الرئيسية›عربي و عالمي›تعيين الفريق الباكستاني نعمان محمود أول...
عربي و عالمي

تعيين الفريق الباكستاني نعمان محمود أول أمين عام لحلف مكة الدفاعي

06/10/2026 07:02

تعيين أول أمين عام لحلف مكة الدفاعي

قررت السعودية وباكستان وتركيا الانتقال فوراً إلى تنفيذ التزامات الدفاع المشترك واتخاذ الخطوات اللازمة لتوفير القوات والقدرات العسكرية المتفق عليها، وذلك وفق ما جاء في بيان الاجتماع الطارئ للجنة الاستراتيجية السياسية والدفاعية للحلف. وفي هذا السياق، اختار حلف مكة الدفاعي الفريق الباكستاني المتقاعد نعمان محمود لتولي منصب أول أمين عام له، بعد أن قضى أكثر من ثلاثين عاماً بين القيادة الميدانية والعمل الاستخباراتي والتخطيط الاستراتيجي والتعليم العسكري.

خلفية وخبرة الفريق نعمان محمود

تصف صحيفة “Dawn” الباكستانية الفريق محمود بأنه سيكون “محدداً للاتجاه” أثناء مرحلة بناء الهيكل المؤسسي للحلف وتحويل التفاهمات السياسية إلى ترتيبات أمنية عملية. وتعيينه جاء بالتزامن مع انتقال الحلف إلى مرحلة تفعيل التزامات الدفاع المشترك وتوفير القوات والقدرات المتفق عليها، علماً أن الدول الثلاث اتفقت في اجتماعها الافتتاحي بإسطنبول في 31 أغسطس على أن تشغل شخصية باكستانية منصب الأمانة العامة خلال السنوات الثلاث الأولى. وفقًا للصحيفة، انضم محمود إلى الجيش الباكستاني في سبتمبر 1987 ضابطاً في فوج بلوش، ثم تنقل بين المهام الميدانية والاستخبارات والتدريب والتخطيط الاستراتيجي. تخرج من كلية القيادة والأركان في كويتا وكلية القيادة والأركان في مصر وجامعة الدفاع الوطني في إسلام آباد، وحصل على درجة الماجستير في دراسات الحرب. عمل فترة مهمة في كلية القيادة والأركان في كويتا حيث تولى مناصب تدريبية عدة قبل أن يصبح كبير المدربين، مما أكسبه خبرة في تدريب الضباط والاستراتيجية العسكرية والتخطيط للعمليات. لاحقًا انتقل إلى قيادة فرقة مشاة في شمال وزيرستان حين كان برتبة لواء، خلال فترة كانت تشهد فيها المنطقة عمليات للجيش الباكستاني لمكافحة الإرهاب. بعد ذلك تولى منصب المدير العام لإدارة التحليل في جهاز الاستخبارات الباكستانية “ISI”، حيث شمل عمله تقييم التطورات الخارجية من منظور الأمن القومي وربطها بعملية صنع القرار الاستراتيجي والسياسة الخارجية، بالإضافة إلى التواصل مع أجهزة استخبارات أجنبية في إطار علاقات الجهاز الخارجية.

دور الأمانة العامة في مرحلة التفعيل

يمنح هذا التنقل بين الميدان والتحليل الاستخباراتي مسيرته بعداً يتماشى مباشرة مع مهمة الأمانة العامة التي تتطلب تنسيقاً بين ثلاث دول وتحويل القرارات السياسية والعسكرية المشتركة إلى آليات عمل قابلة للتنفيذ. في أبريل 2019 رُقي إلى رتبة فريق وعُين مفتشاً عاماً للاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في القيادة العامة للجيش الباكستاني؛ وبعد نحو ثمانية أشهر تولى في ديسمبر 2019 قيادة الفيلق الحادي عشر المعروف أيضاً بفيلق بيشاور. ووفقاً لـ”Dawn”، تزامن قيادته لهذا الفيلق مع مرحلة حساسة على الحدود الباكستانية الأفغانية في ظل استعداد الولايات المتحدة للانسحاب من أفغانستان ومواصلة باكستان إقامة السياج على الحدود ومواجهة التداعيات الأمنية للتحولات المتسارعة داخل أفغانستان. في نوفمبر 2021 غادر قيادة الفيلق ليتولى رئاسة جامعة الدفاع الوطني في إسلام آباد حيث أصبح الرئيس الخامس والثلاثين للمؤسسة، وظل في المنصب حتى تقاعده من الجيش في أبريل 2023. وكان اسمه أيضاً من بين المرشحين لتولي منصب قائد الجيش الباكستاني أثناء عملية اختيار قيادة الجيش الجديدة في 2022، حسب الصحيفة. وحصل خلال مسيرته على وسام “هلال الامتياز” العسكري (Hilal-i-Imtiaz Military)، وهو اللقب الذي أشارت إليه الخارجية الباكستانية عند إعلان تعيينه أميناً عاماً للحلف. وتجمع خبراته التي اكتسبها من قيادة تشكيلات عسكرية في المناطق القبلية السابقة وإدارة قطاع حساس على حدود أفغانستان، مع التحليل الاستخباراتي والتواصل الخارجي والتعليم في مجال الأمن القومي والاستراتيجية، لتؤهله لمهمة مختلفة في الرياض: المساهمة في بناء مؤسسة عسكرية متعددة الأطراف من نقطة الصفر. وترى “Dawn” أن مهمته المباشرة تتمثل في المساعدة على بناء “الآلية المؤسسية” للحلف الذي ما زال في سنواته الأولى، ما يستلزم تنسيقاً بين الأعضاء وتحويل الالتزامات السياسية إلى ترتيبات أمنية عملية. وتكتسب هذه المهمة أهمية إضافية مع انتقال “حلف مكة” من مرحلة البناء التنظيمي إلى تفعيل آليات الدفاع المشترك؛ وكانت الدول الثلاث قد اتفقت عند تأسيس الأمانة العامة على تعزيز الطابع المؤسسي للتعاون، دعماً لمصداقية وفعالية الردع والدفاع الجماعي. بذلك يبدأ أول أمين عام لحلف مكة الدفاعي ولايته الأولى التي تستمر ثلاث سنوات ومعه خبرة في ثلاثة ملفات تتقاطع بصورة مباشرة مع متطلبات المنصب الجديد: القيادة العسكرية، والتحليل الاستخباراتي، والتخطيط الاستراتيجي؛ لكن الاختبار الآن ينتقل من قيادة تشكيل عسكري باكستاني إلى المساهمة في رسم البنية التنفيذية لحلف دفاعي ناشئ يجمع الرياض وإسلام آباد وأنقرة.