الرئيسية›عربي و عالمي›الشوفان والتمر: فوائد غذائية دون ضمان...
عربي و عالمي

الشوفان والتمر: فوائد غذائية دون ضمان وقاية الكلى

09/10/2026 11:01

القيمة الغذائية لطبق الشوفان والتمر

يمكن أن يوفر طبق من الشوفان الممزوج بالتمر أليافاً وعناصر غذائية مفيدة، غير أن هذه الفوائد لا تكفي لاعتباره وصفة مثبتة لمنع القصور الكلوي أو تكون الحصوات.

ويفرق اختيار إفطار متوازن عن الوقاية من مرض، ولا تزيل إضافة الحليب أو الزبادي أو المكسرات هذا الفارق؛ فالأطباق التي تناسب شخصاً سليماً قد تحتاج إلى تعديل عندما يكون الشخص يعاني من مرض كلوي، وذلك حسب حالته ونتائج الفحوصات المخبرية.

وتختلف كمية الألياف والبروتين والكالسيوم التي يوفرها الطبق حسب المقادير المستخدمة ونوعية المنتجات المختارة.

إن مجرد احتواء الوجبة على عناصر مفيدة لا يثبت أنها تحمي الكلى من المرض ولا تُعتبر علاجاً لتراجع وظائفها.

وحتى استخدام التمر بدلا من السكر المضاف لا يجعل الطبق خاليا من السكر؛ فالتمر يحتوي سكريات طبيعية تدخل ضمن كمية الكربوهيدرات التي يتناولها الشخص.

التعديلات حسب حالة الكلى والبوتاسيوم

توضح المؤسسة الوطنية للكلى أن قرار تقليل البوتاسيوم في النظام الغذائي يرتبط بمستوى هذا العنصر في الدم وبحالة المريض؛ ففي المراحل المبكرة من مرض الكلى لا يكون التقييد ضروريا عادةً ما لم تكن مستويات البوتاسيوم مرتفعة.

لذلك لا توجد قاعدة موحدة تمنع تناول التمر أو تسمح به بنفس الكمية لجميع مرضى الكلى؛ فقد يحتاج بعضهم إلى تعديل حجم الحصة أو مكونات الوجبة بعد استشارة أخصائي تغذية متخصص.

وينطبق نفس المبدأ على الحليب والزبادي والمكسرات؛ فملاءمة الإفطار تُقيّم بالنظر إلى مجموع مكوناته داخل الخطة الغذائية الفردية للشخص.

الحصوات وأنواعها وتوصيات السوائل

المعهد الأميركي للسكري وأمراض الجهاز الهضمي والكلى يوضح أن ما يُوصى به من تعديلات غذائية للوقاية من تكرار الحصوات يتنوع وفقاً لنوعها، وقد يشمل ضبط الصوديوم وتقليل البروتين الحيواني والحد من الأوكسالات، مع الحرص على توفير كمية كافية من الكالسيوم عبر الغذاء؛ وعليه فإن وجود حصوات تحتوي على الكالسيوم لا يستدعي منع جميع مصادر هذا العنصر.

ويشدد المعهد على ضرورة تناول كميات كافية من السوائل، وخاصة الماء، لتقليل خطر تكون الحصوات، مع تحديد الكمية المناسبة لكل فرد بالتشاور مع المختص الصحي؛ كما يحذر من اتباع نصائح شرب الماء الزائد لمرضى الفشل الكلوي أو أولئك الذين لديهم قيود على تناول السوائل دون مراعاة حالتهم الفردية.

يمكن إدراج الشوفان مع التمر كجزء من نظام غذائي متوازن، ويُفضل اختياره لفوائده الغذائية دون الاعتماد عليه كضمان للوقاية من أمراض الكلى؛ وبالنسبة للأشخاص الذين يعانون من مشكلات كلوية، تبقى التحاليل المخبرية والخطة الغذائية الفردية هي الأساس لتحديد ما يناسبهم من وجبة الإفطار.