الرئيسيةعربي و عالميالولايات المتحدة تسجّل ثاني أحر ربيع...
عربي و عالمي

الولايات المتحدة تسجّل ثاني أحر ربيع في تاريخها وتواجه أزمات مناخية وقانونية وسياسية

08/06/2026 21:01

المناخ ودرجات الحرارة

أفادت الإدارة الوطنية للمحيطات والغلاف الجوي (NOAA) أن متوسط درجة الحرارة في الولايات المتحدة باستثناء ألاسكا وهاواي خلال شهري مارس ومايو 2026 بلغ 13.2 درجة مئوية، ما يجعل ربيع هذا العام ثاني أدفأ ربيع مسجَّل في تاريخ البلاد بعد ربيع 2012.

وأضافت الوكالة أن أربع ولايات جنوبية هي أريزونا وكولورادو ونيو مكسيكو وتكساس سجلت أدفأ ربيع لها على الإطلاق خلال 132 سنة من السجلات المناخية.

في المقابل، شهدت الولايات المتجاورة أسوأ موجة جفاف مبكرة منذ عام 1988، حيث استمرت ظروف الجفاف في أكثر من 58 بالمائة من مساحتها حتى أوائل يونيو 2026.

وفي غرب البلاد، كان الشتاء قاسياً بشكل خاص؛ إذ سجّلت ثماني من أصل إحدى عشرة ولاية في المنطقة أدفأ شتاء لها على الإطلاق، مما أدى إلى انخفاض قياسي في تراكم الثلوج بالجبال مع بداية الربيع، ما أثار قلق السلطات المحلية.

من جهة أخرى، شهدت ولاية هايواي أغزر ربيع لها خلال 36 سنة من السجلات، حيث تلقت الجزيرة أكثر من ضعف متوسط هطول الأمطار لهذا الموسم.

القضايا القانونية والتجارية

أصدر قاضٍ اتحادي في بوسطن، ليو سوروكين، حكماً بأن الرسوم التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترمب بقيمة 100 ألف دولار على تأشيرات “إتش-1 بي” الجديدة للعمال الأجانب ذوي المهارات العالية غير قانونية ويجب إلغاؤها.

الحكم جاء في دعوى رفعها zwanzig مدعياً عاماً ديمقراطياً على مستوى الولايات للطعن في الرسوم التي أعلنها ترمب في سبتمبر الماضي، والتي رفعت بشكل كبير تكلفة الحصول على تلك التأشيرات.

التوترات الإيرانية-الإسرائيلية

ذكرت تقارير أن الرئيس ترمب نجح في الضغط على الجانبين الإسرائيلي والإيراني لوقف تبادل الضربات العسكرية التي اندلعت ليل الأحد‑الاثنين بعد تحذيراته من “الجهل” و”الغباء” في إطار مفاوضات وصفها بأنها نهائية للتوصل إلى سلام.

وبحسب البيت الأبيض، أجرى ترمب اتصالاً هاتفياً ثانياً مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال أقل من 24 ساعة، طالباً منه وقف الضربات فوراً.

وأعلنت إيران وإسرائيل استعدادهما لخفض التصعيد العسكري الذي رفع مخاوف الانزلاق إلى حرب شاملة، لكن رسائل التهديد بين الجانبين لم تخفت بالكامل؛ إذ أعلن الجيش الإيراني وقف هجماته حالياً، محذراً من أنه إذا استأنفت إسرائيل ضرباتها، بما في ذلك في جنوب لبنان، فإن القوات الإيرانية سترد بضربات أقسى وأشد قوة.

وبدءاً من ذلك، بدا أن نتنياهو اضطر تحت ضغط ترمب إلى إصدار تعليمات بوقف الهجمات ضد إيران، بينما أصرت إسرائيل على الاحتفاظ بحق استهداف “حزب الله” في جنوب لبنان، ما قد يعرقل المحادثات الهشة للتوصل إلى مذكرة تفاهم.

ويهدد هذا التصعيد بجهود ترمب لتمديد وقف إطلاق النار الهش مع إيران والتحرك نحو اتفاق أوسع يشمل البرنامج النووي لطهران، وتخفيف العقوبات، وحركة الملاحة البحرية عبر مضيق هرمز.

ويصف محللون هذه الجولة من الضربات المتبادلة بأنها “رسائل نار” لإعادة رسم قواعد الاشتباك وتحسين المواقع التفاوضية قبل أي صفقة محتملة مع الإدارة الأميركية، مع بقاء مخاطر عالية بسبب احتمال انخراط الحوثيين في المعارك وتهديدهم بإغلاق مضيق باب المندب، واحتمال تدخل الميليشيات العراقية الموالية لإيران.

