الرئيسيةعربي و عالميباكستان ترد على هجمات على الحدود...
عربي و عالمي

باكستان ترد على هجمات على الحدود الأفغانية بمقتل 26 متشدداً وتفاقم الخسائر المدنية

10/06/2026 11:01

أعلن عطا الله تارار، وزير الإعلام الباكستاني، الأربعاء أن القوات المسلحة نفذت عمليات استهداف مخابئ تُعنى بالتطرف على الحدود الأفغانية، وأسفرت عن مقتل ما لا يقل عن ستة وعشرين من المتشددين. وفي الوقت نفسه، نقلت وسائل إعلام «طالبان» من كابل أن الضربات التي طالت ثلاث مناطق أفضت إلى مقتل ثلاثة عشر مدنياً، من بينهم أحد عشر طفلاً.

تصريحات الحكومة الأفغانية حول انتهاك المجال الجوي

منصتاً على «إكس»، صرح المتحدث باسم الحكومة الأفغانية، ذبيح الله مجاهد، أن الجيش الباكستاني خالف مرة أخرى الأجواء الأفغانية ليلة أمس، مستهدفاً مساكن مدنية في ولايات كونار، خوست، وباكتيكا. وأضاف أن هذه الضربات أودت بحياة أحد عشر طفلاً وامرأة ورجل مسن.

تفاصيل الحوادث المدنية في ولايات خوست وباكتيكا

أفاد مصدر حكومي في ولاية خوست، طلب عدم الكشف عن هويته ل«وكالة الصحافة الفرنسية»، أن غارة جوية استهدفت منزلًا في منطقة سبيرا، ما أدى إلى مقتل تسعة أشخاص وإصابة عشرة آخرين. وعلى الجانب الآخر، في ولاية باكتيكا المجاورة، أشار اثنان من السكان إلى وقوع هجوم مستقل أسفر عن مقتل ثلاثة مدنيين في منطقة بارمال، مؤكدا أن القُتل شمل أطفالًا وأن الضربة استهدفت مسكنًا.

رد باكستان وموقفها الرسمي

لم يرد الجيش الباكستاني ولا مكتب رئيس الوزراء على طلب «وكالة الصحافة الفرنسية» للتعليق فوراً، غير أن إسلام آباد أكدت مراراً أن عملياتها في أفغانستان تستهدف المسلحين الذين ينفذون هجمات على أراضيها، وأنها لا تستهدف المدنيين.

خلفية الصراع وتطوراته الأخيرة

تأتي الضربات في أعقاب هجوم نفذه مسلحون يُشتبه في انتمائهم إلى حركة «طالبان» الباكستانية على موقع أمني في منطقة حسن خيل بإقليم خيبر بختونخوا، شمال غرب البلاد القريب من الحدود الأفغانية. أسفر الاشتباك عن مقتل ستة من عناصر الشرطة الاتحادية وإصابة آخرين، وفقاً لوزارة الداخلية الباكستانية.

وأفادت السلطات المحلية أن قوات الأمن نجحت في القضاء على ثمانية من المهاجمين وإحباط محاولة اقتحام نقطة تفتيش. وحضر وزير الداخلية محسن نقوي لاحقاً صلاة الجنازة لضحايا الشرطة في بيشاور، معرباً عن تقديره لتضحياتهم ومؤكداً أن باكستان ستظل موحدة في مواجهتها للتطرف، وأن الحملات ضد الجماعات التي تهدد السلم والأمن ستستمر وتشتد.

تُعد هذه الضربات الأكثر فتكاً منذ أسابيع، وتأتي بعد فترة من الهدوء النسبي على الحدود التي سادت منذ اندلاع الصراع بين الطرفين في أواخر فبراير. وقد أشار تقرير أُصدر عن الأمم المتحدة الشهر الماضي إلى أن ما لا يقل عن 372 مدنياً أفغانياً قتلوا، بينما أصيب 397 آخرون خلال الربع الأول من هذا العام.

تجددت التوترات بين باكستان وأفغانستان منذ أن تولت حركة «طالبان» الأفغانية السلطة للمرة الثانية في عام 2021. تتهم إسلام آباد حكومة «طالبان» الأفغانية بإيواء المقاتلين الذين يشنون هجمات ضد باكستان، لا سيما من ينتمون إلى «طالبان» الباكستانية التي تدير حملة عنيفة منذ سنوات. ومنذ تصاعد العنف في أكتوبر، أغلقت الحدود بين البلدين إلى حد كبير، مما أدى إلى تجميد العلاقات التجارية الثنائية.