الرئيسيةعربي و عالمياستطلاع يكشف تراجع إيمان الأمريكيين بالديمقراطية...
عربي و عالمي

استطلاع يكشف تراجع إيمان الأمريكيين بالديمقراطية كجزء أساسي من هويتهم الوطنية

08/06/2026 19:15

أظهر استطلاع جديد أجرته مؤسسة “أسوشييتد برس – نورك” لأبحاث الشؤون العامة أن عددًا أقل من المواطنين الأمريكيين يعتبرون بلادهم استثنائية، في وقت تستعد فيه الولايات المتحدة للاحتفال بالذكرى الثانية والربع للقرن الخامس من تأسيسها.

نظرة عامة على النتائج

وفقًا للبيانات، لا يقترب سوى حوالي ربع المستجيبين من القول إن الولايات المتحدة تتفوق على جميع دول العالم. بينما يعتقد 44٪ أن أمريكا تُعَدّ من أعظم الدول إلى جانب دول أخرى. ما يقارب ثلاثة من كل عشرة يرون أن هناك دولًا تتفوق على الولايات المتحدة، وهو ارتفاع ملحوظ مقارنةً بنسبة 19٪ التي سُجلت في استطلاع مماثل أُجري في يونيو 2016.

تباين الآراء حسب الفئات العمرية

يتضح من الدراسة أن الشباب الأمريكيين أقل إقناعًا بتميّز بلادهم مقارنةً بكبار السن. فبينما يعتقد 44٪ من الذين تقل أعمارهم عن ثلاثين عامًا أن دولًا أخرى أفضل من الولايات المتحدة، لا يتجاوز هذا الرقم 22٪ بين من يبلغون الستين عامًا أو أكثر.

كما أن نصف الشباب دون الثلاثين فقط يرون أن الديمقراطية تُعدّ عنصرًا أساسيًا في هوية البلاد، بالمقارنة مع 81٪ من الفئة العمرية الستين وما فوق.

الانخفاض في اعتبار الديمقراطية عنصرًا محوريًا للهوية الوطنية

أظهر الاستطلاع انخفاضًا واضحًا في نسبة الأمريكيين الذين يعتبرون الحكومة المنتخبة ديمقراطيًا “مهمة للغاية” أو “مهمة جدًا” لهوية الأمة. فحالياً، يُقَدِّر نحو ثلثي البالغين أن الحكومة الديمقراطية تُعَدّ ذات أهمية بالغة للهوية الوطنية، وهو تراجع من 80٪ مسجَّل في عام 2021.

تراجع الثقة في “الحلم الأمريكي” واختلاف الانتماءات السياسية

تظهر النتائج أن نصف المستجيبين (51٪) يرون أن فكرة “الحلم الأمريكي” – الاعتقاد بأن الجهد والعمل يفضيان إلى التقدم – كانت صحيحة في الماضي لكنها لم تعد كذلك اليوم. يظل حوالي الثلث يرون أن الفكرة ما زالت سارية، في حين يعتقد 15٪ أنها لم تكن صحيحة أبدًا.

تفاوتت الآراء حسب الانتماءات الحزبية: 57٪ من الجمهوريين يعتقدون أن “الحلم الأمريكي” ما زال قائمًا، مقابل نحو ربع المستقلين و17٪ من الديمقراطيين.

فيما يخص تصور استثنائية الولايات المتحدة، يقف نصف الجمهوريين على أن بلادهم تتفوق على جميع الدول، بينما لا يتجاوز هذا الرقم 7٪ بين الديمقراطيين.

الانقسام حول قيمة التنوع والهوية المشتركة

أظهر الاستطلاع أن 56٪ من البالغين يعتقدون أن وجود ثقافة أمريكية موحدة ومجموعة قيم مشتركة أمر “مهم للغاية” أو “مهم جدًا” لهوية البلاد، وهو انخفاض من 65٪ المسجل في عام 2017. وتظهر الفجوة نفسها بين الأجيال، فالأصغر سناً يُظهرون ميلاً أقل للاعتقاد بأهمية القيم المشتركة.

من ناحية أخرى، يرى 51٪ من المستجيبين أن قدرة الناس على الانتقال إلى الولايات المتحدة هربًا من العنف أو بحثًا عن فرص اقتصادية تُعدّ عنصرًا مهمًا للهوية الوطنية، في حين يعتقد 55٪ أن امتزاج الثقافات والقيم من مختلف أنحاء العالم يحمل أهمية مماثلة.

وعند مقارنة الانتماءات الحزبية، يقرّ فقط أربعة من كل عشرة جمهوريين بأن تنوع الثقافات والقيم العالمية يُعدّ جزءًا أساسيًا من هوية البلاد، بينما يبلُغ هذا الرقم 76٪ بين الديمقراطيين.