العراق يعلن بدء أعمال "طريق التنمية" وميناء الفاو مطلع 2027

أعلن رئيس الوزراء العراقي علي فالح الزيدي، يوم الاثنين، أن بداية العام 2027 ستشهد وضع حجر الأساس للمرحلة الممتدة من مشروع “طريق التنمية”، والتي تتضمن إنشاء مدن صناعية، إلى جانب افتتاح ميناء الفاو الكبير بكامل طاقته الاستيعابية لحركة النقل التجاري.
وجاء تصريح الزيدي خلال لقائه مجموعة من رجال الأعمال والمستثمرين العراقيين من مختلف القطاعات الاقتصادية والتجارية، وذلك في العاصمة الأردنية عمّان، وفق ما أفاد به المكتب الإعلامي لرئاسة الوزراء.
إطلاق المرحلة الأولى من الممر الاستراتيجي
وأوضح الزيدي أن “مطلع العام المقبل سيشهد وضع حجر الأساس لامتداد طريق التنمية، الذي سيتضمن إنشاء مدن صناعية، فضلا عن افتتاح ميناء الفاو الكبير بكامل طاقته للنقل التجاري”.
ويُعد “طريق التنمية” مشروعا استراتيجيا يهدف إلى ربط ميناء الفاو الكبير في جنوب العراق بالحدود التركية، عبر شبكة من السكك الحديدية والطرق البرية، لتوفير ممر بديل لنقل البضائع بين منطقة الخليج العربي وأوروبا عبر الأراضي العراقية والتركية.
وأشار رئيس الوزراء إلى أن هذه الخطوات تأتي في إطار جعل العراق نقطة اتصال بين الشرق والغرب، وتحويله إلى أحد أهم ممرات التجارة العالمية.
دعوة مرتقبة للرئيس التركي للمشاركة في الاحتفال
وكان الزيدي قد صرح يوم الجمعة الماضي بأن بغداد ستوجه دعوة رسمية إلى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان للمشاركة في مراسم وضع حجر الأساس لمشروع “طريق التنمية”.
ونقلت وكالة الأنباء العراقية (واع) عن الزيدي قوله، في لقاء خاص مع قناة “العراقية الإخبارية”: “الحكومة ستوجه دعوة إلى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بعد إقرار الموازنة، للمشاركة في وضع حجر الأساس للمشروع والإعلان عن المباشرة بالأعمال التنفيذية”.
ويشمل المشروع طريقا بريا وخطا للسكك الحديدية يمتدان من العراق إلى تركيا وموانئها، بطول يبلغ نحو 1200 كيلومتر داخل الأراضي العراقية، بهدف تسهيل نقل البضائع بين دول الخليج وأوروبا عبر الأراضي التركية.
وفي أبريل من عام 2024، وقعت حكومات العراق وتركيا وقطر والإمارات مذكرة تفاهم رباعية للتعاون في المشروع، مع إنشاء آلية وزارية مشتركة لمتابعة تنفيذه.
وفي نوفمبر من العام نفسه، أعلنت تركيا دعمها للمشروع، وأعربت عن تطلعها إلى استكماله بحلول عام 2030، وفق تصريحات وزير التجارة التركي عمر بولاط.
وفي 21 يوليو 2026، بحث رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي مع وزير النقل والبنية التحتية التركي عبد القادر أورال أوغلو مستجدات المشروع، حيث وجه الزيدي بوضع آلية واضحة للتمويل والتنفيذ وفق جداول زمنية محددة، فيما أكد الوزير التركي تطابق رؤية البلدين بشأن ضرورة الشروع في تنفيذ البنى التحتية الأساسية.
جهود حكومية لتحسين بيئة الاستثمار
وفي سياق متصل، استعرض رئيس الوزراء العراقي عددا من السياسات والإجراءات التي اتخذتها حكومته لتعزيز المناخ الاستثماري وجذب رؤوس الأموال للمساهمة في التنمية الوطنية.
وأكد أن العراق قطع شوطا كبيرا نحو تهيئة الفرص لاستقطاب مزيد من الاستثمارات العربية والأجنبية، من خلال تبسيط الإجراءات ومعالجة مشكلات المستثمرين وحفظ حقوقهم، استنادا إلى قانون الاستثمار.
وأشار إلى أن بلاده تمتلك فرصا استثمارية عديدة، وأن الحكومة منحت القطاع الخاص امتيازات، بينها الإعفاء الجمركي، للمساهمة في تنفيذ المشروعات التنموية وتوفير فرص عمل للشباب.
واستمع الزيدي إلى مداخلات ومقترحات رجال الأعمال بشأن التعاون والتنسيق لإنجاز المشروعات في مختلف القطاعات، وشدد على حرص الحكومة على تعزيز الاستثمار وإتاحة الفرص في جميع المجالات.
زيارة إلى الأردن وتوقيع اتفاقيات ثنائية
وفي وقت سابق من يوم الاثنين، أجرى الزيدي زيارة إلى الأردن على رأس وفد رفيع المستوى، التقى خلالها الملك عبد الله الثاني، وترأس مع نظيره الأردني جعفر حسان اجتماعا موسعا لوفدي البلدين، تناول تعزيز العلاقات الثنائية، ولا سيما في مجالات الطاقة والاقتاصد والاستثمار.
وشهدة الزيارة توقيع 9 وثائق، شملت مذكرات تفاهم وبرامج تنفيذية وآلية تعاون في مجالات التعليم والبيئة والثقافة والشؤون الاقتصادية، وفق المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء العراقي.





