الرئيسية›عربي و عالمي›عمدة فيينا يرفض التهديد بحظر «الهيئة...
عربي و عالمي

عمدة فيينا يرفض التهديد بحظر «الهيئة الإسلامية» المعترف بها رسمياً

05/09/2026 17:02

أعلن ميخائيل لودفيغ، عمدة العاصمة النمساوية فيينا، معارضته لاستخدام أساليب مكافحة التنظيمات المتطرفة في تهديد «الهيئة الإسلامية في النمسا» المعترف بها قانونياً بإغلاقها. وأكد لودفيغ في حديث لوكالة الأنباء النمساوية «أي بي أي» يوم السبت، تعقيباً على تصريحات وزيرة الأسرة والاندماج والشؤون الأوروبية كلاوديا باور حول احتمال إغلاق الهيئة، أنه يجب محاربة كل أشكال التطرف سواء كانت إسلامية أو يمينية متطرفة، لكنه شدد على ضرورة التمييز الدقيق بينها.

موقف العمدة من الهيئة الإسلامية

وأشار لودفيغ إلى أن الهيئة الإسلامية تُعد جماعة دينية تحظى باعتراف قانوني في النمسا، وتمثل المسلمين في البلاد بصورة رسمية. وذكَّر بأن استخدام التهديد بالإغلاق ضدها ليس الأسلوب المناسب، داعياً إلى التفرقة الواضحة بين التيارات المختلفة.

رد الهيئة على اتهامات الإسلام السياسي

من جانبها، أصدرت الهيئة الإسلامية بياناً مكتوباً أوضحت فيه أن توظيف الدين لأغراض سياسية ومتطرفة، ورفض دولة القانون الديمقراطية، والأيديولوجيات التي تستهدف حريات الفتيات والنساء، كلها أمور لا مكان لها داخل الهيئة ولا في المجتمع النمساوي. وحذر البيان من أن استخدام مصطلح «الإسلام السياسي» في الخطاب السياسي والإعلامي أدى سابقاً إلى اتهامات عشوائية أضرت بالمسلمين الذين يعيشون ضمن النظام القانوني النمساوي، وبالهيئة المعترف بها رسمياً.

تصريحات وزيرة الأسرة حول حظر الإسلام السياسي

وكانت الوزيرة كلاوديا باور قد تطرقت مؤخراً في حديثها للوكالة النمساوية إلى الدعوات المتداولة لمكافحة ما يُسمى «الإسلام السياسي». وأفادت بأنها تعمل على إعداد مسودة قانون لحظر هذا التيار، وأعربت عن رغبتها في أن يشمل الحظر جماعة «الإخوان المسلمين» وبعض التشكيلات الإسلامية الأخرى. وعند سؤالها عما إذا كان التشريع المقترح سيؤثر في الهيئة الإسلامية في النمسا، أجابت باور: «أعتقد أنه لا يمكن استبعاد هذا الاحتمال».

دعوات دستورية وقانون حظر الحجاب

يُذكر أن المستشار النمساوي كريستيان شتوكر كان قد دعا في 31 أغسطس الماضي إلى حظر «الإسلام السياسي» على المستوى الدستوري. وفي سياق متصل، دخل حيز التنفيذ يوم الثلاثاء قانون يحظر ارتداء الحجاب في المدارس النمساوية للفتيات اللواتي تقل أعمارهن عن 14 عاماً. وقد أثار كل من حظر الحجاب وتصريحات الحكومة بشأن «الإسلام السياسي» ردود فعل منددة من منظمات المجتمع المدني وسياسيين ومؤسسات إسلامية متعددة.