العراق يخفض قيمة الدينار رسمياً بنسبة 15% ويرفع سعر الدولار إلى 1520 ديناراً

أعلن البنك المركزي العراقي، يوم الأربعاء الموافق 7 أكتوبر 2026، عن تعديل جذري في سعر صرف العملة المحلية أمام الدولار الأمريكي، حيث تم رفع سعر البيع الرسمي للجمهور بنسبة 15.2 في المائة. وبموجب القرار الجديد، أصبح سعر الدولار الواحد يساوي 1520 ديناراً، بدلاً من 1320 ديناراً التي كانت سارية المفعول سابقاً.
تفاصيل القرار والإجراءات التنفيذية
جاء هذا التعديل استناداً إلى قرار صادر عن مجلس الوزراء العراقي خلال جلسته الاعتيادية الثانية والعشرين التي عُقدت بتاريخ 6 أكتوبر/تشرين الأول الجاري. ونشر البنك المركزي وثيقة رسمية عبر وكالة الأنباء العراقية الرسمية “واع”، تضمنت نص القرار الذي ينص على “تعديل أسعار صرف الدينار العراقي مقابل الدولار الأمريكي بما يلبي المتطلبات المالية والاقتصادية والنقدية ذات الصلة”.
وبحسب الوثيقة، فقد تم تحديد سعر شراء الدولار من وزارة المالية عند 1500 دينار، وسعر بيعه للمصارف التجارية بـ 1510 دنانير، بينما حدد سعر البيع للجمهور بـ 1520 ديناراً. وتُمثّل هذه الأسعار زيادة مقدارها 200 دينار لكل دولار يُباع للأفراد، أي بنسبة زيادة تبلغ حوالي 15.2 في المائة مقارنة بالسعر السابق.
ودعا البنك المركزي جميع المؤسسات المالية والمصرفية إلى “اعتماد الأسعار أعلاه في معاملاتها واتخاذ ما يلزم لتحديث الأنظمة المصرفية والمالية وقنوات تقديم الخدمات ذات العلاقة”. كما وجّه الجهات المعنية بإبلاغ فروعها ووحداتها المختصة للعمل بالأسعار الجديدة، مع “إيقاف العمل بالسعر السابق، واعتماد السعر الجديد اعتباراً من بدء يوم العمل” في 7 أكتوبر.
خلفية التعديلات السابقة والأسباب الكامنة
يأتي هذا القرار بعد أسعار سابقة كانت قد اعتمدها البنك المركزي في فبراير/شباط 2023، والتي بلغت 1300 دينار لشراء الدولار من وزارة المالية، و1310 دنانير لبيعه إلى المصارف، و1320 ديناراً لبيعه من المصارف والمؤسسات المالية إلى الجمهور. وفي سبتمبر/أيلول الماضي (2026)، أكد البنك امتلاكه احتياطيات أجنبية كافية لتلبية طلبات تمويل التجارة الخارجية وتسوية البطاقات المصرفية وطلبات المسافرين من الدولار النقدي وفق السعر الرسمي.
وعزا البنك آنذاك الارتفاع الملحوظ لسعر الدولار في الأسواق المحلية إلى “المضاربات في الأسواق والتوقعات وسوء استخدام الظروف الجيوسياسية في المنطقة”، مؤكداً استمرار تمويل التجارة الخارجية وتوفير احتياجات السوق المحلية.
ضغوط مالية متصاعدة أثر تراجع إيرادات النفط
يُذكر أن هذا القرار يأتي في خضم ضغوط مالية متزايدة تواجه العراق، نتيجة تراجع حاد في إيرادات النفط بسبب تداعيات الحرب الأمريكية على إيران وإغلاق مضيق هرمز. ويعتمد العراق بشكل كبير على عائدات النفط لتمويل الإنفاق الحكومي، مما يجعل أي تقلبات في أسواق الطاقة تؤثر مباشرة على ميزانيته العامة.





