إدانة رومانيين بطعن صحافي في بريطانيا وتطورات دولية متعلقة بإيران وأوكرانيا وروسيا

إدانة مواطنين رومانيين بطعن صحافي يعمل لقناة فارسية في لندن
أدانت محكمة بريطانية يوم الجمعة رجلين من رومانيا بتهمة طعن صحافي يعمل لدى مؤسسة إعلامية ناطقة بالفارسية في لندن. وأوضح الادعاء أن المتهمين تصرفا لصالح حكومة إيران. الصحافي المستهدف هو بوريا زاراتيفوكولايي، المعروف ببوريا زراتي، وهو بريطاني من أصل إيراني يعمل بقناة “إيران إنترناشونال”. تعرض للطعن ثلاث مرات في ساقه قرب منزله في جنوب غرب لندن خلال مارس 2024.
قال ممثل الادعاء دانكن أتكينسون أمام هيئة المحلفين إن ثلاثة رجال استهدفوا زراتي بسبب عمله في القناة التي تنتقد الحكومة الإيرانية، والتي تصنفها طهران منظمة إرهابية. وأضاف أن الهجوم كان مخططاً مسبقاً، سبقته عمليات استطلاع، ونفذ بتكليف من طرف ثالث يعمل لصالح الدولة الإيرانية. أنكرت إيران أي صلة بالحادث.
المتهمان نانديتو باديا (21 عاماً) وجورج ستانا (25 عاماً) دفعا ببراءتهما من تهمة الإيذاء المتعمد، لكن محكمة وولويتش كراون في لندن أدانتهما. تم القبض على المتهم الثالث ديفيد أندريه في رومانيا، لكنه لم يُضمّن في هذه المحاكمة.
أبلغ أتكينسون المحلفين أن ملصقات بصور صحافيين بينهم زراتي انتشرت في طهران عام 2022 تحت شعار “مطلوب: حياً أو ميتاً”.
سبق أن استهدفت قناة “إيران إنترناشونال” بمراقبة وتتبع أحد صحافييها من قبل يوناني، ووجهت اتهامات لثلاثة رجال في أبريل بمحاولة إحراق مكاتب مرتبطة بالقناة في شمال غرب لندن. رحّب متحدث باسم شركة “فولانت ميديا” المالكة للقناة بأحكام الإدانة، مؤكداً أن صحافيي القناة يواجهون حملة ترهيب مستمرة من إيران.
تطورات الشأن الأوكراني الروسي ومواقف القادة الغربيين
في الشأن الأوكراني، صرح مسؤول في البيت الأبيض لوكالة رويترز أن لاعبي المنتخب الإيراني المشاركين في كأس العالم لكرة القدم 2026 حصلوا على تأشيرات دخول إلى الولايات المتحدة. وأضاف أن المنتخب الإيراني يتوجه إلى البطولة بينما تخوض بلاده حرباً مع الدولة المستضيفة، الولايات المتحدة، في وضع وصفه المسؤول بأنه فريد من نوعه.
في لندن، التقى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر والمستشار الألماني فريدريش ميرتس بالرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يوم الأحد لمناقشة “دعم أوكرانيا” و”زيادة الضغط على المجهود الحربي الروسي”، وفق إعلان قصر الإليزيه. وسيجري القادة الثلاثة محادثات بينهم قبل لقاء الرئيس الأوكراني.
أضافت الرئاسة الفرنسية أن الاجتماع يوفر فرصة لتقييم الجهود المبذولة لتحقيق سلام عادل ودائم في أوكرانيا وأوروبا، ولا سيما في إطار “تحالف الراغبين” الذي يهدف لتوفير ضمانات أمنية لأوكرانيا.
وبحسب البيان، تواجه روسيا حالياً إخفاقاً عسكرياً واقتصادياً واستراتيجياً، وتصر على البقاء دون جدوى على خطوط القتال الأمامية في الحرب الدامية. وأشار إلى أن هجمات روسية بمئات المسيّرات أسفرت عن سبعة قتلى أوكرانيين غداة دعوة زيلينسكي لاجتماع مباشر مع بوتين لإنهاء النزاع، لقيت ترحيباً أوروبياً.
قال الجيش الأوكراني إن روسيا أطلقت ليلاً صاروخين و216 طائرة مسيّرة بعيدة المدى، وأسقطت أوكرانيا 198 منها.
اقترح زيلينسكي في رسالة نُشرت يوم الخميس عقد لقاء مباشر مع نظيره الروسي لإنهاء الحرب عبر حوار مباشر. ورحب الاتحاد الأوروبي بهذه الدعوة، وقالت المتحدثة باسمه أنيتا هيبر إن أوروبا تؤكد أن أوكرانيا تريد السلام وأوروبا تريد السلام.
