الرئيسيةعربي و عالميارتفاع الوفيات في الكونغو بسبب تفشي...
عربي و عالمي

ارتفاع الوفيات في الكونغو بسبب تفشي إيبولا إلى مئة حالة

09/06/2026 13:01

أفادت السلطات الكونغولية اليوم الثلاثاء بارتفاع عدد القتلى جراء انتشار فيروس إيبولا إلى ما لا يقل عن مئة حالة، وذلك بعد أقل من أربعة أسابيع من إعلان انتشار المرض في الجزء الشرقي من البلاد.

تطور الأوضاع الوبائية

وفقًا لأحدث تقرير أُصدر مساء أمس حول الوضع الوبائي، ارتفع عدد المصابين المؤكدين إلى 550 مريضًا حتى الأحد الماضي، بينما بلغ عدد الوفيات 101 حالة وتعافى 19 مريضًا. يُظهر التقرير أن الغالبية العظمى من الإصابات تتركز في مقاطعة إيتوري بشرق الكونغو، حيث سُجل أكثر من تسعين بالمئة من إجمالي الحالات. كما تم تسجيل إصابات في مقاطعتي كيفو الشمالية والجنوبية، وقد امتد الفيروس إلى الجانب المجاور من أوغندا.

عقبات تواجه جهود المكافحة

تتفاقم صعوبة السيطرة على تفشي المرض بسبب هجمات المتطوعين الصحيين من قبل بعض السكان الغاضبين، إضافة إلى شكوك تتصاعد بين السكان المحليين. كما تعرقل النزاعات المسلحة المتواصلة في مناطق تفشي الفيروس وصول الفرق الطبية إلى بعض القرى، مما يحد من فاعلية التدخلات.

خصائص الفيروس ومحدودية العلاجات

يفسر المسؤولون أن الفيروس المسؤول عن هذا التفشي هو سلالة “بونديبوجيو” النادرة، التي لا يتوفر لها لقاح أو دواء معتمد، على عكس سلالة “زائير” التي تسببت في معظم موجات إيبولا السابقة في الكونغو. ويُحتمل أن يكون عدد الإصابات الفعلي أعلى من الأرقام المعلنة، نظراً لتأخر التشخيص وتجمع العينات التي تم فحصها مؤخرًا بعد توسيع قدرات المختبرات.

تصريحات دولية ومحلية

أعربت منظمة الصحة العالمية أمس عن قلقها من أن الصراعات المسلحة تعيق وصول فرق الاستجابة وتؤخر أنشطة الرصد، مشيرة إلى أن ذلك يزيد من خطر انتشار العدوى دون اكتشافها. وأضافت المنظمة أن هذه الظروف تسلط الضوء على ضرورة التعاون الوثيق مع القادة المحليين والمجتمعات لتجاوز العقبات.

من جانبها، أكدت السلطات أن الزيادة السريعة في عدد الحالات تعود جزئيًا إلى تحسين القدرات التشخيصية، ما أتاح فحص العينات المتراكمة التي تم جمعها في الفترات السابقة. كما شددت على أن العاملين في الخطوط الأمامية يواجهون صعوبات جمة، بما في ذلك الأجور المتدنية، ونقص فترات الراحة، والهجمات المتكررة من قبل بعض السكان.