ندوة «التراث الموسيقي» تُسلّط الضوء على تقارب الفنون الشعبية بين السعودية وماليزيا في معرض كوالالمبور للكتاب

في إطار الفعاليات التي يقدمها الجناح السعودي خلال أيام معرض كوالالمبور الدولي للكتاب، تم تنظيم ندوة ثقافية تناولت موضوع “التراث الموسيقي”. وجّهت هذه الندوة الأنظار إلى أوجه التشابه بين الموسيقى الشعبية في الجزيرة العربية وأرخبيل الملايو، مؤكدةً أن الروابط الموسيقية تشكل جسرًا ثقافيًا بين البلدين.
حضور الباحث وأهميته
استقبلت الندوة الباحث والمؤلف الموسيقي أحمد قرقناوي، إلى جانب مجموعة من المهتمين بالموسيقى والفنون الشعبية من السعودية وماليزيا. تم خلال الجلسة مناقشة الموسيقى الشعبية كعنصر أصيل يعكس الهوية الثقافية لكل من المملكة وملايو، مع التركيز على دورها في تجسيد الذاكرة الجمعية والعادات الاجتماعية.
عوامل التشابه الموسيقي
أوضح الباحث أن القواسم المشتركة بين الأنماط الموسيقية تعود إلى تنوع جغرافي متشابك يجمع بين البيئة البحرية والصحراوية. هذه الظروف الطبيعية أنتجت إيقاعات وأساليب أداء متقاربة، رغم الاختلاف الواضح في اللغات والثقافات.
جذور الفنون الشعبية وتاريخها
ربط قرقناوي نشوء الفنون الشعبية في كلا البلدين بحياة الناس اليومية، وأنشطتهم، ورحلاتهم البحرية، ومناسباتهم الاجتماعية. وأشار إلى أن بعض الآلات والإيقاعات التقليدية المستخدمة في السعودية وماليزيا تعود إلى تلاقي حضاري عبر طرق التجارة القديمة وتواصل البشر، بينما ساهمت الاحتفالات الشعبية في صون هذا التراث ونقله من جيل إلى جيل.
دور الشباب ووسائل التواصل
ناقش الباحث دور الأجيال الشابة ووسائل الإعلام الاجتماعية في إحياء التراث الموسيقي بطرق معاصرة، مما يوسع دائرة جمهوره. ودعا إلى ضرورة توثيق الموروث الموسيقي الشعبي من خلال دراسات ومشروعات ثقافية متخصصة، لتفادي ضياعه تحت وطأة النسيان.
تأتي هذه الندوة في سياق الجهود المستمرة التي يبذلها الجناح السعودي لتعزيز التبادل الثقافي بين المملكة ودول آسيا، وإبراز الروابط التاريخية التي تجمعهما عبر الموسيقى والفن.