رحب الرئيس الفرنسي بالدعوة، قائلاً إن على أوكرانيا وروسيا الآن العمل على إرساء وقف لإطلاق النار ووضع خطة للسلام، ويمكن للأوروبيين المساهمة في ذلك.
اندلعت الحرب مع الغزو الروسي لأوكرانيا في فبراير 2022. والمحادثات بين البلدين متعثرة منذ أشهر، خصوصاً مع انصراف اهتمام الولايات المتحدة التي تتولى الوساطة إلى الحرب مع إيران.
من جانبه، صرح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في منتدى سانت بطرسبرغ أنه لا يرى أي سبب لعقد لقاء مع زيلينسكي في الوقت الحالي، معتبراً أن رسالة زيلينسكي كانت فظّة في بعض أجزائها ولا تبدو عرضاً صادقاً للمحادثات. وسأل إن كانت الرسالة تهدف لتهيئة الظروف للقاء أم لتجنبه، ورجح أنها الطريقة الثانية.
أضاف بوتين أنه لا يرى جدوى من اللقاء في الوقت الراهن، مؤكداً أن الحرب في أوكرانيا لن تنتهي إلا عندما تحقق روسيا أهدافها، وأن الأعمال العدائية ستتوقف عندما تحقق روسيا الأهداف التي وضعتها لنفسها.
في وقت سابق من اليوم نفسه، رفض القوميون الروس رسالة زيلينسكي ووصفوها بأنها حيلة دعائية خبيثة تهدف إلى إثارة الاستياء داخل روسيا وليس إنهاء الحرب.
وبخصوص شرعية زيلينسكي، قال بوتين إن ولايته الرئاسية انتهت في مايو 2024 ولم تحدد مواعيد لانتخابات جديدة، وبالتالي فإن أي اتفاق سلام يجب أن يوقع مع أشخاص شرعيين.
من جانب آخر، عبر الكرملين عن تريثه في إعلان رد رسمي على رسالة زيلينسكي، مع تشكيك بشرعيته. وذكر الناطق الرئاسي ديمتري بيسكوف أن الكرملين سلّل الرئيس نسخة مكتوبة من الرسالة خلال الليل وقرأها، لكنه امتنع عن إعلان تفاصيل رد فعل بوتين.
أكد بيسكوف أن بوتين عرض مراراً لقاء زيلينسكي في موسكو إذا رغب في الحوار، لكنه شدد على أن أي اتفاق يجب أن يكون مع طرف يتمتع بوضع قانوني مناسب.
في منتدى سان بطرسبرغ الاقتصادي، واجه بوتين أسئلة حول تصريحات وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو التي اتهمت روسيا بعدم الرغبة في تقديم تنازلات للسلام. وصف بوتين روبيو بأنه “شريك جاد” لكنه أشار إلى أن الوضع على الأرض مختلف، مؤكداً تقدم القوات الروسية على طول خط التماس.
وبخصوص الطاقة، قال بوتين إن تراجع إمدادات النفط يهز الأسواق، وروسيا موجودة ضمن أوبك بلس لتحقيق التوازن في السوق، وأعرب عن رغبته في أن تكون أسعار النفط متوازنة ومستقرة، مضيفاً أن روسيا تريد الاستفادة من فوائد محتملة من حرب إيران.
رحب الرئيس الفرنسي ماكرون بدعوة زيلينسكي لإجراء محادثات مباشرة مع بوتين، معتبراً أن الوقت قد حان لاستئناف المحادثات بهدف التوصل إلى سلام دائم بين كييف وموسكو، وأشار إلى أن ذلك يمكن أن يحدث خلال قمة بين الاتحاد الأوروبي ودول البلقان في تيفات، عاصمة مونتينيغرو.
أضاف ماكرون أن على أوكرانيا وروسيا الآن العمل على إرساء وقف لإطلاق النار ووضع خطة للسلام، ويمكن للأوروبيين المساهمة في ذلك.
كما دعا الدول المشاركة في “تحالف الراغبين” لزيارة باريس بمناسبة العيد الوطني الفرنسي في 14 يوليو.
في السياق ذاته، اقترح الرئيس الأوكراني في رسالة نُشرت يوم الخميس عقد لقاء مباشر مع نظيره الروسي لإنهاء الحرب عبر حوار مباشر. ورحب الاتحاد الأوروبي بهذه الدعوة، وقالت المتحدثة باسمه أنيتا هيبر: “نرحّب بدعوة الرئيس زيلينسكي لإجراء مفاوضات مباشرة، وكذلك بالدعوة إلى وقف إطلاق النار. من جانبنا، نؤكد مجدداً أن أوكرانيا تريد السلام، وأوروبا تريد السلام”.
رحب الرئيس الفرنسي بالدعوة، قائلاً: “أعتقد أن على أوكرانيا وروسيا الآن العمل على إرساء وقف لإطلاق النار ووضع خطة للسلام، ويمكن للأوروبيين المساهمة في ذلك”.
