الرئيسيةعربي و عالميهجمات أوكرانية على سانت بطرسبرغ تتزامن...
عربي و عالمي

هجمات أوكرانية على سانت بطرسبرغ تتزامن مع ختام المنتدى الاقتصادي الدولي

06/06/2026 17:02

في اليوم الأخير للمنتدى الاقتصادي الدولي الذي تستضيفه سانت بطرسبرغ، شنت القوات الأوكرانية سلسلة من الضربات الجوية على المدينة، ما وصفه الحاكم أليكسندر بيغلوف ومسؤولو الدفاع المدني بأنها “هجمات واسعة النطاق بالمسيرات العسكرية”.

تفاصيل الهجمات وردود الفعل المحلية

أفاد بيغلوف أن المدينة تعرضت لعدّة مسيرات عسكرية أدت إلى أضرار بالمنشآت، ودعا السكان إلى البقاء داخل منازلهم تجنّباً لأي خطر محتمل. وفي الوقت نفسه، أعلن مطار بولكوفو الدولي – الواقع في الطرف الجنوبي للمدينة – عن إيقاف مؤقت لحركة الطيران دون توضيح السبب.

خلال افتتاح المنتدى يوم الأربعاء، استهدفت مسيرات أوكرانية منشأة نفطية وموقعاً عسكرياً متجاورين، ما أسفر عن اندلاع أعمدة دخان فوق البلدة القديمة.

تصريحات القادة بشأن الهجمات

في بيانٍ نشره على منصة “إكس”، صرح الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن طائرات مسيرة أطلقت ليلًا هجمات على مستودع نفط في كراسنودار جنوب روسيا، وكذلك على قاعدة عسكرية قريبة من سانت بطرسبرغ. ودعا زيلينسكي إلى إنهاء روسيا لحربها وتوقفها عن استهداف الأرواح، محذرًا من أن أي انتهاك لحقوق أوكرانيا سيقابل برد عادل.

من جانبه، اعترف الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال المؤتمر الدولي بأن الضربات أسفرت عن “بعض الضرر” للاقتصاد الروسي، وأشار إلى أن هذه الهجمات لا تُفضي إلى نتائج إيجابية. وأكد ضرورة تعزيز الدفاعات الجوية، موضحًا أنه لا توجد مخاطر جسيمة على الاقتصاد.

إحصاءات الاعتراضات الجوية

أعلنت وزارة الدفاع الروسية أنها اعترضت ما مجموعه 376 مسيرة أوكرانية خلال الليلة الماضية في مناطق مختلفة من البلاد. كما أفاد رئيس بلدية موسكو سيرغي سوبيانين أن ثمانٍ من تلك المسيرات سقطت أثناء توجهها نحو العاصمة.

في مطار بولكوفو، توقفت عمليات الإقلاع والهبوط مؤقتًا في الساعات الأولى من الصباح بسبب تهديد محتمل، وأكد المسؤولون أن الدفاعات الجوية لا تزال في حالة تأهب.

تطورات أخرى في المنطقة

أثار هجوم على مصفاة نفط في البلدة القديمة، التي تُدرج ضمن مواقع التراث العالمي لليونسكو، الدهشة بين الضيوف، حيث استُقبلوا بأعمدة دخان أسود تعلو الأفق. وفي لينينغراد – الاسم السوفيتي السابق للمنطقة – أعلن المحافظ ألكسندر دروزدينكو عن إنذار بوجود مسيرة، مشيرًا إلى أن الدفاعات أسقطت 141 مسيرة، مما أدى إلى اندلاع حرائق.

المناطق القريبة من سانت بطرسبرغ، بما فيها ميناء كرونستات المطل على بحر البلطيق، تعرضت لهجمات إضافية، وفقًا لتقارير متعددة.

في سياق تصعيد الصراع، كثّفت كل من موسكو وكييف عمليات الغارات بالمسيرات خلال الأشهر الأخيرة، في ظل تعثر الجهود الدبلوماسية التي تقودها الولايات المتحدة لإنهاء النزاع الذي دخل عامه الخامس. وأعلنت روسيا أنها اعترضت مئات المسيّرات الأوكرانية، بينما أفادت أوكرانيا بمقتل ثلاثة أشخاص على الأقل جراء الغارات الروسية. كما صرح حاكم المنطقة المحيطة بسانت بطرسبرغ عبر “تلغرام” أن 86 طائرة مسيرة سقطت فوق لينينغراد.

في أوست لابينسك، أطلقت مسيرة أوكرانية حريقًا امتد إلى مساحة تقارب 5 آلاف متر مربع داخل مستودع وقود، بحسب السلطات المحلية. وفي زابوروجيا الأوكرانية، أدّى هجوم روسي على منشأة صناعية إلى مقتل شخصين، بينما أسفر هجوم آخر في كريفي ريغ عن سقوط أحد الأشخاص وإصابة ثلاثة آخرين، وفقًا لتصريحات المسؤولين العسكريين.

من جانب آخر، رفض بوتين دعوة زيلينسكي لعقد اجتماع سلام، مؤكدًا أنه لا يرى مبررًا لعقد لقاء في الوقت الحالي، مشيرًا إلى أن الرسالة الأخيرة للزعيم الأوكراني تحمل إشارات فظة لا تتناسب مع نوايا حوارية. وأوضح بوتين أن الهدف هو إيقاف تقدم القوات الأوكرانية، داعيًا الخبراء إلى وضع حلول طويلة الأمد قبل أي لقاء محتمل.

رد زيلينسكي على رفض بوتين أبدى أسفه، مؤكدًا أن الرد يُظهر عدم رغبة الجانب الروسي في إنهاء الصراع، مشيرًا إلى أن ذلك سيؤدي إلى تقليل إيرادات روسيا وتعريضها لضغوط أكبر.

في سياق دولي، سيتوجه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى لندن للقاء رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، المستشار الألماني فريدريش ميرتس، والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، لمناقشة سبل دعم أوكرانيا وتعزيز الضغط على الجهود الحربية الروسية، وفقًا لبيان صكري.