وأشارت صحيفة “نيويورك تايمز” إلى أن نتنياهو يخشى أن يكون اتفاق السلام الذي تسعى إليه إدارة ترمب “كارثياً” على إسرائيل، وقد يؤدي إلى تقييد يده في التعامل مع “حزب الله” في لبنان.

وأوضح إيال هولاتا، مستشار الأمن القومي الإسرائيلي السابق والباحث حالياً في مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات بواشنطن، أن إيران تروج أنها انتصرت في الحرب ضد الولايات المتحدة وإسرائيل بصمودها أمام الهجمات وسيطرتها على مضيق هرمز، ووصف الضربات الإيرانية ضد إسرائيل بأنها محاولة لـ”تنفيس الغضب” والظهور بمظهر الطرف القوي.

استطلاع الرأي حول الديمقراطية والهوية

أظهر استطلاع جديد أجراه مركز “أسوشييتد برس – نورك” لأبحاث الشؤون العامة أن عدداً أقل من الأميركيين يرون الديمقراطية عنصراً أساسياً في هوية البلاد مقارنة بالسنوات السابقة.

وبينما تستعد الولايات المتحدة لاحتفال ضخم بمبادئها التأسيسية، يرى نحو ربع الأميركيين فقط أن الولايات المتحدة تتفوق على جميع دول العالم الأخرى، فيما يقول 44 في المائة إنها واحدة من أعظم دول العالم إلى جانب دول أخرى، ويقول نحو ثلاثة من كل عشرة إن هناك دولاً أفضل من الولايات المتحدة، بزيادة عن نسبة 19 في المائة في استطلاع أجري يونيو 2016.

ويشير الاستطلاع إلى انقسام الأميركيين بشأن ما إذا كان التنوع سمة أساسية من سمات الهوية الأميركية، ويظهر أن التوافق حول جوانب أخرى من الطابع الأساسي للبلاد آخذ في التآكل.

وأصبح الأميركيون أقل ميلاً إلى اعتبار الحكومة المنتخبة ديمقراطياً “مهمة للغاية” أو “مهمة جداً” لهوية الولايات المتحدة كأمة؛ حيث يقول نحو ثلثي البالغين الآن إن الحكومة المنتخبة ديمقراطياً مهمة جداً لهوية البلاد، انخفاضاً من 80 في المائة في عام 2021.

ويظهر الاستطلاع أن البالغين الشباب أقل بكثير من كبار السن في الاعتقاد بأن الولايات المتحدة دولة مميزة مقارنة بالدول الأخرى؛ فحوالي 44 في المائة من من تقل أعمارهم عن 30 عاماً يعتقدون أن هناك دولاً أفضل من الولايات المتحدة، مقابل 22 في المائة فقط من الذين تبلغ أعمارهم 60 عاماً أو أكثر.

وبخصوص “الحلم الأميركي”، يقول حوالي نصف البالغين (51 في المائة) إن فكرة أن العمل الجاد يقود إلى التقدم كانت صحيحة في السابق لكنها لم تعد كذلك اليوم، بينما يرى الثلث أنها لا تزال صحيحة، ويقول 15 في المائة إنها لم تكن صحيحة أبداً.

ويعتبر 22 في المائة فقط من الأميركيين دون الثلاثين أن الحلم الأميركي لا يزال صحيحاً، مقارنة بـ46 في المائة من الذين تبلغ أعمارهم 60 عاماً أو أكثر.

ويظهر التشكيك في الحلم الأميركي أكثر انتشاراً بين الديمقراطيين والمستقلين مقارنة بالجمهوريين؛ إذ يقول 57 في المائة من الجمهوريين إن الحلم الأميركي لا يزال قائماً، مقابل نحو ربع المستقلين و17 في المائة من الديمقراطيين.

أما بشأن الاعتقاد بأن الولايات المتحدة دولة استثنائية، فإن نحو نصف الجمهوريين يقولون إنها تتفوق على جميع دول العالم الأخرى، مقارنة بـ7 في المائة فقط من الديمقراطيين.

وفيما يخص القيم المشتركة، يرى ما يزيد قليلاً على نصف البالغين (56 في المائة) أن وجود ثقافة أميركية مشتركة ومجموعة مشتركة من القيم أمر “مهم للغاية” أو “مهم جداً” لهوية البلاد، انخفاضاً من 65 في المائة في 2017، بينما يرى نحو نصف البالغين (51 في المائة) أن قدرة الناس على القدوم من أماكن أخرى في العالم هرباً من العنف أو بحثاً عن فرص اقتصادية مهمة جداً للهوية الأميركية، ويقول 55 في المائة الشيء نفسه عن امتزاج الثقافات والقيم القادمة من مختلف أنحاء العالم.

ويعتقد نحو أربعة من كل عشرة جمهوريين فقط أن امتزاج الثقافات والقيم من أنحاء العالم عنصر محوري في هوية البلاد، مقابل 76 في المائة من الديمقراطيين.