؤقت للتيار الكهربائي أثر على 140 ألف مستهلك. ولجأ الآلاف إلى محطات مترو أنفاق كييف، حيث حمل بعضهم حيواناتهم الأليفة وممتلكاتهم.

الرد العسكري الأوكراني والاشتباكات على الحدود

وفقًا لسلاح الجو الأوكراني، فقد أطلقت روسيا 656 طائرة مسيرة و73 صاروخًا، من بينها 33 صاروخًا باليستيًا لا يمكن اعتراضه وثمانية صواريخ “تسيركون” التي تتجاوز سرعة الصوت. وقد تمكنت القوات الجوية الأوكرانية من إسقاط أو تحييد 40 صاروخًا و602 طائرة مسيرة، دون الإشارة إلى صواريخ “تسيركون” ضمن ما تم اعتراضه.

من جانبها، أعلنت وزارة الدفاع الروسية أنها شنت “ضربة مكثفة” على منشآت الصناعات الدفاعية الأوكرانية باستخدام أسلحة دقيقة المدى. وفي منطقة خاركيف شمال شرق أوكرانيا، أصيب 14 شخصًا، بينهم طفل، جراء الضربات.

كما أرسلت بولندا، عضو الاتحاد الأوروبي وحلف الناتو، طائرات حربية لتأمين المجال الجوي بعد الهجمات الروسية. وفي الوقت نفسه، تعرضت مناطق روسية لهجمات بطائرات مسيرة؛ حيث أعلنت السلطات في كراسنودار عن اشتعال حريق في مصفاة إيلسكي النفطية نتيجة هجوم مماثل، وأكد الجيش الأوكراني مسؤولية الحريق. وفي بيلغورود على الحدود مع أوكرانيا، أصيب طفل يبلغ من العمر 11 سنة بعد سقوط طائرة مسيرة على منزله.

وفقًا للوكالات الروسية، أسقطت الدفاعات الجوية ما مجموعه 148 طائرة مسيرة أوكرانية خلال الليل، كما صدت هجمات مماثلة استهدفت سيفاستوبول في شبه جزيرة القرم التي تحت سيطرة روسيا.

التطورات الميدانية والضغط الدولي

أظهر تحليل أجرته “وكالة الصحافة الفرنسية” استنادًا إلى بيانات معهد دراسة الحرب أن أوكرانيا سجلت تقدمًا ميدانيًا في شهر مايو، مستعادة مساحة تقارب 282 كيلومترًا مربعًا من الأراضي الروسية. غير أن هذا التراجع لم يشمل جميع المواقع، حيث لا تزال بعض القوات الروسية متمركزة في مناطق استعادتها كييف.

من جانبه، دعا وزير الخارجية الأوكراني أندري سيبيها الشركاء الدوليين إلى اتخاذ “خطوات ملموسة” لدعم كييف والضغط على موسكو، مؤكدًا أن نجاح مساعي السلام يتطلب ضغطًا حقيقيًا على العاصمة الروسية، مطالبة بفرض عقوبات أشد وتقديم مساعدات عسكرية أكبر.