الرئيسيةعربي و عالميكوريا الشمالية والصين تعززان التعاون والفلبين...
عربي و عالمي

كوريا الشمالية والصين تعززان التعاون والفلبين تواجه زلزالاً بقوة 7.8 درجة

09/06/2026 05:01

قمة كورية شمالية‑صينية لتعزيز التعاون

ذكرت وكالة الأنباء المركزية الكورية أن الزعيم كيم جونغ أون والرئيس الصيني شي جينبينغ عقدا قمة يوم الاثنين في بيونغ يانغ واتفقا خلالها على تعزيز التعاون بين البلدين في مجموعة من القطاعات.

وأوضحت الوكالة أن الطرفين اتفقا على رفع مستوى العلاقات الثنائية إلى مرحلة جديدة، وأكد كيم دعمه الكامل لمبدأ الصين الواحدة الذي يعتبر تايوان جزءاً من أراضي الصين بغض النظر عن التغيرات الدولية.

من جانبه قال شي إن هذه الزيارة الأولى له منذ سبع سنوات ستُستغل لتحقيق تقدم ملموس في العلاقات الثنائية، واتفق الزعيمان على تعميق التواصل الاستراتيجي عبر زيارات رفيعة المستوى للمسؤولين.

ولم تشر وسائل الإعلام الكورية الشمالية إلى ما إذا تم التطرق إلى برنامج بيونغ يانغ النووي خلال اللقاء.

ونشرت وكالة أنباء شينخوا الصينية تقريراً عن زيارة شي يوم الاثنين، بينما أصدرت واشنطن قائمة محدثة للشركات الصينية التي يُعتقد أنها تساند الجيش الصيني وشملت موقع علي بابا ومحرك البحث بايدو.

وأكد الرئيس الصيني خلال القمة أن بلاده لن تتخلى عن التزامها بحماية المصالح المشتركة مع كوريا الشمالية ولن تتراجع عن دعمها لزعيمها كيم جونغ أون.

تصريحات الزعيمين والالتزامات المتبادلة

أظهر ملخص رسمي صيني أن شي أخبر كيم بأنه يتعين على الجارتين تعزيز العلاقات الاستراتيجية وحماية سيادتهما وأمنهما ومصالحهما التنموية بحزم، مؤكداً سعي بكين لتقارب أكبر مع بيونغ يانغ.

وقال شي خلال أول رحلة دولية له هذا العام إنه يشعر بسعادة بالغة وبتقارب خاص مع الزعيم الكوري الشمالي.

وأضاف أن الصين ستظل تقدر صداقتها التاريخية مع كوريا الشمالية مهما تغير الوضع الدولي، وأن الدعم الراسخ لقيادة كيم للقضية الاشتراكية في جمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية لن يتغير، وكذلك العزم على حماية المصالح المشتركة والأوضاع الاستراتيجية المواتية.

وذكرت لقطات بثتها وسائل إعلام صينية رسمية وصول شي إلى بيونغ يانغ وسط استقبال حافل من كيم وزوجته ري سول جو، وصفوف من حرس الشرف وأطفال قدموا باقات زهور، مع إطلاق 21 طلقة مدفعية للتحية ورفع شعارات وإطلاق بالونات.

وأشار شي إلى ضرورة تعزيز التعاون في مجالات الدبلوماسية وإنفاذ القانون والجيش والزراعة والتجارة والتكنولوجيا والبناء.

كما دعا إلى معارضة الهيمنة والاستبداد وكل المحاولات التي تهدف إلى إحياء النزعة العسكرية التي تهدد الأمن والاستقرار، وتعهد بالعمل مع كوريا الشمالية لتعزيز التعددية العادلة والمنظمة والعولمة الاقتصادية الشاملة، مؤكداً أن ترسيخ السلام والاستقرار الإقليمي على المدى الطويل هو هدف مشترك.

وذكر أن شي رافقته قرينته بينغ لي يوان ووزير الخارجية وانغ يي، وأن الرئيس الصيني استضاف كيم وقادة آخرين العام الماضي في عرض عسكري ضخم في بكين حضره الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

زلزال الفلبين وتأثيراته الإنسانية

ضرب زلزال بقوة 7.8 درجة الساحل الجنوبي للفلبين يوم الاثنين، ما أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 31 شخصاً وانهيار مباني وفقاً للسلطات المحلية، مع إصدار تحذيرات من أمواج تسونامي في المنطقة.

