زفاف نجل الأميرة آن يجمع العائلة المالكة البريطانية وأخبار عالمية بارزة

شهدت بلدة كيمبل في جنوب غربي إنجلترا، السبت، اجتماع الملك تشارلز ملك بريطانيا وعدد من كبار أفراد العائلة المالكة البريطانية، وذلك للاحتفال بزفاف رجل الأعمال بيتر فيليبس، نجل الأميرة آن، على الممرضة هارييت سبيرلينج. أقيم حفل الزفاف الخاص في كنيسة جميع القديسين، بحضور الأميرة آن وزوجها تيموثي لورانس، إضافة إلى شقيقها الملك تشارلز والملكة كاميلا. كما انضم إلى الحفل كل من الأمير ويليام، ابن تشارلز ووريث العرش، وزوجته كيت.
تفاصيل الزفاف الملكي
بيتر فيليبس، الحفيد الأكبر للملكة الراحلة إليزابيث الثانية، يحتل المرتبة التاسعة عشرة في ترتيب ولاية العرش البريطاني. يعمل فيليبس مديراً تنفيذياً في مجال إدارة الرياضة، ولا يضطلع بأي مهام ملكية رسمية. من جانبها، تعمل سبيرلينج ممرضة أطفال. يُذكر أن زواج فيليبس الأول من أوتم كيلي انتهى بالطلاق في عام 2021.
زيارة البابا ليو الرابع عشر لإسبانيا
في سياق متصل، بدأ البابا ليو الرابع عشر زيارة تاريخية إلى إسبانيا تستمر سبعة أيام، يتنقل خلالها بين مدريد وبرشلونة وجزر الكناري. وصف مصدر فاتيكاني رفيع هذه الزيارة بأنها «سياسية بامتياز»، حيث من المتوقع أن يلقي البابا خطاباً أمام مجلسَي الشيوخ والنواب، يركز فيه على الوضع الدولي الراهن المليء بالحروب والصراعات، والدفاع عن المهاجرين الذين يواجهون ضغوطاً متزايدة بسبب صعود اليمين المتطرف في الدول الغربية.
خلال مراسم الاستقبال الرسمي في العاصمة الإسبانية، دعا البابا الجميع إلى «التخلي عن الخطابات التي تُفرّق وتُثير الانقسام» والانتقال من التبسيطات إلى تقدير التعقيد، معتبراً أن هذه رسالة خاصة لأوروبا التي تُعد إسبانيا فاعلاً رئيسياً فيها. وأشاد البابا بـ«الالتزام الثابت» لإسبانيا من أجل السلام، معرباً عن امتنانه لالتزامها بالقانون الدولي والتعددية.
من جانبه، أثنى ملك إسبانيا فيليبي السادس على «وضوح» و«حزم» البابا في معالجة قضية الاعتداءات الجنسية داخل الكنيسة، واصفاً ذلك بأنه «ضروري» للضحايا. وأكد الملك أن هذا الوضوح ضروري في عملية التئام الجراح والتعويض عن الضرر، متحدثاً عن الألم الناجم عن حالات الاعتداء التي لا تمثل المجتمع الكنسي بأكمله.
يُعد البابا ليو الرابع عشر أول بابا أميركي في تاريخ الكنيسة الكاثوليكية. وقد وضع زيارته تحت شعار رسالة الكنيسة الثابتة: احترام كرامة الإنسان بغض النظر عن عرقه أو دينه أو معتقده أو وضعه الاجتماعي.
مواقف البابا من الحرب والهجرة
عند سؤاله عن الحرب الأميركية ضد إيران، ومفهوم الحرب العادلة الذي تحدث عنه نائب الرئيس الأميركي، رد البابا بأن هذه الحرب ليست عادلة، مشيراً إلى أن مفهوم الحرب العادلة نشأ في عصور قديمة قبل امتلاك البشر لهذه الأسلحة والقدرة التدميرية الحالية. وعن الرسالة التي يوجهها إلى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بعد رفضه الاجتماع بنظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، قال البابا إن الحرب مستمرة منذ أربع سنوات وأسقطت عدداً كبيراً من الضحايا، ولا بد من إنهائها، مضيفاً أن الوضع يزداد تدهوراً ويجب مضاعفة الضغوط للوصول إلى حل يوقف العنف.
وفيما يتعلق بجرائم التحرش الجنسي في الكنيسة، وصف البابا الأمر بأنه «جرح لا يزال فاغراً»، متعهداً بمواصلة الجهود لمعالجته. ومن المقرر أن يلتقي خلال زيارته عدداً من ضحايا التحرش أو من ينوب عنهم. لكن أبرز محطات الزيارة ستكون موضوع المهاجرين، الذي يعد من أولويات الكنيسة منذ حبرية البابا الراحل فرنسيس، وتعتبر معالجته من قبل الحكومة الإسبانية قدوة للدول الغربية.
