الرئيس المصري يحث على تعجيل التكامل الاقتصادي والتجاري في إفريقيا

دعا الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، الأحد، إلى الإسراع في خطوات التكامل الاقتصادي والتجاري داخل القارة الإفريقية، من خلال تفعيل منطقة التجارة الحرة القارية بشكل كامل. وجاءت هذه الدعوة خلال كلمة ألقاها في الجلسة الختامية للاجتماع التنسيقي الثامن لمنتصف العام للاتحاد الإفريقي والتجمعات الاقتصادية الإقليمية، الذي تستضيفه مدينة العلمين الواقعة شمال غرب مصر، ويستمر ليوم واحد، وذلك وفق بيان صادر عن الرئاسة المصرية.
دعوة لتسريع التكامل الاقتصادي
وأكد السيسي في كلمته على “أهمية تسريع وتيرة التكامل الاقتصادي والتجاري، من خلال التفعيل الكامل لمنطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية، وتعزيز العمل على بناء سلاسل الإمداد والممرات اللوجستية وتطوير وربط شبكات النقل والطاقة”. كما شدد على “الضرورة الملحة” لتوفير تمويل مستدام ومبتكر لبرامج ومشروعات التنمية، وذلك بالتعاون مع المؤسسات المالية القارية.
الربط بين التنمية والسلم والأمن
وربط الرئيس المصري بين تحقيق التنمية المستدامة والنمو الاقتصادي من جهة، وبين إرساء السلم والأمن في القارة الإفريقية من جهة أخرى. وطالب بتعزيز جهود منع النزاعات، وتطوير آلية الإنذار المبكر، وترسيخ جهود إعادة الإعمار والتنمية، مع تعظيم وتفعيل دور “مركز الاتحاد الإفريقي لإعادة الإعمار والتنمية ما بعد النزاعات”. وفي هذا السياق، دعا السيسي إلى تفعيل دور “مركز الاتحاد الإفريقي لإعادة الإعمار والتنمية” الذي تستضيفه القاهرة، وزيادة الميزانية المخصصة له لتمكينه من أداء عمله بفاعلية.
أهمية الموارد والاستثمارات
وأكد السيسي ضرورة الاستفادة المثلى من موارد إفريقيا البشرية والطبيعية وفرصها الاستثمارية، وتهيئة بيئة تشريعية وتنفيذية جاذبة ومحفزة للاستثمار. وتأتي هذه الدعوات في وقت لم تفعل فيه منطقة التجارة الحرة القارية بشكل كامل حتى اليوم، رغم توقيع 50 دولة إفريقية اتفاقية تأسيسها خلال قمة استثنائية عُقدت في مارس/ آذار 2018 بالعاصمة الرواندية كيغالي. وتُعد هذه المنطقة أكبر منطقة تجارة حرة في العالم من حيث عدد الدول المشاركة.
وتهدف الاتفاقية إلى إزالة الحواجز التجارية وتعزيز التجارة بين دول القارة، في وقت تشير فيه التقارير الأممية إلى أن “أقل من 40 بالمئة من التجارة الإفريقية بالقارة هي المواد الأولية، و60 بالمئة مواد مصنعة”. كما تهدف المنطقة التجارية الحرة إلى رفع قيود الضرائب والجمارك على السلع المصنعة أو المستخرجة من بلدان القارة، دون الإخلال بالصناعات الوطنية.
ويبلغ حجم الناتج المحلي لقارة إفريقيا حوالي 3.4 تريليونات دولار وفق بيانات البنك الدولي. وتعد جنوب إفريقيا ومصر ونيجيريا أكبر ثلاث دول في القارة من حيث حجم الاقتصاد. وبلغ حجم التجارة البينية بين دول القارة حوالي 214 مليار دولار عام 2025، ما يشكل حوالي 18 بالمئة فقط من إجمالي حجم التجارة الخارجية بالقارة، وفق بيانات البنك الإفريقي للتصدير والاستيراد (أفريكسيمبانك).





