الرئيسيةعربي و عالميتقرير رقابي يُفضح انتهاكات خطيرة في...
عربي و عالمي

تقرير رقابي يُفضح انتهاكات خطيرة في سجون ومراكز احتجاز بريطانيا

10/06/2026 15:01

أصدر “هيئة الرقابة المستقلة للسجون ومراكز الاحتجاز” في المملكة المتحدة تقريرًا يكشف عن سلسلة من الممارسات المثيرة للقلق داخل نظام الاحتجاز، بما في ذلك مراكز احتجاز المهاجرين، والسجون، ومؤسسات الأحداث. يأتي ذلك في ظل تحذيرات من تدهور مستمر في معايير الرعاية وارتفاع المخاطر التي يتعرض لها المحتجزون، وفقًا لتقارير صحيفة “الغارديان”.

استخدام الرموز الوطنية وتداعياتها

أظهر التقرير أن بعض العاملين في أحد مراكز احتجاز المهاجرين ارتدوا أعلام إنجلترا على أزيائهم الرسمية أثناء تأدية مهام الحراسة. واعتبرت الهيئة هذا السلوك سلوكًا قد يُوحي بالتحيز أو يخلق جوًا من الترهيب، خاصةً في ظل ارتباط هذه الرموز في الفترات الأخيرة ببعض الجماعات اليمينية المناهضة للهجرة. وأوضحت رئيسة الهيئة المؤقتة أن هذا التصرف يثير تساؤلات حول حيادية الموظفين وثقافة العمل داخل هذه المرافق.

نمط متكرر من الإخفاقات

استند التقرير الصادر عن مجالس المراقبة المستقلة (IMB) إلى 127 تقريرًا سنويًا شمل مختلف مرافق الاحتجاز في البلاد، ورسم صورةً وصفها “مقلقة”. وأشار إلى وجود “نمط متكرر ومزمن من الإخفاقات” لا تُعالج بفعالية، ما يُظهر فجوة واضحة في آليات المتابعة والتصحيح.

مشكلات في مراكز احتجاز المهاجرين

فيما يخص مراكز احتجاز المهاجرين، أبرز التقرير عدة قضايا متكررة تتعلق باستخدام القوة المفرطة وضعف آليات المساءلة، إلى جانب قصور واضح في إجراءات الحماية. وأكد أن بعض المحتجزين لا يزالون يتعرضون لأضرار يمكن تجنبها إذا ما تم الالتزام بالمعايير الأساسية.

كما أثار التقرير مخاوفًا بشأن احتجاز أطفال ضمن برنامج “واحد مقابل واحد” الخاص بإعادة بعض المهاجرين إلى فرنسا. وأظهر أن نسبةً من المحتجزين كانت أعمارهم محل نزاع، وتبين لاحقًا أن بعضهم أطفال حقيقيون، ما يُعد ثغرة خطيرة في إجراءات التحقق.

نقائص في الرعاية الصحية داخل المرافق

انتقد التقرير تأخر تقديم العلاج في بعض المراكز، حيث سُجلت حالات انتظار طويلة قد تصل إلى أسابيع، وحتى لساعات في حالات طارئة. كما أشار إلى فرض قيود على العلاج داخل المستشفيات، حيث تُقيد بعض المحتجزين بالأصفاد أثناء تلقيهم الرعاية الطبية.

مستجدات في السجون ومؤسسات الأحداث

في السجون، أبرز التقرير انتشار المخدرات غير المشروعة، وارتفاع معدلات الطوارئ الطبية، إلى جانب حوادث خطيرة تتعلق ببيئة الاحتجاز. وشمل ذلك تفشي العنف ووجود أسلحة داخل مؤسسات الأحداث، فضلاً عن تدهور الظروف المعيشية في بعض المواقع.

دعت رئيسة الهيئة إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لمعالجة هذه المشكلات، مؤكدة أن استمرارها يعكس فشلاً في التعامل مع أزمات بنيوية متراكمة.

رد وزارة الداخلية البريطانية

في المقابل، نفت وزارة الداخلية البريطانية الانتقادات الموجهة إليها، مؤكدة التزامها بالمعايير المحددة للسلامة والرعاية. وأشارت إلى وجود خطط حكومية لتقوية الموارد، وتحديث المرافق، وزيادة عدد الموظفين، إلى جانب توسيع الطاقة الاستيعابية للسجون في إطار برنامج إصلاحي طويل الأمد.