هناك ترقب كبير لمواقف البابا خلال هذه الزيارة التي سيلقي فيها 22 خطبة، خاصة بعد الانتقادات المتكررة التي تعرض لها من الرئيس الأميركي دونالد ترمب وعدد من أعضاء إدارته، وهي الانتقادات نفسها التي طالت الحكومة الاشتراكية الإسبانية بقيادة بيدرو سانشيز. وتتطابق مواقف البابا مع مواقف سانشيز على جبهات عديدة، منها الحرب على غزة، ورفض الحرب على إيران، ومعارضة سياسات الإدارة الأميركية، والدفاع عن المهاجرين. وكان البابا قد أثار دهشة الأساقفة الإسبان عندما صرح بأن أكثر ما يقلقه في الوضع الإسباني هو محاولات اليمين المتطرف استغلال الكنيسة لأغراض سياسية.
وتحدثت مصادر دبلوماسية فاتيكانية عن ضغوط متزايدة من الإدارة الأميركية على البابا ليو الرابع عشر، ودعوات لكي لا يذهب بعيداً في مواقفه من الحرب والهجرة. وكشفت المصادر أن بعض هذه الضغوط بلغت حد التلميح إلى «باباوات آفينيون»، في إشارة إلى الشرخ التاريخي الذي شهدته الكنيسة في القرن الرابع عشر عندما تمرّد سبعة باباوات على روما تحت تأثير ملك فرنسا.
وفاة برناديت شيراك عن 93 عاماً
في أخبار فرنسا، توفيت برناديت شيراك، أرملة الرئيس الفرنسي الأسبق جاك شيراك، مساء الجمعة عن عمر يناهز 93 عاماً، وفق ما أعلنته ابنتها كلود شيراك لوكالة الصحافة الفرنسية. وقالت ابنتها إنها توفيت في المساء بهدوء محاطة بأقاربها، وكانت قد بلغت الـ93 للتو.
كانت برناديت شيراك السيدة الأولى الوحيدة التي شغلت شخصياً منصباً سياسياً، حيث تولت مهام المستشارة العامة لمقاطعة كوريز في جنوب غربي فرنسا، وانتُخبت بصورة متواصلة من 1979 إلى 2015. بقيت لفترة طويلة في ظل زوجها «العملاق» الذي ارتبطت به لأكثر من ستين عاماً، ورافقته طوال مسيرته من وزير إلى رئيس وزراء ثم رئيس بلدية باريس، وصولاً إلى قصر الإليزيه بعد فوزه في انتخابات 1995. توفي جاك شيراك عام 2019 عن 86 عاماً.
وُلدت برناديت شودرون دو كورسيل في 18 مايو 1933 في باريس، ونشأت في عائلة من الدبلوماسيين في الدائرة السادسة عشرة الراقية. درست في معهد الدراسات السياسية بباريس، حيث التقت جاك شيراك وتزوجا عام 1956. بعد تهميشها خلال ولاية شيراك الأولى (1995-2002)، اضطلعت بدور محوري في إعادة انتخابه عام 2002، وحظيت بشعبية كبيرة بين الفرنسيين، خاصة لإدارتها حملة «القطع النقدية الصفراء» لمساعدة الأطفال في المستشفيات.
اعتراض 25 مسيّرة فوق سان بطرسبرغ
في روسيا، أعلنت القوات الروسية اعتراض 25 طائرة مسيّرة ليل الجمعة-السبت في المنطقة المحيطة بمدينة سان بطرسبرغ، حيث يُعقد منتدى اقتصادي كبير. وقال حاكم المنطقة ألكسندر دروزدينكو عبر تطبيق «تلغرام» إن الطائرات المسيّرة أسقطت فوق منطقة لينينغراد، مشيراً إلى استمرار العمليات القتالية.
وخلال افتتاح منتدى سان بطرسبرغ الاقتصادي الدولي، قصفت مسيّرات أوكرانية منشأة نفطية وموقعاً عسكرياً متجاورين، واستُقبل الضيوف بعمود من الدخان الأسود في الخلفية. ويُختتم المنتدى السبت، في اليوم التالي لخطاب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. كما اعتُرضت 8 مسيّرات أوكرانية فجر السبت أثناء توجهها نحو موسكو، وفق رئيس بلدية المدينة سيرغي سوبيانين.
كثفت أوكرانيا أخيراً هجماتها بطائرات مسيّرة على الأراضي المحتلة وروسيا رداً على القصف الروسي اليومي. وفي منطقة خيرسون جنوب أوكرانيا، قال الحاكم أولكسندر بروكودين إن هجمات روسية أسفرت عن مقتل 5 أشخاص في 3 هجمات منفصلة الجمعة. غارة على أحد أحياء المدينة الرئيسية أسفرت عن مقتل 3 أشخاص في السبعينات والثمانينات من العمر، وهجوم على محطة وقود شمال المدينة أسفر عن مقتل شخص وإصابة 7 آخرين، كما أسفر هجوم بطائرة مسيرة في المساء عن مقتل رجل في قرية شمال خيرسون. خيرسون هي إحدى المناطق الأربع التي ضمتها روسيا بعد غزوها لأوكرانيا عام 2022، لكن القوات الأوكرانية استعادتها. في منطقة بيلغورود غرب روسيا، قال مسؤولون إن طائرة مسيرة أوكرانية ضربت سيارة قرب الحدود مما أسفر عن مقتل السائق.





