الرئيسيةعربي و عالميالمنفي يطالب الدبيبة بتوضيح موقفه بعد...
عربي و عالمي

المنفي يطالب الدبيبة بتوضيح موقفه بعد وصف حكومته بـ"سلطة أمر واقع"

03/09/2026 07:50

موقف المنفي ومطالبه

نشر رئيس المجلس الرئاسي الليبي محمد المنفي تدوينة على حسابه بمنصة إكس في وقت متأخر من يوم الأربعاء، طالب فيها رئيس حكومة الوحدة الوطنية عبد الحميد الدبيبة بالإعلان بوضوح عن موقفه الرسمي بعد أن وصف وزير الدولة للاتصال والشؤون السياسية وليد اللافي الحكومة بأنها فقدت شرعيتها وتحولت إلى سلطة أمر واقع. وأوضح المنفي أن مثل هذا الاعتراف يتجاوز نطاق الرأي الشخصي ويطرح سؤالاً جوهرياً حول الأساس الذي تستند إليه الحكومة في ممارسة سلطاتها. وشدد على أن الكيان الذي يستمد وجوده من مرجعية سياسية لا يجوز أن ينكر تلك المرجعية، محذراً من أن السلطة التنفيذية الموحدة لا يجوز أن تُختزل في طرف واحد أو تُدار بمنطق التغلب وفرض الأمر الواقع. وأكد أن على الدبيبة تحديد موقفه بشكل صريح، وأن جميع الخيارات الوطنية والمؤسسية ستبقى متاحة، مضيفاً أن الأمانة لا تُترك للفراغ وأن الشرعية لا تُصنع عبر الأمر الواقع.

تصريحات اللافي حول سلطة أمر واقع

جاء موقف المنفي بعد تصريحات أدلى بها وليد اللافي لقناة ليبيا لكل الأحرار، حيث قال إن ليبيا تشهد اليوم سلطة أمر واقع في منطقتي الشرق والغرب. وعندما سئل عن وصف سلطة غرب ليبيا بأنها أمر واقع، أجاب اللافي بأنه يتحدث بكثير من التجرد، ووصف حكومة الوحدة الوطنية بأنها مؤسسة خدمية استطاعت عبر السنوات أن تصبح طرفاً أساسياً في المعادلة السياسية، معتبراً ذلك عبئاً وليس فرصةً لأن الحكومة مجبرة على تحقيق نتائج تدفع البلاد إلى الأمام. وعند سؤاله عما إذا كان مصطلح “سلطة أمر واقع” يعني فرض الوجود، أجاب اللافي بنعم، مشيراً إلى أن ذلك يتحقق سواء بالعنف أو بالاحتواء، موضحاً أن الحكومة تمكنت من تمثيل رأي الغالبية في المنطقة الغربية وبناء تحالفات وإيجاد أرضية مشتركة.

خلفية الانقسام السياسي والحكومتان المتنافستان

انبثق المجلس الرئاسي الليبي برئاسة محمد المنفي وحكومة الوحدة الوطنية الليبية برئاسة فائز السراج في الخامس من فبراير عام 2021 عبر ملتقى الحوار السياسي الليبي الذي رعته الأمم المتحدة في جنيف، وكلف الملتقى المجلس بإطلاق مشروع المصالحة الوطنية وحكومتنا بالإشراف على إجراء انتخابات عامة خلال ستة أشهر، لكن هذه الانتخابات لم تُجر إلى الآن بسبب خلافات حول القوانين الانتخابية. وتشهد ليبيا حالياً وجود حكومتين: الأولى حكومة الوحدة الوطنية برئاسة عبد الحميد الدبيبة ومقرها طرابلس، التي تدير كامل غرب البلاد؛ والثانية برئاسة أسامة حماد التي عيّنها مجلس النواب مطلع 2022 ومقرها بنغازي، التي تدير كامل الشرق ومعظم مدن الجنوب. وتقوم بعثة الأمم المتحدة لدى ليبيا بجهود تهدف إلى إجراء انتخابات تنهي الأزمة السياسية، بينما يأمل الليبيون أن تضع الانتخابات المنتظرة حداً للصراعات السياسية والمسلحة وتنهى الفترات الانتقالية المستمرة منذ سقوط نظام معمر القذافي (1969‑2011).