شركة "إس تي إم" التركية تطلق آخر طرادات مشروع البحرية الماليزية إلى المياه

أعلنت شركة “إس تي إم” التركية للصناعات الدفاعية، يوم الأحد الموافق 9 أغسطس 2026، عن إطلاق السفينة الأخيرة المسماة “تونكو عثمان جوا”، ضمن مشروع بناء ثلاث طرادات لصالح البحرية الملكية الماليزية.
وجرى حفل خاص في حوض بناء السفن في إسطنبول بمناسبة إنزال ثالث وآخر هذه الطرادات إلى البحر، والتي يجري تنفيذها تحت إشراف الشركة التركية لحساب البحرية الماليزية.
حضور رفيع المستوى من ماليزيا وتركيا
وشهد المراسم عدد من الشخصيات البارزة، من بينهم سلطان قدح الماليزي الأمين الكريم السلطان صالح الدين ابن السلطان بدلي شاه، إلى جانب سلطانة قدح مليحة بنت تنكو عارف. كما حضر رئيس الأركان الماليزي داتوك حاج مالك رزاق بن سليمان.
ومن الجانب التركي، شارك نائبا رئيس هيئة الصناعات الدفاعية التركية إحسان قايا ومصطفى مراد شكر، بالإضافة إلى نائب قائد القوات البحرية الملكية الماليزية داتوك بدر الدين بن طه، والمدير العام لشركة “إس تي إم” أوزغور غولر يوز. وحضر أيضاً وفدا البلدين العسكريان وممثلون عن شركات الصناعات الدفاعية.
تصريحات رسمية حول التعاون الاستراتيجي
ألقى رئيس الأركان الماليزي داتوك حاج مالك رزاق بن سليمان كلمة خلال الحفل، أوضح فيها أن ماليزيا دولة بحرية، وأن تحديث الأسطول البحري يمثل ضرورة ملحة لا يمكن تأجيلها لضمان أمن البلاد. وأشار سليمان إلى أن دخول السفينة “تونكو عثمان جوا” الخدمة سيسهم في تعزيز قوة الأسطول وقدراته العملياتية.
من جانبه، صرح نائب رئيس هيئة الصناعات الدفاعية التركية مصطفى مراد شكر بأن تركيا لا تنظر إلى ماليزيا كدولة صديقة فحسب، بل تعتبرها شريكاً استراتيجياً موثوقاً. وأكد شكر أن المشاريع الحالية والاستثمارات المخطط لها مع ماليزيا تعكس بوضوح عمق التعاون بين البلدين وطبيعته طويلة الأمد.
وأضاف: “تعاوننا الوثيق في مجال الصناعات الدفاعية يكتسب أهمية أكبر من أي وقت مضى في البيئة الأمنية الدولية الراهنة التي تتشكل في ظل تهديدات تزداد تعقيداً ومخاطر أمنية جديدة”. وأعرب عن اعتقاده بأن الشراكة بين تركيا وماليزيا ستواصل النمو والتطور مستقبلاً، بناءً على الروابط القوية والقيم المشتركة وروح التعاون.
إنجاز إنزال السفن الثلاث خلال أربعة أشهر
أوضح المدير العام لشركة “إس تي إم”، أوزغور غولر يوز، أن الشركة تشعر بالفخر لنجاحها في إنزال السفن الثلاث إلى البحر خلال فترة قصيرة لا تتجاوز أربعة أشهر. وتابع قائلاً: “بعد استكمال مرحلة الإنزال إلى البحر، نركز الآن على أعمال التجهيز، وتكامل الأنظمة، واختبارات القبول في الميناء، واختبارات القبول أثناء الإبحار. وهدفنا هو تسليم السفن الثلاث بنجاح إلى البحرية الملكية الماليزية بحلول نهاية عام 2027”.
وتحمل السفن الثلاث المنفذة ضمن المشروع أسماء شخصيات بارزة في تاريخ ماليزيا. فقد أُطلق على السفينة الأولى اسم “تونكو لاكسامانا عبد الجليل”، نجل ملك ماليزيا السلطان إبراهيم، الذي توفي عام 2015 وكان يحمل لقب “الأمير-الأميرال”، بينما سُميت السفينة الثانية باسم “راجا لاوت”، وهي شخصية تاريخية أدت دوراً في إدارة سيلانغور والتجارة البحرية الإقليمية خلال القرن التاسع عشر. أما السفينة الأخيرة التي أُنزلت إلى البحر اليوم، فتحمل اسم الجنرال “تان سري تونكو عثمان تونكو محمد جوا”، ثالث رئيس لأركان القوات المسلحة الماليزية.
وكان حفل قطع ألواح السفن قد أُقيم في 4 ديسمبر 2024، فيما جرى حفل وضع الكتل في 8 أبريل 2025 في إسطنبول. وأُنزلت السفينة الأولى إلى البحر في 24 مايو 2026، والثانية في 7 يونيو 2026، فيما أُنزلت السفينة الثالثة والأخيرة اليوم خلال المراسم المذكورة.
وتتضمن السفن نظام مدفع مستقر موجه عن بعد عيار 30 مليمتراً طورته شركة “أسيلسان” التركية، ورادار البحث ثلاثي الأبعاد “جنك”، ورادار السطح ثنائي الأبعاد “أريس”، ورادار تحكم بإطلاق النار، ونظام خداع بالرقائق المعدنية، ونظام تعرف على الصديق والعدو، إلى جانب أجهزة الاستشعار الإلكترونية الأخرى. كما ستزود السفن بصواريخ “أطمجة” المضادة للسفن التي طورتها شركة “روكيتسان”، ونظام إدارة المعارك الذي طورته شركة “هافلسان”.
ويبلغ طول السفن 99.56 متراً، ووزنها ألفين وخمسمائة طن، وتصل سرعتها القصوى إلى 26 عقدة، كما تضم منصة لهبوط المروحيات، وتتسع لطاقم مكون من 111 فرداً.





