غوتيريش يحذر من انهيار اتفاقيات وقف النار بالمنطقة

نيويورك: «الشرق الأوسط»
أعرب الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، يوم الثلاثاء، عن «قلقه العميق» إزاء ما وصفه بتجدد التصعيد العسكري في منطقة الشرق الأوسط، وذلك وفق ما نقلته وكالة «رويترز» عنه.
نداء فوري لوقف الهجمات
وفي تدوينة له على منصة «إكس»، قال غوتيريش إنه «يشعر بقلق بالغ جراء التصعيد الجديد في الشرق الأوسط». وأضاف: «يجب أن تتوقف جميع الهجمات فوراً. ويجب الالتزام الكامل باتفاقات وقف إطلاق النار في لبنان وإيران وغزة».
ودعا الأمين العام إلى تجنب أي خطوات قد تؤدي إلى تقويض المساعي الدبلوماسية الجارية.
غلق المعابر يثير القلق
وتطرق غوتيريش في تصريحاته إلى قرار إسرائيل إغلاق المعابر المؤدية إلى قطاع غزة، معرباً عن «قلقه البالغ» إزاء ذلك. وشدد على أن «جميع نقاط العبور يجب أن تُفتح فوراً».
وأكد المسؤول الأممي ضرورة احترام الحقوق والحريات الملاحية وفق ما ينص عليه القانون الدولي. وقال: «يجب على الجميع الوفاء بالتزاماتهم بموجب القانون الدولي، واتخاذ جميع الاحتياطات الممكنة لحماية المدنيين».
ترمب يرشح محاميه الشخصي لمنصب وزير العدل
في تطور أميركي بارز، رشّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الاثنين، محاميه الشخصي السابق تود بلانش لتولي منصب المدعي العام الأميركي بصورة دائمة، في خطوة تفتح باباً لمواجهة شرسة داخل مجلس الشيوخ حول المصادقة على هذا التعيين.
وكان بلانش يتولى المنصب بالوكالة منذ إقالة وزيرة العدل السابقة بام بوندي في أبريل الماضي. ومنذ ذلك الحين، قاد الوزارة وفق توجيهات ترمب، مما أثار انتقادات من الحزبين الديمقراطي والجمهوري في الكونغرس. وتزايد التدقيق على دوره في مساعي إدارة ترمب لإنشاء صندوق بقيمة 1.8 مليار دولار لتعويض من يصفون أنفسهم بـ «ضحايا سوء معاملة حكومية»، من بينهم أشخاص أدينوا في هجوم الكابيتول في 6 يناير 2021.
وقبل أيام من الترشيح الرسمي، طلب السيناتوران الجمهوريان توم تيليس وجون كورنين إجابات واضحة قبل منح دعمهما لبلانش. كما أبدى زعيم الغالبية الجمهورية في مجلس الشيوخ، جون ثون، تحفظاً على تثبيته. وبحسب التشكيلة الحالية للمجلس، لا يمكن للجمهوريين تحمل خسارة أكثر من 3 أصوات إذا لم يدعمهم الديمقراطيون، مع بقاء أغلبية محتملة بترجيح نائب الرئيس جي دي فانس في حال التعادل.
وقبل أسابيع، واجه بلانش تمرداً من بعض الجمهوريين بسبب دفاعه عن صندوق التعويضات، ورفضه استبعاد توجيه أموال إلى مقتحمي الكابيتول. ورغم مطالبة بعض الجمهوريين بإلغاء الصندوق كشرط لإقرار مشروع قانون للهجرة، لم تُفرض في النهاية قيود على هذه المدفوعات.
كما دافع بلانش بقوة عن بند يحمي ترمب وعائلته وكياناته من المطالبات الضريبية السابقة، مما أثار اتهامات بالفساد من الديمقراطيين وبعض الجمهوريين. وفي شهادته الأخيرة أمام المشرعين، قال بلانش إن الوزارة ستتخلى عن خطة الصندوق لكنها ستبقي على الحماية الضريبية لترمب. لاحقاً، شكك ترمب في التخلي عن الصندوق معلقاً: «أنا معجب به».
وتتوقع الأوساط السياسية أن تشكل جلسة تثبيت بلانش اختباراً للجمهوريين قبل أقل من 5 أشهر على الانتخابات النصفية للكونغرس.
وسيواجه بلانش عقبات أيضاً بسبب الغضب المستمر حول تعامله مع نشر ملايين الصفحات من ملفات التحقيق الخاصة بجيفري إبستين. وفي الأسابيع الأخيرة، ألقت بوندي باللوم الأكبر في نشر تلك الملفات على بلانش خلال جلسة تحقيق.
وهاجم الديمقراطيون بلانش لدوره في ملاحقة منافسي ترمب السياسيين، من بينهم مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي السابق جيمس كومي، متهمين إياه بمواصلة التصرف كمحامٍ شخصي لترمب حتى في منصبه الحكومي. وقال السيناتور الديمقراطي آدم شيف: «في كل منعطف، لم يتمكن تود بلانش من التخلي عن دوره كمحامي الدفاع الجنائي لدونالد ترمب».
