الرئيسيةعربي و عالميمسؤول سابِق في وكالة الاستخبارات الأميركية...
عربي و عالمي

مسؤول سابِق في وكالة الاستخبارات الأميركية يواجه تهم سرقة ذهبٍ بقيمة عشرات الملايين

09/06/2026 01:01

تكشف تقارير إخبارية أمريكية عن فضيحة جديدة تتعلق بأحد كبار المسؤولين السابقين في وكالة الاستخبارات المركزية (CIA). يواجه المتهم اتهامات تتعلق بسرقة ما يزيد قيمته عن أربعين مليون دولار من سبائك الذهب، إلى جانب تنظيم مخطط احتيالي معقد انطلق من داخل أحد أكثر البرامج الأمنية حساسية في الولايات المتحدة.

التحقيقات الأولية والاعتقال

أفاد المكتب الفيدرالي للتحقيقات (FBI) أن ديفيد روش، الذي شغل مناصب تنفيذية عليا داخل الوكالة على مدار سبعة عشر عاماً، تم إيقافه في شهر مايو الماضي بعد اكتشاف استيلائه على ثلاثمئة وثلاثة سبائك ذهب، يزن كل منها نحو 2.2 رطل. إضافة إلى ذلك، احتوى مقر عمله على ساعات فاخرة تُقَدَّر قيمتها بعشرات الآلاف من الدولارات، ومبالغ مالية تفوق مليوني دولار من عملات أجنبية محفوظة في مرافق حكومية.

البرنامج الوهمي “الوصول الخاص”

أظهرت تفاصيل لاحقة أن حجم المخالفات قد يتجاوز ما تم الكشف عنه مبدئياً. وفقاً لمصادر أمريكية، يُشتبه في أن روش أسس برنامجاً وهمياً أطلق عليه اسم “برنامج الوصول الخاص”، وهو إطار أمني يُعَدُّ من أعلى مستويات الحساسية ويُفرض فيه قيود صارمة على تداول المعلومات السرية.

يُزعم أن روش أدخل زميلين إلى هذا البرنامج، ما أدى إلى عزلهم عن أي اتصال خارجي بخصوص تفاصيله. ثم أقنع أحدهما بتحويل ملايين الدولارات إلى ما وصفه بعقد حكومي، تبين لاحقاً أنه مجرد احتيال. نقلت صحيفة “واشنطن بوست” عن مصدر مطلع قوله: “لقد اختلق عقداً من الأساس”.

غموض تفاصيل التنفيذ

على الرغم من خطورة الاتهامات، لا تزال هناك ثغرات في الفهم حول طريقة إدخال البرنامج داخل بيئة أمنية معقدة، وما إذا كان المشاركون الآخرون على دراية بطبيعة الأنشطة غير القانونية. وتشير تقارير أخرى إلى أن البرنامج المزعوم ارتبط على الورق بمفهوم “استمرارية عمل الحكومة”، وهو ما يخص خطط الطوارئ لضمان استمرارية مؤسسات الدولة في حالات أزمات كبرى مثل الحرب النووية أو الكوارث الواسعة.

التهم القانونية والسجن

يُحتجز روش حالياً في ولاية فيرجينيا، وتُوجه إليه مجموعة من التهم التي تشمل سرقة أموال عامة، وتزوير مؤهلاته التعليمية والعسكرية للحصول على وظيفة داخل الـ CIA وتراخيص أمنية حساسة، بالإضافة إلى تقديم بيانات مضللة تتعلق بسجلات خدمته. من بين هذه الادعاءات، ادعاء حصوله على مئات الساعات من الإجازات العسكرية بعد تسريحه من الخدمة عام 2015، وهو ما وصفه محققو الـ FBI بأنه كذبة كلفت الحكومة عشرات الآلاف من الدولارات.

في مذكرة قانونية، كتب أحد محققي الـ FBI أن المتهم “قدّم معلومات غير صحيحة بشكل متكرر في سجلاته الرسمية؛ ما مكّنه من الحصول على تعويضات مالية غير مستحقة”.

أثارت القضية موجة من الإحراج داخل وكالة الاستخبارات، وأعادت طرح تساؤلات حول آليات التدقيق والرقابة على الموظفين الذين يُمنحون صلاحية الوصول إلى معلومات بالغة الحساسية. كما أفادت تقارير أن عدداً من موظفي الوكالة وُضعوا في إجازات مؤقتة ريثما تستمر التحقيقات، في حين امتنعت الـ CIA عن التعليق على تفاصيل إضافية في ظل استمرار الإجراءات الفيدرالية.