واندلعت الحرب مع الغزو الروسي لأوكرانيا في فبراير 2022. والمحادثات بين البلدين متعثّرة منذ أشهر، خصوصاً في ظل انصراف اهتمام الولايات المتحدة التي تتولى الوساطة فيها إلى الحرب مع إيران.
من جهة أخرى، أقر مجلس النواب الأمريكي حزمة مساعدات واسعة النطاق لأوكرانيا وفرض عقوبات على روسيا، وأكد مجدداً التزامه تجاه حلف شمال الأطلسي (الناتو). صوت المجلس بأغلبية 226 مقابل 195 لصالح قانون دعم أوكرانيا الذي كان معلقاً لشهور. انضم عدد قليل من الجمهوريين إلى الديمقراطيين في التوقيع على عريضة لإجبار المجلس على إجراء تصويت. وانضم 18 جمهورياً وعضو مستقل واحد يصوت عادة مع الديمقراطيين لتمرير المشروع.
ويحتاج المشروع إلى موافقة مجلس الشيوخ قبل إرساله للرئيس دونالد ترمب لاعتماده، رغم إمكانية رفضه. ويضع التصويت ترمب في موقف حساس؛ لأن رفضه سيعني معارضته لكثير من زملائه في الحزب.
وبحسب مشروع القانون، تدين الولايات المتحدة بأشد العبارات جرائم الحرب الروسية، وتدعو روسيا إلى السحب الفوري وغير المشروط لكل قواتها المسلحة من الأراضي الأوكرانية، بما في ذلك شبه القرم ومنطقتي دونيتسك ولوهانسك. وتشترط أن تستند أي مفاوضات إلى سيادة أوكرانيا دون إخضاعها لإملاءات روسيا. ويشمل المشروع مجموعة واسعة من العقوبات المحتملة التي تستهدف كيانات روسية مثل البنوك وقطاع الطاقة والسياسيين البارزين، ويتيح القروض أمام أوكرانيا لتمويل جيشها.
ميدانياً، ذكر أن تفجير مسيّرة مجهولة الهوية في ميناء روماني أثار نقاشات حول “الاستفزاز الروسي” لأوروبا، خصوصاً بعد سقوط مسيّرة على مبنى سكني في رومانيا.
وأقرت أوكرانيا أن المسيّرة البحرية التي انفجرت في وقت مبكر يوم الجمعة في ميناء كونستانتا الروماني على البحر الأسود تابعة لها، وقالت إنها فقدت السيطرة بسبب تشويش إلكتروني روسي. وأعلنت البحرية الأوكرانية على فيسبوك أن المسيّرة التابعة لها تعرضت للتشويش من أنظمة الحرب الإلكترونية للعدو، وفقدت السيطرة وانتهت بالقرب من الساحل الروماني.
وأعلنت رومانيا حالة تأهب أمني مشدد في ميناء كونستانتا، وأمرت بإجلاء الموظفين من منطقة الرصد الأولي، ونشرت قوات مشتركة تضم عناصر من المخابرات والأمن والدرك والشرطة وحرس الحدود لتأمين الميناء. وكانت وزارة الدفاع الرومانية قد أعلنت سابقاً انفجار مسيّرة بحرية قرب الميناء، مؤكدة أن الجسم المكتشف لا ينتمي للقوات المسلحة الرومانية ولم يشارك في مناورات عسكرية حديثة بالمنطقة.
كما أعلنت أذربيجان مقتل خمسة من مواطنيها في هجمات بطائرات مسيّرة استهدفت سفينتي شحن في بحر آزوف، وحملت روسيا المسؤولية لأوكرانيا. وقالت وزارة الخارجية الأذربيجانية إن الهجمات ليلاً على سفينتين أجنبيتين أسفرت عن مقتل خمسة مواطنين وإصابة ثلاثة آخرين. وأشار باكو إلى أن 25 مواطناً كانوا على متن السفينتين اللتين لا تتبعان للدولة الأذربيجانية، ونقل المصابون إلى مستشفى في مدينة ييسك الروسية.
وبدورها، صرحت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا أن السفينتين “ناترا” و”تسيركون” تعرضتا لهجوم فجر الجمعة أثناء إبحارهما من تركيا إلى ميناء روستوف-نا-دونو، وترفعان علمي بليز وبالاو على التوالي.
من جهة أخرى، أعلنت وزارة الدفاع الروسية نجاح عملية تبادل للأسرى بين روسيا وأوكرانيا، وقالت إنها أعادت 185 عسكرياً روسياً من الأراضي الأوكرانية وسلمت 185 أسيراً من قوات كييف، بعد توسط الإمارات العربية المتحدة لإنجاح العملية.