في المقابل، أعلن رئيس لجنة القضاء في مجلس الشيوخ السيناتور الجمهوري تشاك غراسلي دعمه لترشيح بلانش، متوقعاً عملية تثبيت سريعة. واكتسب بلانش ثقة ترمب أثناء ولايته السابقة، وأصبح محامي دفاعه عام 2023، ومثله في محاكمته بتهم التستر على دفع أموال.
الانتخابات النصفية تعطل الجدول التشريعي
تلقي الانتخابات النصفية بظلالها على أعمال الكونغرس، وتزيد الانقسامات مما يعرقل الجدول التشريعي ويؤخر مشاريع أساسية. وأبرز هذه القضايا تجديد برنامج التنصت المعروف بقانون مراقبة الاستخبارات الأجنبية (FISA)، الذي تنتهي صلاحيته بعد أيام قليلة، وقد اصطدم بعراقيل حزبية بعد تعيين ترمب بيل بولتي مديراً للاستخبارات الوطنية بالوكالة.
وأدى هذا التعيين إلى تجميد مساعي تجديد القانون، بعد أن كان الديمقراطيون والجمهوريون على وشك إقراره. وأثار بولتي، الذي لا يمتلك خبرة استخباراتية، احتجاجات من الحزبين. ويرى الديمقراطيون أنه استغل منصبه السابق كمدير لوكالة تمويل الإسكان الفيدرالية لإحالة خصوم ترمب إلى القضاء، ويخشون أن يتبع السياسة نفسها في منصبه الجديد الذي يمنحه صلاحيات واسعة الاطلاع على معلومات خاصة.
ويتحدث زعيم الديمقراطيين في مجلس النواب حكيم جيفريز عن «الجدل المحتدم»، محملاً ترمب مسؤولية عرقلة تجديد البرنامج. وقال: «أتى دونالد ترمب، كما يفعل في كثير من الأحيان، وألقى قنبلة عبر تعيين بيل بولتي، وهو شخص انتهازي ومهرج يفتقر للمؤهلات».
وأصر جيفريز على أن التراجع عن تعيين بولتي هو السبيل الوحيد للمضي قدماً بتجديد البرنامج، وتحديداً المادة 702 التي تسمح بالتنصت على اتصالات أجانب خارج الولايات المتحدة لأغراض استخباراتية. ومع اقتراب مهلة انتهاء البرنامج في 12 الشهر الحالي، حذر الجمهوريون من عدم تجديده على أمن البلاد. وقال النائب الجمهوري دون باكون: «يعطينا قانون FISA أكثر من 50% من المعلومات الاستخباراتية الحساسة».
ويواجه الجمهوريون مهمة المصادقة على وزير العدل المكلف تود بلانش، وهو شخصية مثيرة للجدل بسبب ولائه لترمب ودوره في صندوق التعويضات وقضايا إبستين. ويرون أن مسار المصادقة سيكون صعباً في موسم الانتخابات.
تشريع أميركي لتوسيع التعاون الاستخباراتي مع إسرائيل
تتجه الولايات المتحدة إلى إقرار تشريع جديد يوسع التعاون الدفاعي والاستخباراتي مع إسرائيل بصورة غير مسبوقة، مما قد يضع العلاقات بين البلدين في مستوى يتجاوز تحالف «العيون الخمس»، وفق صحيفة «إندبندنت». يحمل المشروع اسم «قانون تفويض الاستخبارات للسنة المالية 2027» ويدعمه الحزبان. ويلزم الإدارة الأميركية بتعزيز تبادل المعلومات في مجالات الأمن السيبراني ومكافحة الإرهاب والتهديدات الصاروخية والمسيّرة.
ويرى مؤيدو التشريع أن التطورات الأمنية تفرض تنسيقاً أعلى، فيما يحذر منتقدون من أن القانون سيمنح إسرائيل وصولاً إلى معلومات حساسة ويجعل التراجع عن التعاون مرهوناً بموافقة الكونغرس. وتشمل المعلومات المتبادلة بيانات حول التهديدات السيبرانية والتحايل على العقوبات وخطط جهات حكومية.
ويثير المشروع مخاوف من أن يحد من استقلالية وكالات مثل CIA وNSA، ويطرح تساؤلات حول التعامل مع معلومات حلفاء مثل المملكة المتحدة. وتتركز الانتقادات على غياب شروط حقوق الإنسان في التشريع، حيث لا يفرض قيوداً على إسرائيل مقابل التعاون رغم الانتقادات لعملياتها في غزة. ويأتي المشروع مع مناقشات حول تشريع دفاعي آخر لتوسيع التعاون العسكري والصناعي بين البلدين. رغم الدعم الواسع، يواجه التشريع معارضة محدودة من أعضاء كونغرس ومنظمات أميركية تطالب بنقاش أوسع.