قالت السلطات الوطنية لإدارة الكوارث إن عدد المفقودين لا يقل عن 12 شخصاً، بينما أصيب 134 شخصاً بجروح وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية.

وحثت السلطات الفلبينية السكان في المناطق الساحلية المتضررة على الانتقال إلى أماكن مرتفعة فوراً بعد أن ضرب الزلزال أعماق البحر جنوب مدينة جنرال سانتوس التي يبلغ عدد سكانها نحو 720 ألف نسمة، حيث لقي تسعة أشخاص على الأقل حتفهم.

بعد نحو ساعتين من الهزة الأولى وقعت سلسلة من الارتدادات القوية بلغت أقواها 6.5 درجة حسب هيئة المسح الجيولوجي الأميركية.

في مدينة جنرال سانتوس شاهد مراسل وكالة الصحافة الفرنسية عناصر الإنقاذ يبحثون بين أنقاض متاجر بقالة في محاولة للوصول إلى جثتي موظفين طمرتهما الركام.

وأظهرت مقاطع فيديو على فيسبوك انهيار مركز تجاري ومبنى مدرسة محلية إلى ركام، وسمع صرخات من أشخاص يصرخون «يا إلهي، لقد انهار المبنى… انهار!».

وبحسب مقطع مصور تحقق منه الوكالة الفرنسية، ظهر تلاميذ صغار يصرخون بين أحضان معلميهم بينما يهزهم الزلزال بعنف على الأرض، وفي نهاية المقطع ظهر هيكل معدني هش ينهار في الخلفية دون أن يكون أحد تحته لحظة السقوط.

وأظهر صورة أخرى مبنى متضرراً بعد الزلزال في جنرال سانتوس بتاريخ 8 يونيو 2026.

وقال بوتسالان لوكالة الصحافة الفرنسية إن أكثر من 2000 شخص غادروا المنطقة بعد تحذير من تسونامي وهم الآن ينتظرون الإذن للعودة إلى منازلهم، مضيفاً أن السلطات ما زالت تقيم الوضع لتحديد ما إذا كان من الآمن إعادتهم.

وأصدر مركز التحذير من التسونامي في المحيط الهادئ بياناً حذّر من احتمال حدوث أمواج مرتفعة على سواحل الفلبين وإندونيسيا وبالاو وتايوان وبابوا غينيا الجديدة.

وأوضحت هيئة المسح الجيولوجي الأميركية أن الزلزال وقع على عمق 35 كيلومتراً قبالة جزيرة مينداناو.

وأعلن sergeant روبرت داغون من شرطة مدينة جنرال سانتوس أن عدداً من المباني انهارت بما في ذلك منازل.

وبحلول منتصف فترة بعد الظهر رفعت الفلبين ودول أخرى تحذيراتها من التسونامي، ولم يتجاوز ارتفاع الأمواج التي وصلت إلى سواحل اليابان الواقعة على المحيط الهادئ 20 سنتيمتراً رغم إصدار اليابان تحذيراً.

وكان الرئيس الفلبيني فرديناند ماركوس قد أمر بتعليق الدراسة في أنحاء جزيرة مينداناو في أول أيام العام الدراسي ودعا السكان الساحليين إلى المغادرة فوراً، مضيفاً أن الحياة أهم من أي شيء يتركونه وراءهم.

وأغلق مطار جنرال سانتوس حتى إشعار آخر، وأظهر مقطع فيديو تحقق منه الوكالة الفرنسية سقوط أجزاء من السقف على منطقة استلام الأمتعة.

وتقع الزلازل في الفلبين تقريباً يومياً بسبب موقعها على حلقة النار في المحيط الهادئ التي تمتد من اليابان عبر جنوب شرق آسيا إلى حوض المحيط الهادئ.

وفي أكتوبر الماضي ضرب زلزالان بقوة 7.4 و6.7 درجة شرق مينداناو أسفرا عن مقتل ثمانية أشخاص على الأقل.

وقد سبق ذلك زلزال بقوة 6.9 درجة أسفر عن مقتل 76 شخصاً وتدمير أو إلحاق أضرار بـ72 ألف مبنى في مقاطعة سيبو بوسط الفلبين حسب الإحصاءات الحكومية.